2026-09-13 09:51 م

عندما يصبح الروس بين مطرقة وسندان الغرب

2014-03-01
بقلم: هشام الهبيشان
اليوم احفاد العم سام ومعهم بعض دول الغرب الاوروبي يقلبون من جديد مفردات التاريخ ,,بدخولهم من جديد بصراع مباشر وحرب سياسيه ساخنه مع الدب الروسي ,,فامريكا اليوم تحاول محاصرة روسيا او حتى القيام بعمل ما قد يقوض الامتداد الروسي واتساع نفوذه ,,,,فبعد ان اصبحت روسيا هي قبلة الحج السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي لكثير من الدول التي كانت تحسب الى امد ليس ببعيد على المعسكر الغربي وخصوصآ بالمعسكر الشرقي ومنها بعض الدول العربيه المؤثره بالمنطقه كمصر كمثال ,,,فهذا الشي دفع امريكا الى الرمي بكل ثقلها على محاولة تقويض الجهود الروسيه في التوسع في تحالفاتها واتساع مراكز القوه والنفوذ شرقآ وشمالآ ,,,مما قد يعرض مراكز النفوذ الامريكيه في هذه المناطق الى خطرالزوال من هذه المناطق ولذلك تحاول امريكا ان تضع روسيا بين خيارين اما ان توقف توسعها ومراكز نفوذها في العالم او ان تتلقى ضربات موجعه في عمق الداخل الروسي وتحديدآ من الجمهوريات التي تحسب على انتمائها الروحي والولاء المطلق لموسكو ,,,مثل اوكرانيا وقبلها جورجيا وغيرها من المناطق المحسوبه على الروس اصلآ ,,,ولكن السؤال هل ستسمح روسيا لامريكا بأن تملي عليها بهكذا شروط وخصوصآ بعد الضربه القاسيه لروسيا بعد خسارتها لاوكرانيا لصالح الغرب ,,,,,فاليوم الروس يواجهون مشروعآ غربيآ الهدف منه تقويض الجهود الروسيه في الوصول الى مراكز قوى جديده ومناطق نفوذ اخرى تحقق لهم قوه دراما تيكيه على الصعد السياسيه وحينها تكون واحده من القوى العالميه المؤثره اكثر من أي وقت مضى بصناعة القرار الدولي ,,فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانقسام جمهوريات الاتحاد الى كنتونات متفرقه وتعدد انتمائتها ووئلاتها ,,اصبح الغرب يتطلع اكثر وأكثر الى كسب هذه الجمهوريات الى صفه لتكون ورقة ضغط على الروس في أي تسويات دوليه مقبله لتقاسم مراكز القوه والنفوذ والثروات في العالم ,,وحينما ادرك الروس ان الغرب تمادى اكثر واكثر بهذه الممارسات الاستفزازيه للروس وبدأ الحديث عن نظام الدرع الصاروخي المنصوب على مقربه من الدوله الروسيه في بعض الجمهوريا ت التي كانت تحسب عليهم في حلفهم واتحادهم السابق وهو الاتحاد السوفيتي في بعض جمهوريات الشرق الاوروبي وتركيا وبعض دول الشرق الاسيوي ,,,ايقن الروس وأخذو القرار بأنهم عليهم التكشير عن انيابهم امام هذه الغزوه الكبرى والتهديد المحدق بهم ,,,,,فقررو الولوج بمعركة جورجيا ,,ونعلم جميآ ان الروس لم يقررو الولوج بمعركة جورجيا الا لايصال رسائلهم للغرب وامريكا ,,,,,وحينها وصلت الرساله وبدأت هذه الدول وخصوصآ امريكا باعادة دراسه لسياستها الخارجيه اتجاه روسيا بعد حرب جورجيا ,,بعدما وصلتهم الرساله الروسيه شديدة اللهجه والانذار الاخير لهذه الدول بأن روسيا ,,,,,سترد على كل من يهدد امنها ومراكز نفوذها ,,, فمنذ تلك الواقعه نرى الموقف الغربي في تشدد احيانآ اتجاه روسيا ببعض قضايا دوليه وليين باحيان اخرى وبتوافق ببعض حالات وهناك مجموعه من الخلافات حصلت بعد حرب جورجيا خلافات دبلوماسيه احيانآ واقتصاديه احيانآ اخرى وامنيه ببعض احيان وتشابك وتعقيدات ببعض الملفات مثل ملف ايران النووي وكوريا الشماليه وافغانستان وغيرها من الملفات ,,,الا ان وصلنا الى عام 2011وانطلاقة ما يسمى "الربيع العربي "وهذه العاصفه الهوجاء التي خلفت وقتلت ومازالت الملايين من القتلى والمصابين والمهجرين والمشردين من العرب منذ انطلاقة تلك العاصفه الاستعماريه على منطقتنا ,,,وبدأت هنا مرحله جديده فمراكز النفوذ بدأت بالتحول ومراكز القوى تغيرت ,,فاول هذه الخلافات حول الربيع العربي ومراكز القوى بين الغرب وروسيا كان في ليبيا وعندها طعنت دول الغرب روسيا بالظهر في ملف ليبيا وحينها خسر الدب الروسي مركز نفوذ في المغرب العربي وشمال افريقيا كأن يشكل عامل امأن للروس وقوه في هذه القاره ومعبر أمن للدوله الروسيه للاتساع والولوج اكثر بعلاقاتها مع باقي دول المغرب العربي وشمال افريقيا وشرقها فبعد ان ادرك الروس انهم طعنو من دول الغرب ادركو ان هناك مؤامره كبرى تستهدف مراكز نفوذهم بالمنطقه ,,,فعندما جاءت الازمه السوريه استمات الروس بالدفاع السياسي والامداد اللوجستي للدوله العربيه السوريه وجيشها العروبي من مبدأ انها اذا خسرت سوريا فأنها ستخسر نفوذها وقاعدتها الاخيره وحلفها الاخير مع دول المشرق العربي ,,,فهي اليوم بسوريا تسير بخط ونهج مستقيم غير قابل للتشكيك لانها تدافع عن نفسها اليوم من سوريا فاذا سقطت سوريا فالروس يدركون ان الهدف القادم للغرب ولو تدريجيآ ستكون روسيا ولذلك هم اليوم يستميتون بسوريا ,,فهم ادركو حقيقة المؤامره الكبرى عليهم اولآ وثانيآ على الدوله السوريه ,,وزاد يقينهم بذلك بعد تحريك الغرب لملفين ايران النووي و اوكرانيا ,,فاليوم الغرب يستعمل الورقه الاوكرانيه كورقة ضغط على روسيا ,,,للوصول معها الى تفاهمات حول مجموعه من القضايا والملفات الدوليه و العالقه بين الطرفين ومراكز النفوذ والقوه والثروات العالميه ومخطط العالم الجديد وكيفية تقسيم مناطق النفوذ بين القوى الكبرى على الصعيد الدولي ,,,,,فااليوم يستعمل الغرب الورقه الاوكرانيه كورقة ضغط على الروس ,, ليتنازل الروس عن مجموعه من الملفات الدوليه لصالح الغرب ,,وليس بعيد عن كل ذلك الملف السوري وغيره من الملفات ,,,,لذلك يدرك الروس اليوم وأكثر من أي وقت مضى انهم اصبحو بشكل اكثر واقعيه تحت مرمى وتهديد الدول الغربيه فهم اليوم بين مطرقة الدرع الصاروخيه الامريكيه ا لتي باتت بحكم الواقع قريبه من الحدود الروسيه ,,وسندان تقويض جهودها التوسعيه والوصول الى مناطق ومراكز نفوذ جديده والاستغناء عن مراكز نفوذها القديمه لصالح الغرب والانكفاء على نفسها ,,,والسؤال الان هل ترضخ روسيا لكل هذه الضغوط ,,,ام ان الدب الروسي سيكشر عن انيابه من جديد ليعيد الكره الى الملعب الاول عن طريق الولوج بمعركة مع اوكرانيا والهدف ايصال الرسائل للغرب والى الجميع بأن الروس موجودين ولن يتنازلو وسيستمرو بالتوسع بكل الاتجاهات ,,,نترك كل هذه الاسئله للقادم من الايام فستجيب عليها وتعطينا صورة وملامح وشكل موازين القوى بالعالم الجديد التي يتم صنع موازين القوى ومراكز النفوذ فيه من جديد .
 *كاتب وناشط سياسي-الاردن
heshamawamleh35@yahoo.com

الملفات