2026-03-20 12:45 ص

لبنان على صفيح ساخن.. ومؤشرات على عدوان مرتقب يستهدف حزب الله؟!

2014-01-20
القدس/المنـار/ لبنان على صفيح ساخن.. وهناك العديد من الدلائل والوقائع التي تفيد بأن تطورات قادمة سوف تشهدها الساحة اللبنانية، تحدد مسار هذا البلد لسنوات قادمة، ومع أن حكمة عدد من القوى اللبنانية سحبت فتيل الحروب الداخلية أكثر من مرة، الا أن العمل باتجاه اشعال لبنان، قد تكثف وتصاعد وكثرت الجهات المشاركة فيه، وجميعها لها نفس التوجه والهدف والتبريرات.
ففي الأيام الأخيرة، ازدادات الأعمال الارهابية الانتحارية، مستهدف في غالبيتها فريقا واحدا فاعلا داخليا واقليميا، كذلك، اطلاق القذائف الصاروخية على مناطق لبنانية، واستمرت الاعتداءات على قوات الجيش، ولم تخمد معارك طرابلس والاتهامات عبر وسائل الاعلام متواصلة بشراسة، والفراغ السياسي شبح ما زال يخيم على لبنان الذي يعيش بلا حكومة، وعادت التدخلات الخارجية الى التأثير في دائرة صنع القرار ببيروت، وتعالت اسطوانة تدخل حزب الله في الأزمة السورية، وهذه الأحداث والمؤشرات، يقابلها علاقات متميزة بين السعودية واسرائيل، يبدو أنها عجلت بعودة الاحاديث والاتهامات عن قضية اغتيال رفيق الحريري والمحكمة الدولية، كل هذه الامور ليست مفاجئة وهي مترابطة ولها نفس الهدف.
دوائر سياسية تقول لـ (المنــار) أن الوضع المنعزل الذي تعيشه السعودية، وتسارع الخطى نحو جنيف2، والتقدم الايجابي في حوارات ايران والغرب، والصمود السوري في وجه المؤامرة الكونية الارهابية، كلها عوامل تقف وراء ما تتعرض له الساحة اللبنانية وتشهده من تطورات متلاحقة في ميادين مختلفة، أحداث لها أبعادها، بمعنى أنها مقدمة لشيء ما يحاك ضد لبنان، وليس بعيدا من حيث الأهداف عما يتعرض له الشعب السوري.
وترى هذه الدوائر أن تكثيف الاتهامات ضد حزب الله، في قضية اغتيال الحريري، وتعرض مناطق محددة في لبنان لعمليات ارهابية انتحارية وربط الكثير من الخطوات باسطوانة تدخل الحزب في أحداث سوريا، ريما تشكل المدخل لشن عدوان اسرائيلي بتعاون مع حلفاء وأدوات تعمل لصالحها على حزب الله، يغطى بما أشرنا اليه من أحداث وتطورات، وضرب حزب الله هو مطلب اسرائيلي أمريكي سعودي ومع هذا المثلث هناك فريق عامل داخل لبنان يقوم على خدمة القوى الرئيسة التي تدفع لاستهداف حزب الله، وهي القوى نفسها المنشغلة هذه الأيام بتوفير الذرائع لشن الحرب التي في حال اندلاعها ستدخل المنطقة في أوضاعها خطيرة لا أحد لديه قدرة التكهن بما ستكون عليه النتائج.
وتضيف الدوائر أن العودة للحديث عن اغتيال الحريري واتهام عناصر من حزب الله بالمسؤولية عن ذلك، مؤشر خطير، واذا ما أضيف الى هذه الخطوة التفجيرات الانتحارية والشلل السياسي والقذائف التي تنهال على مناطق محددة في لبنان، فان احتمال اندلاع حرب بات واردا، حرب تنتظرها اسرائيل منذ زمن طويل للانتقام من الحزب الذي مرغ أنفها في التراب في حرب لبنان الثانية. وهنا، لا بد من الاشارة الى أن من يهيء الأجواء والساحة للعدوان الاسرائيلي هم حكام السعودية المتباهون بعلاقاتهم "الحميمة" مع اسرائيل.
الدوائر ذاتها تؤكد بأن الهدف من المحكمة الدولية وفي هذا التوقيت، ليس الكشف عن الحقيقة، وانما اخفاؤها، والتشويش على المقاومة وتمرير مخططات معادية، ومحاصرة حزب الله، والدعوة الى سحب سلاح المقاومة، وهذا لا يمكن أن تقبل به المقاومة، وبالتالي، تكون التبريرات قد نسجت لشن عدوان بربري على لبنان يستهدف حزب الله.