2026-09-14 11:39 ص

3 ملايير دولار لتدمير لبنان!؟

2014-01-01
بقلم: حدة حزام
ها هي السعودية تكشر على أنيابها، وتكشف عن مخططها التدميري في الشام ولبنان، فبعد أن خانتها أمريكا والاتحاد الأوروبي بعقد اتفاق مع إيران، اتفاق أسقط من يدها ورقة الكيميائي الإيراني التي كانت تلوح بها للدفع إلى حرب على إيران ومن ثم حزب الله وسوريا، ها هي تلعب وعلى المكشوف في لبنان وحتى في روسيا، التي استهدفها في ظرف يومين تفجيران إرهابيان يحملان آثارا واضحة للبصمة السعودية، لأن روسيا رفضت منذ أشهر عرض بندر بن سلطان، الذي عرض إكرامية بـ20 مليار دولار استثمارات وضمان الحفاظ على أسواق الغاز الروسي، مقابل التخلي عن نظام الأسد، ها هي الجماعات الإرهابية السعودية تضرب بعنف في روسيا، مثلما ضربت منذ أسابيع في لبنان مستهدفة السفارة الإيرانية.
ومخطط السعودية الغاضبة بشدة هذه الأيام من أمريكا وحلفائها الآخرين، لا يتوقف عند هذا الحد، فـ”العصا والجزرة” صارت خيارا سعوديا بامتياز. ومقابل إكرامية الـ3 ملايير دولار التي قدمتها أمس إلى فرنسا الغارقة في أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، هو رأس حزب الله وزعيمه نصر الله. السعودية قدمت 3 ملايير دولار إلى فرنسا مقابل تزويد هذه الأخيرة الحكومة اللبنانية بأسلحة.
نعم أسلحة لكسر عظم المقاومة، وتدمير قوة حزب الله الذي تجرأ وحده وهزم إسرائيل وحرر الجنوب، وصار أقوى من دولة خانعة تابعة إلى العواصم من الرياض إلى باريس إلى واشنطن.
دولة لم تتمكن من فرض سيطرتها ليس على الميليشيات المتقاتلة فحسب، بل وعجزت عن تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير شؤون البلاد.
وشرط السعودية السافر، والذي قبله ميشال سليمان الرئيس اللبناني هو أن لا يشارك حزب الله في هذه الحكومة، لأن الابن المدلل للملك السعودي، سعد الحريري ومن ورائه حركة (14 آذار) ترفض المشاركة في حكومة يشارك فيها حزب الله. وقال سليمان إن الحكومة ستكون حيادية ولم يستشر أحدا من شركائه السياسيين في تشكيلها.
وعلى ضوء هذه المعطيات، بل على ما تنذر به من ظلام، فإن لبنان سيكون المعركة القادمة التي ستخوضها السعودية ضد إيران والشيعة، بعدما فشلت في سوريا هي وغريمتها قطر، ولم تقو حتى الآن على التخلص من بشار، الذي بدأت لعنته تتحقق ضد أعدائه، فقد ذهب أمير قطر ورئيس حكومته عراب الثورة ومدمر سوريا، وسيذهب عن قريب أردوغان “لص حلب” مثلما يسميه السوريون، لأنه نهب كل مصانع حلب ونقلها إلى تركيا، فهناك عاصفة فساد في سماء أنقرة ستقتلعه حتما من جذوره بعدما تبين أن نجله بلال متورط فيها، ومن يدري على من يكون الدور المقبل؟!
لبنان سيكون مسرحا لحرب أهلية مدمرة بالمال والسلاح السعودي، حرب ستكون أعنف من حرب القرن الماضي التي انتهت باتفاق الطائف والطوائف الذي لم ينجح في ترميم الشرخ اللبناني.
ألا تكفي التفجيرات والسيارات المفخخة لتزيد فرنسا والسعودية لبنان بارودا وقنابل؟!
عن صحيفة "الفجر" الجزائرية