الجزائر/كشفت صحيفة ”الفجر” الجزائرية عن شبكات سورية وجزائرية تتاجر في الفتيات السوريات ممن يعانين ويلات الأزمة والحرب الأهلية في بلادهن، في صفقات باهظة مع التجار ورجال الأعمال ومسؤولين نافذين يبحثون عن جمال وفتنة حرائر بلاد الشام.
أماطت مصادر أمنية جزائرية، في اتصال مع الصحيفة، اللثام عن جريمة إنسانية جديدة تدفع ثمنها السوريات اللواتي حولتهن الحرب الأهلية والصراع على السلطة إلى بضاعة يجني من ورائها تجار البشر أرباحا طائلة.
وأفادت ذات المصادر أن الأمر يتعلق بشبكات من السوريين والجزائريين تمتهن التجارة بالسوريات، خاصة الحسناوات، إذ تجلبهن من سوريا إلى الجزائر بتأشيرات سياحية وتبيعهن إلى أصحاب ”الشكارة” من التجار و رجال الأعمال، وكذا المسؤولين النافذين ممن تقدمن في السن ويبحثن عن ”تجديد شبابهم” بعيدا عن أعباء المسؤولية ومشاكلها.
وأفادت ذات المصادر أن الأمر يتعلق في كثير من الأحيان بزواج المتعة والزنا وتموين العلب الليلية والملاهي، ونادرا ما يكون زواجا شرعيا، مقابل عمولة كبيرة جدا بالملايين. وذكرت مصادرنا الأمنية أن الأمر لا يتعلق بالسوريات اللواتي دخلن الجزائر كلاجئات بعد تقهقر الأوضاع الأمنية، وإنما شبكات متخصصة في المتاجرة بالنساء يقودها سوريون وجزائريون وحتى من النساء غالبا ما توهم ضحياتها أنها ستسفرهن إلى الجزائر إلى العمل والعيش الكريم لمساعدة عائلاتهن، لكن يصدمن في الأخير بالمر الواقع ولا حل لهن إلا الرضوخ.. والأخطر في القضية أن بعض هؤلاء الفتيات قاصرات لا يتجاوز سنهن 16 سنة، فقدن أسرهن في الحرب الدائرة هناك وأصبحن لقمة سائغة لتجار البشر الذين يستثمرون في مثل هذه الظروف،

