2026-03-20 03:08 م

هل التوافق على رئيس للوزراء في تونس سيضع حدا لاحتكار حركة النهضة للسلطة؟؟

2013-12-15
القدس/المنــار/ اختارت القوى السياسية في تونس، مهدي جمعة، وزير الصناعة في الحكومة التونسية رئيسا للوزراء ، والقيام بتشكيل حكومة جديدة، هذا الاختيار جاء بعد جولات من الحوار وترقب في الشارع التونسي، ومماطلة من حركة النهضة التي يترأسها راشد الغنوشي، وحوار القوى السياسية فرضته جبهة الانقاذ والاحزاب المعارضة لمنع تفرد النهضة بالحكم، وخوفا من فتح الابواب على كل الاحتمالات في الشارع التونسي الذي يعيش احتقانا خطير، وتردٍ في وضعه الاقتصادي.
وتقول دوائر سياسية في تونس لـ (المنــار) أن خطورة الاوضاع ما تزال قائمة، وأن تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة جديدة، لا يعني أن الأمور قد صلحت، وأسباب الاحتقان قد انتهت، فحركة النهضة التي بدأت تشعر بأن مقاليد الأمور قد اخذت تنزلق من يديها، تنتظر التشكيل الوزاري وتوزيع الحقائب، وهل ستكون التشكيلة الوزارية انعكاسا للوضع الحزبي، واستمرارا لهيمنة الغنوشي وحركته على الحكم في البلاد، أم أنها ستكون حكومة تكنوقراط وكفاءات مستقلة؟! هذه الدوائر السياسية تعتقد أن حركة النهضة لن تقبل حكومة بغير معاييرها وبالتالي، الايام القادمة حبلى بالمفاجآت.
فاستنادا الى مصادر عليمة ، أن الاتصالات بين قيادة النهضة والتنظيم الدولي للاخوان وتركيا ومشيخة قطر لم تتوقف، وهي تصب في هدف واحد، وضع أمام الغنوشي كتعليمات من هذه الاطراف، وهو التشبث بالحكم بكل الوسائل، والحذر من سقوط هذا الحكم، كما حدث لجماعة الاخوان في مصر، وبالتالي، تقول المصادر لـ (المنــار) أن حركة النهضة اذا وجدت نفسها، خارج الاطار الذي ترسمه لحكم البلاد، فانها سوف تستخدم كل الوسائل لابقاء سيطرتها بناء على مشاوراتها مع حلفائها وداعميها، بما في ذلك العنف والارهاب الدموي، ومن هنا، تتخوف المصادر من انفلات الاوضاع ودفع النهضة البلاد الى أتون حرب دموية.