وتقول دوائر سياسية في تونس لـ (المنــار) أن خطورة الاوضاع ما تزال قائمة، وأن تكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة جديدة، لا يعني أن الأمور قد صلحت، وأسباب الاحتقان قد انتهت، فحركة النهضة التي بدأت تشعر بأن مقاليد الأمور قد اخذت تنزلق من يديها، تنتظر التشكيل الوزاري وتوزيع الحقائب، وهل ستكون التشكيلة الوزارية انعكاسا للوضع الحزبي، واستمرارا لهيمنة الغنوشي وحركته على الحكم في البلاد، أم أنها ستكون حكومة تكنوقراط وكفاءات مستقلة؟! هذه الدوائر السياسية تعتقد أن حركة النهضة لن تقبل حكومة بغير معاييرها وبالتالي، الايام القادمة حبلى بالمفاجآت.
فاستنادا الى مصادر عليمة ، أن الاتصالات بين قيادة النهضة والتنظيم الدولي للاخوان وتركيا ومشيخة قطر لم تتوقف، وهي تصب في هدف واحد، وضع أمام الغنوشي كتعليمات من هذه الاطراف، وهو التشبث بالحكم بكل الوسائل، والحذر من سقوط هذا الحكم، كما حدث لجماعة الاخوان في مصر، وبالتالي، تقول المصادر لـ (المنــار) أن حركة النهضة اذا وجدت نفسها، خارج الاطار الذي ترسمه لحكم البلاد، فانها سوف تستخدم كل الوسائل لابقاء سيطرتها بناء على مشاوراتها مع حلفائها وداعميها، بما في ذلك العنف والارهاب الدموي، ومن هنا، تتخوف المصادر من انفلات الاوضاع ودفع النهضة البلاد الى أتون حرب دموية.

