2026-09-14 01:06 م

عنوان العزة والكرامة

2013-12-15
بقلم: عبد الحكيم مرزوق*
الأحداث التي يشهدها قطرنا هي ترجمة لسيناريوهات وضعت من قبل بعض الخونة والمتآمرين في الداخل والخارج للنيل من صمود قطرنا في وجه المخططات التآمرية التي تحاك ضد أقطار الوطن العربي وهذه المخططات ليست وليدة الساعة ، بل لها جذور قديمة ربما بدأت منذ أن حاول الغرب التخلص من اليهود المنتشرين في أنحاء عديدة من العالم والتخلص من شرورهم حيث تفتقت عبقريتهم عن إنشاء كيان لهم في قلب الوطن العربي لتحقيق عدة أهداف من أهمها السيطرة على الوطن العربي وسرقة ثرواته ومنع كل الأمور التي تزيد من قوة هذا القطر أو ذاك ، وإبقائه ضعيفاً ، وحين يستشعر الغرب أن ثمة بوادر قوة في هذا القطر أو ذاك فإننا نرى أنهم يفتعلون الفتن والحروب في المنطقة يساعدهم في ذلك الكيان السرطاني ( إسرائيل ) الذي زرع في قلب المنطقة العربية بعد أن سهلت له الدول الاستعمارية الغطاء لاحتلال فلسطين بعد أن هجّر نسبة كبيرة من السكان الأصليين وسرق الأراضي والبيوت وارتكب المجازر اليومية بحق أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة .‏ ولا يخفى على أحد ما يفعله الغرب في التآمر على القضايا العربية مستغلاً الضعف العربي في مواجهة العدو الإسرائيلي وتآمر بعض الأقطار العربية بسبب تفرقها وضرب كل محاولات التقارب بينها حتى لا تشكل قوة ضاربة في وجه العدو الإسرائيلي من جهة وبالتالي ضرب كافة المصالح الاستعمارية في المنطقة .‏ من هنا يأتي مسلسل التآمر على سورية اليوم من خلال السيناريو الذي بدأ بعض المرتزقة والخونة بتنفيذه بهدف إحلال الفوضى في المنطقة والقيام بأعمال تخريبية تستهدف ضرب البنية التحتية والمنجزات التي حققتها سورية عبر أكثر من أربعين عاماً مضت أصبحت فيها سورية رقماً صعباً في المنطقة وحملت لواء الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم مقاومتها حتى استعادة كافة الأراضي المحتلة بالإضافة لدعمها القطر اللبناني الشقيق في مواجهة العدو الإسرائيلي وكافة حركات التحرر في العالم وهذا ما كان يزعج الأعداء باستمرار ولذلك كانت محاولاتهم مستميتة لإزاحة سورية من طريقهم بكل السبل المتاحة إلا أن سورية بقيت على مواقفها الثابتة والمبدئية منذ أيام القائد الخالد حافظ الأسد وصولاً لقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي سار على ذات النهج في الصمود والتصدي الذي أصبح سمة بارزة من سمات هذا القطر الصامد بوجه المؤامرات والمخططات الأمريكية الصهيونية التي كانت تتكسر على أرض سورية الأبية الصامدة أبداً والتي استطاعت في السابق أن تتجاوز كل الضغوطات الخارجية والمؤامرات وكل محاولات الحصار التي كانت تفرض عليها من قبل الغرب الطامع ، وكانت تخرج بعد كل أزمة تفرض عليها أقوى من ذي قبل.‏ واليوم إذا كانت سورية تتعرض لمؤامرة دنيئة وقذرة وضع تفاصيلها المتآمرون مع معاون وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان وبتمويل من بعض الجهات العربية العميلة ، فإن شوكتها لن تنكسر ، وستثبت للعالم أنها تستطيع أن تتعامل مع هذه المؤامرة بحكمة وتعقل حتى تتكشف كافة الخيوط التآمرية وتحكم قبضتها على العملاء الذين ينفذون هذا المسلسل القذر وتعيد بفضل تعاون أبنائها المخلصين الأمن والأمان الذي يعتبر عنواناً عريضاً لسورية المقاومة ، سورية التي لن تركع أبداً وستبقى على الدوام عنوان العزة والكرامة عنوان المقاومة التي انتصرت على أعداء الأمة في الداخل والخارج بإذن الله .
* كاتب وصحفي سوري