2026-09-14 07:47 م

بيان خليجي ينضح بالحقد!!

2013-12-13
بقلم: اسلام حسن الرواشدة
أنهى مجلس التعاون الخليجي الذي تتزعمه وتهيمن عليه العائلة السعودية في الرياض مؤتمره ببيان يؤكد حقد أعضائه اللامحدود لشعوب الامة العربية، واصرارهم على الاستمرار في تقديم الخدمات بمختلف أنواعها وأشكالها لاسرائيل، وفي مقدمتها تدمير الدول العربية ذات التأثير وتفكيك جيوشها، والدخول من أوسع الأبواب لتطبيع شامل في كل الميادين مع اسرائيل.
والمتمعن في بنود البيان الختامي لهذا المجلس "الاداة الخدماتية" و "المقاول" لبرامج الشر الأمريكية والاسرائيلية يجد وبوضوح أن دول الخليج شوكة في خاصرة الأمة، وراعية للارهاب الدموي لاعتقادها أن انتهاج ذلك يؤمن لها الاستقرار وبقاء العروش الدفينة بالتآمر والحقد والفساد.
هذه الدول وبكل صفاقة دعت في بيانها الى سحب القوى الاجنبية المتواجدة في الاراضي السورية، وهي بذلك تحاول ذر الرماد في العيون، فالغرباء والاجانب المتواجدون في سوريا هم مرتزقة ارهابيون جندتهم الدول الخليجية وتقوم بتمويلهم بالمال والسلاح لمواصلة ارهابهم الدموي وقتل المواطنين السوريين وتدمير ممتلكاتهم ودولتهم، فالقتل والتدمير والتخريب الذي يتعرض له أبناء سوريا تتحمل مسؤوليته دول الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر، التي ترعى العصابات الارهابية داخل الاراضي السورية، بتعاون مع اسرائيل وأمريكا وغيرهما من قوى اعتادت تقديم الخدمات لاسيادها في واشنطن وتل أبيب.
ان بيان دول مجلس التعاون الخليجي اعتراف فاضح من جانب حكام هذه الدول باصرارها على سفك دماء أبناء سوريا، وسعيهم بكل وسائل الحقد والشر لتدمير الدولة السورية، وما تقوم به قيادات الدول الخليجية في سوريا فاق جرائم النازيين والفاشيين، فهم يحتضنون أكلة لحم البشر وينفذون عمليات التفجير الاجرامية في الشوارع والمدارس والمساجد ويمارسون الخطف والتهجير، وفي ذات الوقت وبكل بجاحة يتباكون على الشعب السوري ويدعون حرصهم على أبنائه ومصالحه، ويدعون الى حقوق الانسان والديمقراطية، وهم الذين يمارسون القمع في بلادهم ولا يعرفون للديمقراطية معنى، ولا يمتلكون أية مؤسسات منتخبة .. وفي بعض دول المجلس ان لم يكن جميعها ـ السعودية بشكل خاص ـ هناك من يعيش في عشوائيات تحت خط الفقر، والبطالة فيها وصل الى أكثر من 15%.
وفي الوقت الذي كان فيه قادة دول الخليج يعقدون قمتهم في الكويت، كانت السعودية تدفع بالمرتزقة والاسلحة الى داخل الاراضي السورية لاسناد العصابات الارهابية وتمكينها من مواصلة الاجرام وارتكاب الفظائع، فأية قوة أجنبية يطالب هؤلاء القادة بانسحابها من سوريا، ان القوى الاجنبية هذه، عصابات ارهابية شكلتها وتمولها دول الخليج، وقياداتها التي تشكل وصمة عار في جبين الأمة، وخطرا على العروبة والاسلام، هذه القيادات ستظل تواصل اجرامها وتآمرها ما لم تتحرك شعوب الأمة في كل دولها لمواجهة هذا الحقد الذي يعتمل في صدور حكام الخليج.