2026-09-15 12:28 ص

خالد حلب ولد ليستشهد في فلسطين ،،، فأين مات خوالدكم !!!؟؟؟

2013-11-21
بقلم: سمير الفزاع
في تمام الساعة العاشرة والربع من مساء يوم الأربعاء الموافق 25 / 11 / 1987 إنطلقت مجموعة الشهيد الملازم ( أبو عمار أدهم ) عملية شهداء ( قبية ) لتنفيذ عملية هجومية داخل فلسطين ضد هدف عسكري صهوني . حيث أقلع من سوريا تشكيل من الطائرات الشراعية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ـ بالهبوط قرب قيادة معسكر المنطقة الشمالية وتمكن المقاتلون الطيارون الأبطال من مفاجأة أفراد المعسكر الصهيوني ، واقتحامه بعد أن أمطروه بوابل من القنابل ، وبدأوا بالإشتباك المباشر بالأسلحة الرشاشة مع أفراد العدو مما أدى إلى مقتل عدد من ضباط وجنود المعسكر وشلّ حركة باقي أفراده بعد السيطرة التامة على الموقف . نحن نقف أمام عمليّة نوعية على أكثر من صعيد ؛ فعلى المستوى العسكري كانت هذه العملية الأولى من نوعها في صراعنا مع العدو الصهيوني ، وفي تقنياتها حيث تمّ إستخدام وسيلة طيران لا تلتقطها رادارت العدو ، ولا تضعها في دائرة الخطر دفاعاته الجوية ، ولا يسمع أزيزها جنوده . وفي توقيتها حيث كان الإجتياح الصهيوني قد عصف بلبنان ، وطردت المقاومة الفلسطينية من هناك . وفي نتائجها حيث تم قتل العديد من ضباط وجنود العدو ، ومفاجئة قوات النخبة لديهم في حصنهم المسمى معسكر "غيبور" التابع للواء جولاني الصهيوني . وتقول المعلومات بأنه نتج عن العملية خسائر فادحه في صفوف العدو ؛ فقد قتل وجرح أكثر من 35 عسكرياً صهيونياً من بينهم : ضابط وضابط صف ، تدمير ثلاثة مهاجع وحرق خمس خيم ، وتدمير وإعطاب أكثر من ستة آليات مختلفة ، إلا أنَّ العدو الصهيوني لم يعترف سوى بستة قتلى . ومثلت دفعة معنوية هائلة للمواطن العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً ؛ فقد إنطلقت الإنتفاضة الفلسطينية مباشرة بعد إسبوعين فقط من تنفيذ هذه العملية الجريئة والمبدعة والبطولية . ولا ننسى الدلالة الهامة في هوية مُنفذي هذه العملية وشهدائها ؛ فنحن نعرف الشهيد البطل المدنيني ميلود بن ناجح نومة من تونس والشهيد البطل قائد المجموعة الفدائية إبن حلب الشهباء خالد أكر . هناك مات خالدنا ، هناك سفك دمه رخيصاً لأجل فلسطين ، وهناك ما زالت روحه تنتظر المجاهدين والمناضلين والإستشهاديين ... . هناك فقط يكون الموت شهداة ، وهناك فقط يبقى الأموات أحياء ، وفقط هناك تكونوا عرباً وبشراً . كف تحولت قبلتكم إلى سوريا التي منها إنطلقت تلك الطيور المباركة ؟ كيف يُعلن الجهاد على الأرض التي قبلها هؤلاء الأبرار قبل أن يُغادروها إلى فلسطين ؟ كيف لبندقيتكم أن تُشهر في وجه سوريا وتريدون منّا أن نصدق أن قبلتكم فلسطين ؟ لمصلحة من تقتلون شعب سوريا وجيش سوريا وياسمين سوريا ... ؟ وبأمر من تفعلون ذلك ؟ نعرف طريقنا ، ونؤمن بها ، وجليّة جداً نهاياتها . لن أطيل فيكم اللوم ، ولن أثقل عليكم بالكلام ، ولكن إسمحوا لي بتذكيركم بإختبار بسيط جداً يكشف حقيقة هويتنا وهويتكم ؛ لماذا يُقتل رجالنا إذا ما دخلوا حدود فلسطين أو الجولان بينما يُطبب " رجالكم " ، ويُحملوا بالطائرات إذا دعت الحاجة ثم يعودوا سالمين من حيث أتوا مع كامل سلاحهم ، ومع بعض قطع السلاح والذخائر المُهداة من العدو ؟ موقف العدو من كلينا يُظهر هوية كلّ منا ؛ تعالوا نتحاسب ؛ فأي هوية لديكم ؟