2026-09-14 11:44 م

زمـن سـقـوط حـامـلات الـطائـرات ...

2013-11-01
بقلم: سمير الفزاع
قبل بضعة أيام أخرجت الولايات المتحدة واحدة من أهم حاملات الطائرات لديها من الخدمة ، وتدعى ( امريكا يو إس إس إنتربرايز س ف ن 65 ) . حاملة لطالما نشرت الموت والخراب والدمار ، وسفكت الدماء وأزهقت الأرواح في أرجاء المعمورة . واليوم تلحق بها المملكة المتحدة ؛ فتعرض آخر ما تملك من حاملات الطائرات للبيع " الحاملة إيلاسترياس " . لقد شاخت هذه الحاملات ، وتجاوزها الزمن ، وتكلّست مفاصلها ، وتثاقلت حركتها ، وأثخنت جراح " غزواتها " الممتدة جسدها المُنهك ، وتراكمت نقاط ضعفها فصار من السهل إصطيادها . كم يشبه حال هذه الحاملات المتهاوية أنظمة " عربيّة " متهالكة بائسة ويائسة هنا وهناك ، ومن سخريات القدر أن تكون هذه الأنظمة بكليتها صنيع واحدة من هاتين الدولتين " أمريكا وبريطانيا " أو كليهما معاً . إعتباراً من يوم الأحد سيأتي وزير خارجية أمريكا ليزور المنطقة العربيّة ، وسيبدأ زيارته من الرياض ، والتي تقف - بكل موضوعيّة - على رأس الأنظمة أو الحاملات المنوي إحالتها إلى التقاعد ، وبيعها " قطعاً " في سوق المشرق العربي ، والذي يجب أن يكون عربيّاً خالصاً ، سيحاول كيري إنقاذ مملكة آل سعود بتغيير وجوه بعض " القراصنة " كما فعل " بحاملة " إسمها قطر ، ولكن ما فات كيري أن تغيير " الوجوه " لا يغير من حال السفينة السيء والمُشرف بقوة على الإنهيار . ولن ننتظر طويلاً حتى يلحق بها خنجر آخر " حاملة طائرات ثالثة " صُنع بالتزامن مع خنجر إسمه " مملكة آل سعود " ؛ إنه الكيان الصهيوني . على أن نُحسن " التصرف " حيال صمود أنجزناه ، ونصر أحرزناه ، ودفعنا له ثمناً غالياً جداً من أرواحنا ودمنا وأشلاء أجسادنا ... . فأحد أهم بديهيات هذا النصر أن يكون رافعة لمشروع سياسي يُعيد للأمة ألقها ، وللهوية القوميّة طهارتها بعيداً عن أنظمة طعنت الأمة في الصميم ، وعملت " بأمانة " على تهشيم وتحطيم هذه الهوية ، وهي تدّعي حرصها عليها وعملها لأجلها . ولكن في حقيقة الأمر لم تخلق إلا لتقوم بهذه المهمة ، ولم تنشأ إلا لتنفذ هذا الدور .