2026-09-15 12:53 ص

الـعـالـم يـقـف عـار أمـام واشـنـطـن ،،،

2013-10-28
بقلم: سمير الفزاع
" كشفت صحيفة الغارديان عن وثيقة سرية جديدة سربها المحلل الاستخباراتي الأمريكي السابق " إدوارد سنودن " تشير إلى ان وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على المحادثات الهاتفية لخمسة وثلاثين من زعماء العالم . وتشير الوثيقة التي حصلت الغارديان على نسخة منها إلى أن وكالة الأمن القومي تحض المسؤولين البارزين في مواقع مختلفة كالبيت الأبيض والبنتاغون والوكالات الحكومية على أن يقدموا مالديهم من أرقام هواتف تخص السياسيين البارزين حول العالم لإضافتها إلى قاعدة بياناتها . وتكشف الوثيقة عن أن مسؤولا لم يكشف عن هويته قد سلم للوكالة أكثر من مئتي رقم هاتف من بينها أرقام لخمسة وثلاثين من زعماء العالم. وأن موظفين بالوكالة قد تم تكليفهم على الفور بمراقبة اتصالات هذه الأرقام. وتضيف الغارديان ان هذه الوثيقة التي يعود تاريخها إلى أكتوبر من عام 2006 " . النّص مأخوذ حرفيّاً من موقع " BBC العربي " ، وقد أثار الحدث في ذهني الكثير من الأسئلة سأشارككم ببعضها : 1 - عندما تتجسس أمريكا على 200 مليون مكالمة هاتفية ورسالة نصيّة ... في فرنسا ؛ وهي البلد الحليف والتابع خلال فترة محدودة فكم فعلت هذا الأمر بحق خصومها وأعدائها ؟ . 2 - لقد تجسست أمريكا على هاتف المستشارة الألمانيّة ميركل ، والرئيس الفرنسي هولاند ، والرئيس المكسيكي والبوليفي ورئيسة الأرجنتين ... وعلى بعثات الأمم المتحدة ، وعلى قاعات مؤتمرات حلف النيتو ومؤسساته ... فأي ثقة وصداقة وشراكة يمكن تبريرها مع أمريكا ؟ . 3 - إذا كان الإختراق الأمريكي بحق حلفائها من دول وقادة ومسؤلين ... بلغ هذا المستوى ، فما هي حدود وأعماق ما بلغته في أقطارنا العربيّة قادة ومسؤلين ومؤسسات وأفراد ... ؟ . 4 - لماذا لم نسمع صوت عربي واحد من حلفاء واشنطن سواء كان من القادة أو المسؤلين والمفكرين ... ينتقد هذه المجزرة الحقيقيّة على سيادة الدول والمجتمعات والأفراد ؟ هل ما أقلق العالم كلّه لا يُعنيهم ؟ أم أن كلّ أسرارهم وخصوصياتهم وعوراتهم ... وحياة شعوبهم ، وسيادة دولهم ، معروفة ومستباحة - برضاهم - أمريكيّاً ؟ . 5 - يبقى ما أُعلن عنه من تجسس وإستباحة للعالم في المستويين السياسيّ والإجتماعيّ ، فما حدود الأعماق والمستويات التي بلغها في النواحي الإقتصاديّة والأمنيّة والعسكريّة والثقافيّة ... ؟ . 6 - عند إدراك هذا المستوى من العدائيّة ، والإستخفاف بسيادة الدول ، وحصانة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات ... هل يُمكن لأمريكا أن تدّعي " أحقيتها " برعاية الحريات والديموقراطيّة وحقوق الإنسان ... وحيادتها للتوسط في حلّ الصراعات ؟ . 7 - هذا الإنتهاك الشامل لخصوصيات الأمم بأفرادها ومؤسساتها ... هل هو مؤشر قوة أم علامة ضعف وإنهيار ؟ بمعنى آخر ؛ متى يقوم أحدهم " بنهش " وإستباحة خصوصيات جيرانه وأهله وأصدقائه وحيّه ... وهو يملك أمرهم وقرارهم ؟ إنه الرُّعب مجسداً من غدِِ بلا أمريكا القائدة والسيّد المطلق . أصبح واضحاً للقاصي والداني الهيئة التي تريدها أمريكا لبقيّة العالم ، وأي عقليّة تنظر فيها لبقيّة الكون . لن تقف أمام سيد البيت الأبيض مهما كنت حليفاً أو صديقاً ... إلا وأنت عارِِ تماما ، وممنوع عليك الإحتفاظ بأي سرّ مهما صَغُر أو كَبُر ؛ لأن سيد البيت الأبيض يَكره المفاجآت ! . والعالم كلّه حديقة أمريكيّة ، " يحرثُها " البيت الأبيض عبر أكثر من عشرة وكالات للتجسس والإستخبار على النحو الذي يريد . فلا حصانة أو حدود ، ولا سيادة أو كرامة ، ولا خصوصيّة لمخلوق أو دولة ... مهما كان تابعاً أو حليفاً أو صديقاً أمام أمريكا ، كُلّهم عبيد مخترقون حتى العظم . ألف ألف مبروك لحلفاء أمريكا ؛ دُعاة السيادة والحريّة والإستقلال في أمتنا العربيّة ، فأنتم تمارسون " ستربتيز " العصر ، وحفلة زنى جماعي في حضرة سيدكم باراك حسين أوباما !!! .