2026-09-14 12:20 م

عندمــا تنتصــر سوريــا ينبثــق عالــم جديــد...

2013-10-19
(( عندمــا تنتصــر سوريــا ينبثــق عالــم جديــد ، وينتهي الملــف النــووي الإيرانــي
وفقــا لمنطــق طــهران ، ومخطوفــي أعــزاز إلــى الحريــة ، و"تــحرد" السعوديــة ,,!))

بقلم: عــصام عونــي
منذ قرابة الثلاث سنوات وفي سابقة لا مثيل لها، يتحد العالم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لتدمير سوريا، ويفشل حلف الشر وتنتصر سورية قولا واحدا، ويصير العالم متعدد القطبية، وتسقط الغطرسة على وقع الميدان من يحدد المسارات المتلاحقة تباعا، لأن قيادة المعركة تمت برؤوس باردة وفعل حامي، ترجم واقعا أصاب الجوقة في مقتل، فإصفرت الوجوه وإحمرت المؤخرات، وما من ماء وجه يحفظ لمن أريق ماء وجهه، ولن تنفع المناورات كما "الحرد" والهزائم تلو الهزائم والسعودية مثالا .. بدأت الحكاية بربيع سمي عربي، مفاده شعوب ثائرة على أنظمة مستبدة كان الإدعاء، ونجح الربيع مبدئيا في بعض البلاد وفشل في أخرى، وفي كلتا الحالتين كان وبالا على الشعوب التي إستفاقت مؤخرا من أفيون اللحية بلبوس الحرية وثوب الكرامة موديل أفغانستان، وبدا التكبير ذو مفعول عكسي لأن كلمة الله أكبر يصدح بها المظلوم لينال نصر الله على من ظلمه وليس العكس، فمتى كان الظالم يعرف الله لينصره ؟! فسقط الأخوان في مصر وهلم جرا ... جاء وقت الربيع السوري كما أرادوه، فجهز السلاح وإستجلبت اللحا الصفرا خلف الحدود، وبدأت المسرحية من درعا وكيلت الأكاذيب وألصقت بالدولة وأن النظام يقمع الشعب إبتداءا ومن ثم يقتله، وتعذيب الأطفال عنوان المرحلة والتنكيل بالشيوخ سمة، روجوا لها وفشلوا لأن سورية والسوريين كشفوا المؤامرة منذ بدأت، وإن ترددوا حينها فالصدمة والتأثر بما تم حولهم أوقف العقل هنيهة، ليعمل لاحقا بقوة النجباء عنوان الإباء، فسورية ليست مرتعا للغباء والإرهاب .. لم تعد السلمية تجدي نفعا علما بأنها لم تكن سلمية أبدا، فكان السلاح وتدمير الدفاعات الجوية والهجوم على المعسكرات والألوية وإغتيال الضباط والجنود والعقول، ومن ثم تدمير المطارات، ومعركة دمشق الأولى وصولا للمئة، وتحرير حلب وما أنزل الله بمسميات دعائية لاقت رواجا عربيا، لأن العقول كانت ما تزال مغيبة غارقة بمفعول الأفيون اللحيوي الإسلاموي وبروباغندا الحرية على طريقة واشنطن، فإمتصت دمشق الصدمة وفاق صبرها صبر أيوب، وأعدت الخطة بحزم وحنكة، وتقدم الجيش العربي السوري قاب قوسين أو أدنى يعلن النصر ... على وقع النصر السوري المستمر، سقطت المشاريع الجهنمية واحدا تلو الآخر، وإنهارات أحلام الثورجيين الجدد ومموليهم كما أسيادهم، فكانت الخطة يليها خطة وتعددت الخطط، وبائت فشلا ذريعا وتوالت الصفعات، وذهبت أوهام المتآمرين أدراج الرياح، فكانت التسويات رغما عنهم لأن المنطق مدعما بالحق حتما من ينتصر .. في خضم التسليم الأميركي أو اللا تسليم بالنصر الذي تحقق، بإتحاد دمشق موسكو طهران، ومن وقف في الخندق الرافض للغطرسة، ومع الكثير من التحريض والتوريط قررت واشنطن العدوان، وجائت بالأساطيل وأطلقت الوعيد والتهديد، فجاء الكيماوي وتراجعت واشنطن وإنتصرت دمشق مجددا ، فجن جنون السعودية ومن والاها ... ما لبثت السعودية لملمة خيباتها والتداوي من هول الصفعات، حتى جائت مباحثات النووي الإيراني والتسليم بمنطق طهران، فإمتنع سعود الرجراج عن إلقاء الكلمة من على منبر الأمم المتحدة، ومما زاد الطين بلة إقتتال فصائل المعارضة المسلحة فيما بينها، فداعش تنهش الحر والنصرة تتقاسم المغانم مع كليهما، والجيش العربي السوري يواصل التقدم وسحق الجميع، فتخلص المملكة السعودية لعدم قبول العضوية في مجلس الأمن، وتدعي أنه فاشل ولا يلبي طموح الأمم، وكله إن دل يدل على هزيمة مدوية لحلف التآمر والعدوان على سوريا، والمشهد تغيير شامل لوجوه الإصفرار السعودي قريبا جدا، وأردوغان ليس بعيدا وجوقته عن هذا التغيير .. "الحرد" السعودي لن يقدم ولن يؤخر، وهو دليل آخر يضاف لكم الأدلة التي ما عادت خافية على أحد، فالحقد الأسود الأعمى لشذاذ الآفاق من آل سعود وحكام المملكة المتهالكة حتما سينعكس عليهم وسيتم كنسهم من المشهد كليا، والدليل عودة الدور القطري التركي بإطلاق سراح مختطفي أعزاز، ولننتظر مشهدا مسلكيا آخر من الجميع، وفقا لما تريده دمشق طهران بمباركة موسكو فالصين وكل الأصدقاء، ويبقى جنيف2 بعيدا والميدان صاحب القرار، وتذكروا أن الكعبة إنتقلت لدمشق، والحج إليها السبيل تحت أقدام الأسد، وإن كره الكارهون ... السعودية "تحرد" فيطلق سراح المختظفين اللبنانيين في أعزاز، ويسوى الملف النووي الإيراني، ويعترف العالم بشرعية الدولة السورية قيادة وجيش مسلما بإرادة الشعب، وتستقبل دمشق وفود التائبين، وتحضر مع الأصدقاء الأوفياء إحتفالية النصر الكبير، فيا ليت السعودية ومن لف لفيفها "يحردون كل يوم" "فالحرد" لهم والفرح لنا يدق أبوابنا بعد صبر طويل .