2026-09-14 11:22 م

في الذكرى الأربعين لانتصار إكتوبر

2013-10-07
بقلم: اسلام الرواشدة
مرة أخرى، تؤكد جماعة الإخوان المسلمين أنها بعيدة عن الواقع، تصر على العيش في الأوهام، وانتهاجها العنف طريقا لترويج أفكارها التي سقطت على أرض مصر.
الشعب المصري خرج الى الشوارع والميادين يحتفل بمرور أربعين عاما على انتصار اكتوبر 1973، ويحيي جيشه الذي يدافع عن رغباته وسيادته، غير أن بقايا الجماعة تصر على ممارسة أسلوب "العكننة" فخرجت قلة بوسائل عنف اعتادت على استخدامها، الى الشوارع احتكاكا واستفزازا في محاولة يائسة لاثبات الوجود، الذي لم يعد قائما بعد أن أسقط الشعب برنامج الجماعة، حماية له وللأمة التي سعت الجماعة لتفتيتها لصالح المخططات الأمريكية الصهيونية، فقط من أجل التربع على سدة الحكم في هذه العاصمة وتلك.
حاولت بقايا الجماعة دخول الميادين الرئيسة في مدن مصر، لتظهر للعالم بأنها ما زالت طرفا رئيسا، وأنها تتمتع بتأييد شعبي ، غير أنها فشلت، فلجأت الى البنادق والقنابل أسلوبا تصر على مواصلة العمل به، لكن، أمرها افتضح، وأكدت الجماعة مرة أخرى أنها تنتهج الارهاب لتحيق أغراضها، وهذا ما ترفضه جماهير مصر التي أسقطت برنامج الجماعة في الثلاثين من حزيران الماضي.
تثبت الجماعة مرة أخرى أنها لا تريد خيرا لشعب مصر، ولا تريد استقرارا لساحته، وتقف الى جانب القوى المعادية والحاقدة التي تستهدف تفكيك جيش مصر الذي حقق انتصار اكتوبر، الذي هو انتصار لشعوب الأمة كلها، ولم يرق للجماعة أن يعبر المصريون عن فرحهم واحتفالهم بانتصار جيشهم، فخرجت بقاياها لافساد هذه الاحتفالات عرفانا وتقديرا لجيشهم الذي لبى دعوة الشعب بحمايته، عندما هب لإسقاط برنامج هذه الجماعة المدمر، فهي تتمنى الهزائم للامة وشعوبها، حتى شيخها المأفون يوسف بنوقريظة أعلن صراحة أنه وجماعته تمنى الهزيمة لعبد العناصر في العام 1967، وها هو يدعو الى افساد احتفالات أبناء مصر بانتصارات أكتوبر، والشيخ الضال نفسه، هو الذي "أفتى" بقتل السوريين مدنيين وعسكريين، والاعتداء على أبناء الجيش المصري، هذه هي اخلاقيات الجماعة التي تستقوي بالغرباء الأعداء وأعوانهم للعودة الى الحكم في قاهرة المعز، هذا الوهم لن يتحقق، فشعب مصر لفظها الى غير رجعة، ولا تريد أن تعترف بهذه الحقيقة، متحيلة أن أصحاب البرنامج العدائي المدمر الذي يستهدف مصر والأمة، ومقاولي تنفيذه في أنقرة والدوحة بامكانهم انتشال الجماعة من الغرق لتتحكم في رقاب أبناء أرض الكنانة.
جماعة الأخوان التي باتت في خبر كان، لا تريد لمصر أمنا واستقرارا، ولا ترغب في وجود عناصر قوة في أيدي المصرين، محاولة افساد النهوض بالاقتصاد المصري، عبر الارهاب والعنف والتخريب والاعتداء على قوات الجيش والأمن، هكذا تعمل في مصر وفي سوريا التي خاضت حرب اكتوبر الى جانب الجيش المصري.
الجماعة انفصلت عن الواقع تماما، وما زالت تعيش أوهام التعالي والسيطرة والنفوذ والتحكم برقاب أبناء الأمة، وهذه من علامات الانهيار والاندثار الى غير رجعة، تحية لمصر وشعبها وهو يحتفل بانتصار أكتوبر المجيد، وتحية لشعب سوريا الذي يخوض حربا ضد العصابات الارهابية التي تشارك فيها جماعة الأخوان بدعم أمريكي صهيوني، واسناد من أدوات تل أبيب وواشنطن في المنطقة، تحية للجيش العربي السوري الذي شارك في نصر أكتوبر العظيم.
تحية لشعب مصر، الذي أسقط برنامج الاخوان المدمر، فأنقذ الأمة كلها من شرور الجماعة وأحقاد داعميها ومموليها.. وقد قبلت على نفسها أن تكون أداة إرهاب في أيديهم.
في الذكرى الأربعين لانتصار أكتوبر 1973.. تحية لمصر شعبا وجيشا وقيادة.
islamrawashdeh@ymail.com