نيويورك/قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه سلم نظيره الأمريكي جون كيري معلومات تؤكد تورط المعارضة السورية في الهجوم الكيميائي قرب دمشق. وقال لافروف في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: "نعتقد أن هناك أدلة مقنعة جدا على ذلك (تورط المعارضة في هجوم الغوطة يوم 21 أغسطس/آب). وتابع: "قدمت مجموعة من هذه الأدلة لجون كيري عندما التقينا مؤخرا في نيويورك. وليست هذه المعلومات شيئا جديدا، بل يمكن الإطلاع عليها في شبكة الانترنت". وأوضح لافروف أن هذه الأدلة تتضمن شهادات صحفيين زاروا مكان الحادث وتحدثوا إلى مقاتلين أكدوا لهم أنهم تلقوا صواريخ وذخائر جديدة من دولة أجنبية ولا يعرفون طريقة استعمالها. وتابع أن هناك أيضا شهادات راهبات أحد الأديرة القريبة. وأضاف قائلا: "يمكنكم أن تطلعوا على استنتاجات خبراء كيميائيين يقولون إن الصور التي تم بثها على شاشات التلفزيون لا تتناسب مع الواقع، كما نعرف عن الرسالة المفتوحة التي بعث بها موظفون سابقون في "سي آي أيه" إلى الرئيس باراك أوباما، قالوا فيها إن المزاعم عن استخدام الحكومة السورية للكيميائي كانت كذبة".
وأكد لافروف أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على أن العمل على إعداد قرار دولي في مجلس الأمن بشأن الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن يجري على أساس اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في جنيف. وقال: "اتفاق الإطار الصادر في جنيف مفتوح ويمكن للجميع الاطلاع على مضمونه". وتابع أنه اتفق مع كيري على التمسك بهذا التفاهم لدى إعداد مشروع القرار الدولي في مجلس الأمن. وشدد الوزير الروسي أنه لا يرى أي تعارض بين موقفي البلدين، وفق ما سجل في اتفاق الإطار الذي صدر يوم 14 سبتمبر/أيلول.
أكد لافروف أن لدى موسكو ما يؤكد أن غاز السارين الذي تم استخدامه في غوطة دمشق كان مصنوعا يدويا. وأضاف أن العينات التي أخذت من مكان استخدام الكيميائي في خان العسل بريف حلب ومن مناطق الغوطة التي تعرضت للهجوم الكيميائي، تتطابق. وأعاد إلى الأذهان أن الخبراء الروس الذين أجروا تحقيقا في خان العسل، توصلوا إلى استنتاج بأن السارين الذي استخدم لم يكون مصنّعا معمليا، وهناك ما يشير إلى أن المادة السامة في الغوطة كانت من النوع نفسه، لكن أعلى تركيزا.
المصدر: "وكالات"

