2026-03-20 05:56 م

شركة ”ماسونية” تنشط بالعاصمة الجزائرية تجنّد شبابا لأغراض مشبوهة

2013-09-26
الجزائر/ فتحت مصادر أمنية جزائرية رفيعة المستوى ملف التدخل الأجنبي في الجزائر ومحاولة ضرب استقرارها في إطار ما يعرف ”بالربيع العربي” على مصراعيه، مع الكشف عن نشاط شركة ماسونية ذات تنظيم هرمي مقرها الرئيسي بالعاصمة الماليزية ”كوالالمبور”، وأغلب الدول التي توجد بها فروع هزتها ضربات اقتصادية قوية وعرفت فوضى عارمة، كما هو الحال مع ليبيا وسوريا، قبل أن تحط الرحال بالجزائر العاصمة سنة 2010، عام قبل اندلاع أحداث السكر والزيت، التي كادت أن تأخذ منعرجا آخر لولا تحكم السلطات في الوضع، خاصة وأن ثورة البوعزيزي في الشقيقة     تونس التي اندلعت أواخر 2010 كانت في أوجها.

وحسب المعلومات التي تتوفر عليها مصالح الأمن بعد تحقيقات معمقة، فإن الأمر يتعلق بشركة أجنبية وهمية تسمى ”كي. نيت” مقرها في باب الزوار بالجزائر العاصمة، وتنشط بالجزائر منذ سنة 2010 دون رخصة ولا سجل تجاري وتعتمد على بيع بعض المنتجات كالساعات والحلي ومواد الزينة، التي تحمل شعارات دينية خاصة تعكس المعتقدات الدينية لهذه الجهات، وشعارها ”الأخوة والتضامن والطاعة العمياء للقائد”، ويقوم نشاط هذه الشركة أساسا عبر الشبكة العنكبوتية، رغم أن هذا الأسلوب ممنوع في كل دول العالم قانونا بسبب عدم دفع الضرائب، وارتباطه بمعتقدات وطقوس غريبة، والأخطر أنها تعمل على تحويل الأموال إلى الخارج، ووفق التحقيقات فإن المواد التي يتم الترويج لها عبارة عن سلاسل وخواتم، ومواد تجميلية تحمل شعارات دينية وعبارات تاريخية غريبة عن مجتمعنا ومعتقداتنا، ذات الصلة بالجماعات الماسونية وأضافت مصادرنا الأمنية التي وجدت صعوبة كبيرة في الإحاطة بملف القضية نظرا لتشعبه والسرية التامة التي تعمل بها المؤسسة، أن الشركة تقوم بتجنيد الشباب والنساء، خاصة من الأميين والبطالين، حيث يقوم كل مشترك بالحصول على مبالغ مالية ضخمة تدفعها الشركة مباشرة في حسابه الشخصي، ويتوقف المبلغ على عدد الأشخاص الذين يتم إغرائهم، وترتفع المداخيل كلما ارتفع عدد الأشخاص، وفي الغالب يبدأ الدفع مباشرة مع تجنيد 6 زبائن، ويتصاعد المبلغ تدريجيا، ليصل في العملية الواحدة إلى 200 مليون سنتيم، مشيرة إلى أنه يتم تجنيد الزبائن بطريقة احتيالية عقائدية، حيث تصور نشاطها في إطار علمي وتكنولوجي لكن الحقيقة أنها عقائدية تهدد المجتمع.

ونجحت هذه الشركة حسب مصادرنا الأمنية، في تجنيد 6 آلاف منخرط يشاركون في الملتقيات العلمية للتمويه عن نشاطهم الحقيقي وأوضحت أنه تم حظر نشاطها في عدة دول في العالم، كالولايات المتحدة الأمريكية، كندا، إيران، العربية السعودية، لخطورتها على المجتمع والدين والاقتصاد.

وتتوفر مصالح الأمن على معلومات حول نشاطاتها الاقتصادية وتتعلق بتبييض الأموال، تحويلها إلى الخارج، خلق أزمات اقتصادية، كما تشتبه مصالح الأمن في إمكانية ضلوعها في أحداث السكر والزيت التي عرفتها البلاد عام 2011، وأفادت مصادرنا أن أغلب قادتها من المشرق العربي، خاصة من لبنان، ومن الشخصيات المرموقة، وتعتمد على السرية التامة في عملها، ولا       تعلن عن اجتماعاتها إلا في   اللحظات الأخيرة.

وذكرت مصادرنا أنه تم تحويل الملف إلى السلطات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، خاصة ثبوت أنه كان لها فروع في ليبيا ومصر وسوريا وتونس، وأنها من العوامل التي أوقدت الفتنة في تلك الدول، الأمر الذي دفع بالكثير من الدول إلى حظر نشاطها.
عن "الفجر" الجزائرية