2026-09-15 02:48 ص

ليس دفاعاً عن حماس .. إنما حفاظاً على الوحدة الوطنية

2013-09-20
بقلم : محمد بكر
في ظل الولادات المتكررة لحملة " تمرد " المناهضة لحكم "الأخوان المسلمين" المنتج الاسلاموي الصرف الذي استجلبه ماسمي بالربيع العربي والمصنوع على أعين العم سام وبعد أن آتت حملة تمرد في مصر أكلها وأثمرت مفاعليها في تحريض القوات المسلحة على اتخاذ قراربعزل محمد مرسي العياط وبعد أن تنامى ذلك "التمرد" بصورة متسارعة على الساحة التونسية في محاولة حثيثة لإسقاط حكومة حزب النهضة " الأخواني" بدأت الأصوات المتمردة تتوارد تباعاً على الساحة الفلسطينية وتحديداً من قطاع غزة للمطالبة بإسقاط حكومة حماس "الأخوانية" كمشهد غير معدل عن مشاهد مسلسل التمرد ذائع الصيت هذه الأيام. صحيح أن التمرد كحالة شعبية ثورية ضد أنظمة حكم عميلة تطبق السياسات الصهيو- أمريكية هو حالة مهمة وملحة على الساحة العربية تلامس الشعور القومي وتشكل الأساس لعودة الأيام الخوالي من الحضور القومي العربي لدى الجماهير العربية " المغيب هذه الأيام" لكن الأهم هو معرفة المنتج السياسي البديل الذي سيستجلبه هذا التمرد لجهة الحس القومي في سياسات وسلوكيات ذلك المنتج وأن لايكون نسخة غير معدلة على الإطلاق عن نظيره المعزول أو المخلوع ( كما حصل في الحراك المصري الأول ),وعلى الرغم من تحفظنا على الأداء السياسي الذي انتهجته في السابق شخصيات سياسية هي اليوم منخرطة بقوة في مشهدية التمرد المصري إضافة لشخصيات عسكرية تسلمت زمام القيادة بقرار من مرسي أي "بضوء أخضر أمريكي"هي اليوم من يقود العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإسلاموية في سيناء فإننا لايمكن الحكم على صدقية ذلك التمرد إلا بعد معرفة مآلاته السياسية التي ستحدد طبيعة النظام السياسي الجديد . بمعزل عن انتقادنا لحركة حماس " الأخوانية" في انفصالها عن المحور الاستراتيجي السوري الايراني وانضمامها للجوقة الأخوانية وتدخلها" الغبي" في شؤون الدول فإننا نعتقد أن الأصوات التي بدأت تتعالى لإطلاق حملة تمرد في قطاع غزة في محاولة لإسقاط الحكومة لن تجلب باعتقادنا أي فائدة استراتيجية للقضية الفلسطينية بل على العكس ستزيد الطين بلة والانقسام انقساماً وستصيب المصالحة الفلسطينية ( المطلب الأكثر إلحاحاً عند جميع أبناء الشعب الفلسطيني) في مقتل, وتالياً تكرار سيناريو المشهد الدموي في العام 2005 عندما سيطرت حماس على القطاع ودفع خلالها الشعب الفلسطيني ثمناً غالياً لانتكاسة جديدة من الانتكاسات المتتالية في المشهد الفلسطيني عادت به سنوات عديدة إلى الوراء,لاسيما أن قيادة حماس أعلنت أنها تملك أدوات مناسبة للتعامل مع تلك الظاهرة الأمر الذي سيكرس مشهدية مؤلمة ترتسم معها دوامات لامتناهية من العنف تبعث أعلى درجات السرور في قلب العدو الإسرائيلي, إضافة لسؤال يطرح نفسه في ذات السياق أنه مالفائدة من ذلك التمرد إذا كان سيستجلب للواجهة السياسية مناصري المدرسة التفاوضية والمقاومة الشعبية السلمية . باعتقادنا أن الأولوية الملحة التي يجب أن تكون حاضرة في المشهد الفلسطيني هي الاسراع في توحيد الصف الفلسطيني وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ومنظمة التحرير على أسس صلبة تتمسك بخيار المقاومة المسلحة سبيلاً لتحرير الأرض والكف عن المهاترات والسياسات العبثية التي لم تغن ولم تسمن من جوع على مدى سنوات وإنهاء مسلسل التخوين وتقاذف التهم والانشغال بالبيت الداخلي وعدم الانجرار خلف "الحزبية والجماعة" والتدخل في شؤون الدول على حساب القضية والتاريخ النضالي وإعادة رسم التحالفات مع أصدقاء حقيقيين بما يخدم القضية الفلسطينية .. و" القضية فقط"