هذه المصادر تقول أن العديد من الدول تحاول مواصلة الاتصال مع القيادة القطرية لتتعرف أكثر عن الوجهة التي تسير اليها في ضوء حالة الارباك الذي يعيشه أبرز الحلفاء للمشيخة على مستوى العالم العربي والمتمثل في الاخوان المسلمين، والهدف من هذه اللقاءات والزيارات الدبلوماسية هو التعرف أكثر على مدى قدرة الاخوان على العودة الى المشهد السياسي في الساحة العربية وتحديدا في مصر، رغم ايمان وثقة البعض بالدبلوماسية الغربية بأن سقوط الاخوان في مصر هو نقطة تحول تاريخية نحو الأسوأ في تاريخ هذا التنظيم، الا أن الرغبة في الاستماع الى تقييمات أخرى، خاصة من الاطراف التي تعتبر حاضنة رئيسية لهذا التنظيم على مستويات مختلفة تعتبر ضرورة مهمة لرسم الصورة شبه الكاملة للتقييم.
في هذا الاطار ذكر دبلوماسي أوروبي لـ (المنــار) أنه التقى مؤخرا مع مسؤول في ديوان حاكم المشيخة، وفوجىء بأن هناك حالة رفض للواقع تعيشه القيادة القطرية، ورفض للواقع الجديد في مصر بعد سقوط حكم الاخوان، ونقل الدبلوماسي الاوروبي عن المسؤول القطري قوله بأن الدوحة تتمسك بقوة بدعم جماعة الاخوان المسلمين، وأنه يرفض الحديث عن حالة رفض شعبي واسع عاشته مصر لحكم الجماعة عشية سقوط مرسي.
ويضيف الدبلوماسي الاوروبي أن هذا الموقف الذي عكسه المسؤول القطري مبني على توصيات تيار المستشارين الخارجيين في الديوان الاميري، الذين ما زالوا أصحاب التأثير والاصوات المسموعة في هذا الديوان، رغم تغير الوجوه في رأس السلطة بالدوحة.
دوائر سياسية أشارت الى أن قطر وانطلاقا من ايمانها بأن هناك قدرة على اعادة العجلات الى الوراء تقوم الدوحة وتشاركها في ذلك أنقرة بمحاولة توجيه الامور نحو التأزم بصورة أكبر في مصر من خلال الحفاظ على أطول فترة ممكنة من حالة عدم الاستقرار، واطلاق الدعوات عبر أطراف أخرى لابرام صفقات سياسية بين النظام الجديد والاخوان تسمح بعودة الجماعة من جديد الى الحكم في مصر.
وتقول هذه الدوائر لـ (المنــار) أنه في اطار محاولات الحفاظ على حالة عدم الاستقرار والعنف تحولت سيناء الى وجهة جديدة وجاذبة بعد سوريا للعناصر المتطرفة من عدة ساحات من بينها ليبيا، وتعمل تركيا وقطر بتعاون مكثف ضمن الاليات الموجودة أصلا الخاصة بتجنيد المرتزقة الارهابيين، ودفع تلك العناصر للعمل داخل الاراضي المصرية، وترى هذه الدوائر أن "حاضنات" تنظيم الاخوان تصر على مواصلة أعمال الارهاب والعنف في مصر لقلب الصورة من جديد.

