2026-07-15 08:14 ص

بركة: "يهودية الدولة" خنجر موجه لصدورنا ووجودنا

2012-09-28
الناصرة/ قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة،  إن تعريف إسرائيل على أنها 'دولة يهودية' هو خنجر موجه لصدورنا ووجودنا كفلسطينيين في وطننا، فهذه المسألة ليست قضية قانونية وحقوقية، بل إنها بالنسبة لنا وجودية في وطننا.

جاء هذا في ندوة عقدت ضمن مؤتمر مركز 'مساواة'،  في مدينة الناصرة، حول مكانة المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل، في ظل تعريف 'يهودية الدولة'، وشارك فيها إلى جانب النائب بركة، النائب أحمد طيبي، والدكتور في الحقوق يوسف تيسير جبارين، والرئيس السابق لنقابة المحامين شلومو كوهين، وأدار الجلسة الصحفي جاكي خوري.

وفي رد على سؤال، ما إذا 'أسرعنا' في الحكم على 'يهودية الدولة'، قال النائب بركة، إننا لم نسرع ولم نتأخر في الرد على هذا التعريف، منذ أن ظهر لأول مرّة نصّاً، وقبل ذلك حينما كان يطبق على الأرض، من خلال سياسة التمييز العنصري.

وأضاف: إن 'يهودية الدولة' خنجر موجه لصدورنا ووجودنا، فهذه ليست قضية قانونية أو حقوقية، بل هي قضية وجودية بالنسبة لكل الفلسطينيين في البلاد خاصة، والشعب الفلسطيني عامة، والسؤال الذي يجب أن يسأل، كيف أصبحت اسرائيل 'دولة يهودية'؟، والجواب، أنها طردت شعب هذه البلاد من وطنه، واستقدمت أبناء الديانة اليهودية من الخارج على أسس صهيونية، فهل يُطلب منا نحن الشعب الضحية أن نقر ونعترف بمصطلح كهذا.

وتابع بركة: إن 'يهودية الدولة' تعني أننا نحن كفلسطينيين خارج المواطنة الكاملة، وخارج الحق في البقاء في وطننا، لأن هناك من يضع أفضلية لليهود، وهناك من يحدد نسبة وجودنا هنا، وعلينا أن لا نتجاوزها، والأهم، أن هذا التعريف يعني شطب حق عودة اللاجئين كليا إلى وطنهم، فهل مطلوب منا أن نقبل بهذا التعريف.

وشدد بركة على أن هذا الطرح هو شكل من القهر الجديد، الذي لا يمكننا أن نقبل به، وأكد أن هذا الطرح الذي بدأت به تسيبي ليفني وطوره بنيامين نتنياهو ليكون أخطر، جاء ليجهض الحل السياسي للقضية الفلسطينية.

ولفت إلى ما قاله الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة بأن إسرائيل تعد لنكبة ثانية لشعبنا الفلسطيني، ومن يعتقد أن هذه النكبة ستكون من نصيب أهلنا في الضفة والقطاع فقط فهو مخطئ، بل نكبة لنا ايضا من خلال تعريف 'يهودية الدولة'.

وقال بركة، إن شعارنا السياسي في مواجهة هذا التعريف يجب أن يحمل أمرين مركزيين، مطلب المساواة الكاملة لنا كمواطنين، والحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، فنحن نملك موقعا مختلفا ولكن نساهم في معركة التحرر لشعبنا، وعلينا واجب وطني وأخلاقي وسياسي للمشاركة في هذا النضال، بمعنى أننا نريد أن نؤدي دورنا من خلال موقعنا.

ورفض بركة خلال الندوة، تشبيه القوانين العنصرية التي يسنها الكنيست، خاصة في السنوات الأخيرة، وحتى الادعاء أنها لم تصل بعد إلى مستوى ما يتم اعداده في اوروبا، وقال بركة، إننا نرفض كل أشكال العنصرية أينما كانت، وطبعا ضد المهاجرين في أوروبا، ولكننا لسنا هنا مهاجرين من شمال افريقيا وآسيا، بل نحن هنا أبناء الوطن وجاء إلينا مهاجرون من كل أنحاء العالم، وحقنا هنا بالمواطن مربوط أساسا بحقنا في وطننا وطن الآباء والأجداد.

ورد بركة في مداخلته على طرح 'الدولة الواحدة' بدلا من حل الدولتين، وأكد أن حل الدولة الواحدة يعني أولا تشريع الاستيطان، طالما أنها دولة واحدة، ثانيا دولة كهذه ستكون دولة أبرتهايد وإخضاع الشعب الفلسطيني كله تحت سياسة التمييز، فلا يتوهم أحد أن قادة الصهيونية سيقدمون الدولة على طبق ويقبلون بدولة ثنائية القومية.

بدوره أشار الدكتور الحقوقي يوسف جبارين، في مداخلته، إلى تاريخية طرح نص 'يهودية الدولة' حينما ظهر هذا في قانون في الكنيست في العام 1985، بهدف عرقلة دخول الكتل العربية إلى الكنيست، ويومها واجه هذا القانون عضو الكنيست الراحل توفيق طوبي، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في حينه، وقال: إن هذا القانون يأخذ إسرائيل إلى دولة الأبرتهايد، إننا نريدها دولة لجميع مواطنيها العرب واليهود متساوي الحقوق.

وفي كلمته طرح النائب طيبي مقولة 'دولة كل قومياتها' من أجل ضمان الحقوق المجتمعية والقومية، وتحدث عن جوانب التمييز وتضييق جميع مجالات الحياة للمواطنين العرب.

وقال المحامي شلومو كوهين، إن تعريف 'يهودية الدولة' يحظى بإجماع صهيوني، ودافع عنه، بزعم أنها ستكون دولة 'يهودية وديمقراطية' حسب تعبيره.