2026-03-20 07:37 م

المعلم: إسرائيل باتت طرفا واضحا في الحرب على سورية وهي المستفيد من تدميرها

2013-08-22
دمشق/اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السوري وليد المعلم أن المصلحة الإسرائيلية باتت واضحة فيما تشهده سورية والمنطقة من أحداث الأمر الذي تدلل عليه تصريحات مسؤوليها بأنهم لن يسمحوا لمحور المقاومة بالانتصار ولذلك فإن إسرائيل تشعر بالسعادة لما تشاهده من تصاعد للإرهاب في المنطقة وتدمير البنى التحتية واستنزاف الاقتصادات والجيوش العربية وخاصة في سورية والعراق ومصر وهي منتشية بما ترى من خراب يعم المنطقة مشيرا إلى أن هناك ترابطا واضحا فيما تشهده المنطقة العربية من أحداث لجهة وضوح شكل الصراع وهوية القوى المتصارعة وتوزعها بين قوى شعبية وطنية وقومية تقدمية تعمل بقرار وطني مستقل وأخرى متطرفة إرهابية تتحرك بدفع ودعم من قوى إقليمية ودولية على رأسها السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وأشار وزير الخارجية والمغتربين خلال عرض سياسي شامل أمام حشد من الإعلاميين السوريين والمحللين السياسيين والكادر الدبلوماسي بحضور وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في وزارة الخارجية ،  أجمل فيه رؤية سورية لتطورات الأحداث إلى أن كفة الحسابات السياسية والميدانية تميل لمصلحة القوى الوطنية ومحور المقاومة مع تغير المشهد السياسي في مصر وتلقي تيار الإسلام المتطرف الذي تقوده تركيا ضربة قوية بسقوط الاخوان المسلمين في مصر جعلته مرتبكا محذرا من أن محور أعداء سورية يراهن على الحل العسكري ويضع الخطط البديلة إذ تم تحضير جبهة الأردن لاستهداف سورية في حال تراجعت تركيا كما أن النظام السعودي يرفض الحل السياسي ويعمل على تأجيج الوضع ويعرقل عقد مؤتمر جنيف وهو في ذلك يتماهى مع الموقف الأمريكي الذي يتنصل من تفاهماته مع الجانب الروسي ويتهرب من الذهاب إلى جنيف.
وقال المعلم إن أي تحليل سياسي لما يجري في سورية يجب أن يبدأ من مراقبة الموقف الإسرائيلي فإسرائيل دخلت كطرف رئيسي في الميدان عندما أغارت واعتدت على ثلاثة مواقع سورية واستقبلت جرحى الإرهابيين في مشافيها علنا وكل ذلك انسجاما مع موقفها الساعي لضرب محور المقاومة وخشيتها من انتصاره لافتا إلى الانسجام بين الموقف الإسرائيلي وموقف معارضة الخارج التي رحبت بالقرار الإسرائيلي بالسماح بتسليح المجموعات الإرهابية في سورية.

واعتبر وزير الخارجية والمغتربين أن الموقف الأمريكي والسعودي ينعكس مباشرة على معارضة الخارج التي تضع شروطا مسبقة ولا تتخذ موقفا واضحا للمشاركة في مؤتمر جنيف الأمر الذي يؤكد أننا نتعرض لمؤامرة خارجية تقودها إسرائيل بأدوات خليجية.

وأكد المعلم أن المعطيات السورية من خلال التواصل مع المسؤولين الروس تؤكد ثبات الموقف الروسي موضحا أن سورية تتشارك مع روسيا في قراءة الموقف من مسألة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية انطلاقا من الثقة التامة بأن من استخدم هذا السلاح هو المجموعات الإرهابية المسلحة.

ورأى المعلم أن ما يجري في مصر عامل مهم في التطورات السورية من خلال خروج المصريين ضد حركة الاخوان المسلمين واعتبارها حركة إرهابية مشيرا إلى أن هذا الأمر شاهد إضافي على صوابية رؤية سورية وموقفها من هذه الحركة.

ومن المشهد المصري المتطور دخل وزير الخارجية والمغتربين إلى الموقف التركي إذ اعتبر أن سقوط الاخوان في مصر يشكل تطورا إيجابيا لما يجري في سورية لجهة إرباك حكومة أردوغان الذي يوزع اتهاماته بكل الاتجاهات مرة لإسرائيل ومرة لجهات خارجية معتبرا أن ثقة حلفاء أردوغان الغربيين به بدأت تتزعزع بعد أن وجه التهم لحليفتهم إسرائيل.
وبالنسبة لما يجري في العراق أكد المعلم أن العراقيين يواجهون ما يواجهه السوريون ويقومون بكل جهد لمكافحة الإرهابيين على أراضيهم بعد أن أدركوا أن من يتآمر على سورية من دول المنطقة يتآمر على العراق بذات الطريقة مشيرا إلى أن العراق يقوم بما عليه في مكافحة الإرهاب ولاسيما على الحدود.

وفيما يتعلق بالوضع في لبنان رأى المعلم أن الانقسام هناك ما زال قائما بين تيار يقدم السلاح والدعم للمجموعات الإرهابية وتيار آخر لم يتردد بدعم موقف الدولة السورية بكل جرأة.

وأشار المعلم إلى أن أعداء سورية يحضرون جبهة الأردن لتكون بديلا من تركيا الأمر الذي يثبته تدفق المسلحين والأسلحة عبر الحدود الأردنية إضافة لدخول رئيس "ائتلاف الدوحة" إلى الأراضي السورية عبر الأردن متسائلا "هل يدخل السلاح والمسلحون والشخصيات المعارضة دون علم وتنسيق القيادات الأردنية".

وحذر المعلم من استمرار تسهيل عبور الإرهابيين والتعامل معهم من قبل بعض الدول لأن كل من يتساهل مع الجماعات التكفيرية الإرهابية ستنقلب عليه وهذه تجربة التاريخ.

وبالنسبة للموقف الأوروبي اعتبر المعلم أن هناك تطورا في هذا الموقف رغم أنه تطور بطيء ولم يصل إلى المستوى الذي نرغب به مشيرا إلى محاولات أوروبية للتواصل مع سورية كما أن هناك محاولات أوروبية للعودة إلى سورية من خلال المنظمات الإنسانية إلا أن ذلك مرفوض بالنسبة لسورية رابطا بين ضعف الموقف الأوروبي وتردد الموقف الأمريكي.