2026-09-14 04:51 م

قراءة على هامش الحدث وفي صميمه فالتناقضات سمة المرحلة ,,!

2013-08-19
بقلم: عصام عوني 

عند متابعة الإعلام المصري وقنواته المتعددة في هذه اللحظات العصيبة التي تمر بها مصر , نصاب بالدهشة والصدمة والضحك ألما على حال إعلامنا العربي المزري , فإعلام تحت الطلب وفقا للمرحلة مدفوع الثمن خدمة لوجهة سياسية بعينها من الخارج , ليست وطنية حتما , فلا الإعلام بمستوى إنجازات الجيش المصري ولا هو بمستوى إرادة الشعب

مؤخرا تسابقت القنوات التلفزيونية المصرية بكيل الثناء والشكر مع جزيل من التقدير لسعود الهزاز والمملكة السعودية التي تقف ضد الإرهاب الأخواني في مصر داعمة له في سوريا وداعمة للإرهاب المتنوع "ثوبا ولحية" في شمال سيناء تماما كما في درعا وريف اللاذقية مؤخرا وعموم سوريا

باتت السعودية دولة الديمقراطية والحرية النادرة الوجود بمثلها العليا التقدمية الإصلاحية التشاركية برسملة رؤى الشعوب التي إشمئزت من حكم الأخوان الذي سلط الحاكمية الإلهية كالساطور فوق رقاب العباد لعام كامل , عدا عن شكر كل من الإمارات التي أرسلت طائراتها لتدمير الجماهيرية الخضراء علانية وبوقاحة لم تكن إسرائيل لتفعلها , عدا عن شكر المملكة الهاشمية والكويت والبحرين وهي دويلات تدعم الإرهاب بوضوح لا لبس فيه , فمعظم من يقتل فوق الأرض السورية من مرتزقة أجانب "جهاديوا" آخر الزمان هم من تلك الدويلات مملكات ومشيخات طارئة على تاريخ أمتنا العربية المجيد

ثلاثي العروبة وما قبلها مصر وسورية والعراق والمتفرعات تبعات سايكس بيكو وما قبل وما بعد , والتقسيم مستمر ليومنا هذا كما العهر الإعلامي العربي المقيت المقزز , فلم نشهد وعلى سبيل المثال لا الحصر إعتذارا أقلها أخلاقيا مهنيا من تلك القنوات بعينها لما مارسته تضليلا لواقع الحدث السوري فكذبت وكذبت وكانت جزءا لا يتجزأ من عصبة كونية مقيتة لفبركة الحدث كما يطلب منها وفقا للثمن حسب الطلب ومدى نجاعة الصفقة ريالات وغالبا دولارات ويورو ودنانير ملطخة بدماء الشعوب

ما تصدر المشهد الإعلامي المصري اليوم هو سلسلة إعادة للمسلسل السوري الذي لم ينتهي حتى اللحظة , "فالخرطوش" مثلا هو نفسه "البامبكشن" الذي ما كان أحد يصدق إستخدامه قتلا للناس والشرطة والعسكريين في سورية , إلى أن أستخدم "الخرطوش" لنفس الهدف , وما حرق الكنائس إلا تكرارا لنفس الفعل على أرضها سورية في مصر , كذلك التجمهر والتجمع والتخندق في المساجد وإطلاق رصاص الغدر من المآذن لإتهام الجيش سوريا كان أم مصريا عند تحرير بيوت الله من الآثمين

العنوان اليوم موحد دون وحدة وهي التي أجهضت آنذاك بفضل سعود وهزاز ليس كهزاز اليوم بل سليل خيانة من بيئة واحدة , فالسعودية آفة الأمة ومنطلق المؤامرات عليها ومن لف لفيفها ليس بأفضل منها , فالأداة واحدة توحدت على تدمير الثلاث فنجحت في الأولى وها هو العراق ينهض من تحت الركام , وفشلت في الإثنتين ولن تنجح المؤامرة أبدا

سورية نبض مصر ومصر نبض سورية والوحدة وإن لم تكن بميثاق تمت بوحدة العقيدة العسكرية التي هي أنبل من مئة ميثاق والنصر الآتي سوري مصري بإمتياز والإعلان من دمشق نواة الصمود والمقاومة والنصر بات قريبا جدا وإن كره الكارهون الحاقدون

على هامش الكلمة تنويه

واشنطن وموقفها الحالي طبيعي جدا فلا يمكن لها التخلي عن الأخوان كي لا تخسر ثقل إرهابييها الوازن في سوريا وما تهليل السعودية وأخواتها لدحر اللحا الصفرا من على أرض مصر إلا موافقة واشنطن الضمنية لما تم ولكن متطلبات المرحلة تستدعي العكس سياسيا على الأقل كي لا تخسر ما تبقى لها من أوراق علما بأنها على يقين بالخسارة الكاملة المدوية التي تحققت بعزيمة وبطولة الجيش العربي السوري والمقاومة والقادة والسادة أضيف على العزيمة جيش مصر .