2026-07-18 09:30 م

نائب وزير الخارجية الإسرائيلي يزور المغرب في أول تحرك رسمي منذ حرب غزة

2026-07-18

يستعد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد ميشيل بوسكيلا، لإجراء زيارة مرتقبة إلى المغرب، في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي بهذا المستوى منذ تراجع وتيرة الاتصالات السياسية الثنائية على خلفية الحرب في قطاع غزة، في خطوة تعكس مؤشرات على عودة تدريجية لقنوات التواصل بين الرباط وتل أبيب بعد فترة من الجمود الذي طبع العلاقات الرسمية منذ أواخر سنة 2023.

وبحسب قناة “i24NEWS” الإسرائيلية، يأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب ومراكش، بما يعزز الانطباع بوجود حراك جديد لإعادة تنشيط عدد من أوجه التعاون الثنائي.

وتأتي الزيارة المرتقبة عقب تعيين ميشيل بوسكيلا نائبا لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلفا لشيرين هاسكل التي قدمت استقالتها احتجاجا على قانون أثار جدلا واسعا داخل إسرائيل بشأن إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية.

ويرى متابعون أن هذا التغيير داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية يتزامن مع محاولة إعادة تحريك بعض الملفات الدبلوماسية، وفي مقدمتها العلاقات مع المغرب، التي شهدت تباطؤا ملحوظا في الزيارات الرسمية منذ اندلاع الحرب في غزة، كما أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” استئناف رحلاتها المباشرة بين تل أبيب ومراكش بمعدل رحلتين أسبوعيا، بعد توقف دام نحو 3 سنوات، وهو ما يعد مؤشرا إضافيا على استعادة بعض مظاهر التواصل بين الجانبين.

وكان المغرب وإسرائيل قد أعادا إقامة العلاقات الثنائية في 22 دجنبر 2020، لتشهد المرحلة اللاحقة توسعا في التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي، إلى جانب الشراكات الأمنية والدفاعية وتبادل الزيارات الرسمية، غير أن تطورات الحرب في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ألقت بظلالها على هذا المسار، حيث تراجعت وتيرة التعاون العلني، وتوقفت الزيارات الرسمية والرحلات الجوية المباشرة، في حين استمرت بعض أوجه التعاون في مجالات محددة.

وفي المقابل، أكد المغرب في مختلف المحافل الدولية دعمه للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعا إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين، كما سمح بتنظيم مسيرات تضامنية مع الفلسطينيين، وواصل إرسال مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة.

وتبقى الزيارة المرتقبة، في حال إتمامها، حدثا دبلوماسيا بارزا سيحظى بمتابعة واسعة، بالنظر إلى توقيتها والسياق الإقليمي الذي تأتي فيه، وما قد تحمله من مؤشرات بشأن مستقبل العلاقات المغربية الإسرائيلية، وحدود استئناف التواصل السياسي بين البلدين، في ظل استمرار تمسك المغرب بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وسعيه في الوقت نفسه إلى إدارة علاقاته الخارجية وفق ثوابته ومصالحه الإستراتيجية.