مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
11 12/2017

العالم يرخي لحيته لدمشق وموسكو وطهران

نشر بتاريخ: 2017-07-31
بقلم: المحامي محمد احمد الروسان*
قال جبران: قال المسيح عليه السلام: لا تلقوا الدرر أمام الخنازير فتدوسها! أمّا أنا أقول: بل آلقوها عسى أن تبتلعها فتزورّ بها فتموت. أبت كل المعطيات إلاّ أن تقول:- بأنّ خارطة طريق تغيير التوازنات الاستراتيجية الشرق أوسطية وبالتالي الدولية، يبدأ بالضرورة من دمشق، وينتهي بالضرورة في دمشق أيضاً خاصةً في ظلّ حالة من الدفع التاريخي الحاد السائدة في العالم . تحدث المزيد من الخبراء والمحللين الأستراتيجيين الأمميين، عن طبيعة التوازنات الشرق أوسطية الجارية حالياً بفعل الحدث السوري وتداعياته، وفي هذا الخصوص تشير المعطيات الواقعية، إلى أن منطقة الشرق الأوسط قد أصبحت على موعد مع بيئة استراتيجية جديدة ذات أفق دولي عميق، بفعل الجيش العربي السوري، والموقف الروسي المتماسك في جلّ المسألة السورية، والفعل الصيني المساند له، بجانب الدعم الأيراني المستمر. وكلّما ارتفعت بتفاقم عميق حدّة الكباش الروسي الأمريكي، كلّما زادت حرارة التدمير الممنهج في سورية وتوسعت رقعة الأرهاب في المنطقة، وتوسع رقعة الأرهاب في الشرق الساخن وقلبه سورية، قد تغير وتبدّل كل المعادلات وتقلب الطاولة على رأس الجميع، وهذا يدفع العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي الى حالة من المجاهرة والأعلان بما صارت تقبله ضمناً، وهو بقاء الرئيس الأسد ونسقه السياسي، على شرط ضرب الأرهاب الأممي في المنطقة والعالم، ومهما قالوا عبر وسائل الميديا عكس ذلك. بالمقابل هناك طرف أمريكي فاعل وصقوري يتصل بحبل سريّ بالبلدربيرغ الأمريكي يقوم بأدوار خطيرة، تشي أننا أمام المرحلة الثانية من الحرب في سورية وعليها، لتحسين شروط التفاوض الأمريكي الغربي البعض العربي المرتهن أمام المحور المقاوم الممانع والمضاد، وهناك سلاّت من الضغوط القادمة على الأردن لمزيد من توريطه بالحدث السوري، لنقل الفوضى اليه ولجعله(مثل اسفنجة)تمتص مخرجات المفاوضات الفلسطينية الأسرائيلية السريّة والعبثية، فهل ثمة زيارة للملك عبدالله الثاني الى موسكو قريباً تقوده لاحقاً الى دمشق مع الملاحظة التالية : الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية والذي أجرى مباحثات مع الفريق محمود عبدالحليم فريحات في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي قال: أنّ روسيّا هي الخطر الأول الذي يهدد الأمن القومي الأمريكي، وأعتقد أنّ في ذلك اشارة الى عمّان ولعمق العلاقات التي نسجها وينسجها جلالة الملك عبدالله الثاني مع موسكو ولجهوده الجبّارة لتنويع السلاح الأردني والتركيز على النوع أولاً ثم جهود الفريق فريحات وما بناه على جهود الفريق الزبن مع الفدرالية الروسية، فكيف ستكون مآلات مؤشرات ما قاله الفريق مارك ميلي علينا كأردن، مع استمرار البعض العربي في صنع الطبخة الكبرى ذات الرائحة التي تزكم الأنوف لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الديمغرافيا والجغرافيا الأردنية؟. الدولة الأردنية بمؤسساتها المختلفة وعنوانها الملك، والأخير يدرك حركة التاريخ في الجغرافيا الثابتة وعليها، ويدرك قاعدة الدفع التاريخي الحاد(الأحتكام والأمتثال لثقافة العولمة والتجارة الدولية ونسج المصالح وتهيئة أسباب تعظيم المكاسب وتحويل الأخطار الى فرص)، ويدرك أنّ العالم بعد ضم القرم وعودتها الى حضن أمها الرؤوم ليس كالعالم قبل الضم، ولأول مرة بعد الحرب العالمية الثانية تتغير الحدود الدولية، ويمتد هذا الأدراك الى أنّ الصراع الأن في العالم هو صراع بين(مفهوم احترام مبادىء الأخلاق التقليدية في السياسة الدولية واحترامات عميقة للقانون الدولي)وهذا المفهوم المتصاعد تتبناه نواة الدولة الروسية، و(مفهوم تصنيف الدول في العالم بين محور الخير ومحور الشر) تتبناه مؤسسات الولايات المتحدة المختلفة لتبرير عداواتها على الشعوب المستضعفة، كونها فقدت القدرة على التأثير وفي التأثير الجدّي والحقيقي في خصومها وحلفائها، وهي كما وصفها الأعلام المضاد للمحور الأمريكي الغربي البعض العربي المرتهن والتابع، مثل لاعب كرة القدم الذي وصل لسنّ متقدمة من العمر، فصار يلعب بخبرته لا بقدرته على المناورة والمراوغة. ويلحظ العالم أجمع الفرق بين الأنموذج الروسي الصاعد كقوّة دولية عظمى، والأنموذج الأمريكي الذي استنفذ مخزوناته من سلاّت الكذب وقواميس الأفتراء والغدر، والأستكبار والأحتقار والخديعة والأجرام، باسم الواقعية السياسية الأنتهازية وعبر المكارثيون الجدد في الأدارة الأمريكية، صدى المجمّع الصناعي الحربي وصدى البلدربيرغ الأمريكي ونواة حكومته الأممية، حيث أخرجت واشنطن موسكو من مجموعة الثماني الدولية G8، لتعود الأخيرة لصفتها الأمبريالية G7 بدول سبع، كما أنهت كافة أشكال التعاون العسكري والمدني مع موسكو بما فيها مكافحة الأرهاب ومكافحة المخدرات ومكافحة الأتجار بالبشر، وأبقت أمريكا على التعاون بين روسيّا والناتو في الملف الأفغاني، لغايات تأمين بعض انسحابات للقوّات الأمريكية والناتو من أفغانستان في نهايات هذا العام ان صدقت الرؤى والنوايا. فانّ دلّ هذا على شيء فانما يدل على مدى انتهازية واشنطن، فهي تلغي ما يناسبها وتبقي ما يتفق ومصالحها الآنية الضيقة، فهي دولة تعاني من النرجسيّة والسوبر ايغو بشكل شمولي، وصار نفوذها المعنوي يتراجع بسبب مواقفها السياسية وتدخلاتها الأمنية غير الأخلاقية. ومع ذلك أعطتها الفدرالية الروسية درساً في الأخلاق السياسية، حيث اعتبرت موسكو مسألة الأنسحاب عبر آراضيها وعبر مجالها الجوي مسألة انسانية صرفة بامتياز، حيث الخطورة كبيرة على سلامة القوّات الأمريكية الأحتلالية والناتويّة عبر الطرق البريّة الباكستانية(وخاصةً بعد قرار المحكمة العليا الباكستانية بعزل نوّاز شريف لعدم أهليته، وهو حليف الرياض وتقديمه استقالته)، حيث نشاطات عسكرية عميقة لجماعات(طالبان باكستان)المسلّحة، والأخيرة بدأت حوار مع اسلام أباد في محاولة مشتركة من الباكستان وواشنطن، لتأمين طريق بديل احتياطي للأنسحابات العسكرية الأحتلالية الأمريكية الأطلسية من الأفغانستان عبر الباكستان برّاً كخطّة بديلة، في حال تصاعد مروحة المواقف الروسية المتصاعدة كنتاج لحالات الكباش الروسي الأمريكي، لجهة الدبلوماسي والسياسي، وان لجهة الأقتصادي والعسكري، وان لجهة المخابراتي والعلمي، وان لجهة الثقافي والفكري، وتداعيات كل ذلك على مشاعر العداء القومي والكراهية لكل أطراف معادلات الكباش الأممي. كما نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية نهجت سلوك فجّ في التعامل مع من كانت تعتبره الشريك الروسي الأستراتيجي، حيث قامت واشنطن بتعليق التعاون بين وكالة ناسا في برنامج الفضاء ومؤسسة الفضاء الروسية، باستثناء النشاطات المتعلقة بمحطة الفضاء الدولية الروسية، والأخيرة بنتها موسكو وتستفيد منها أمريكا في الأبحاث العلمية المتقدمة، ومع كل هذه الأنتقائية الفجّة غير الأخلاقية لواشنطن فانّ الروسي لن يطرد الأمريكي من محطته، وعلى قاعدة أنّ البحث العلمي هو ملك للبشرية جمعاء، وهذه قيمة علمية وانسانية مضافة تدلّل على قوّة ورقي وتسامي انساني، للفدرالية الروسية ونموذجها الأخلاقي والعلمي المتنامي والراقي. فموسكو وعبر فعلها وصبرها، تقول للولايات المتحدة الأمريكية: نجمك آفل بسرعة، وحضارتك ستستقر في مزبلة التاريخ عبر حركة الأخير، وأنّ الفراغ ستملاْه قوى جديدة صاعدة، وأنّ النظام الدولي الجديد المتعدد الأقطاب، سيولد من رحم الأزمات ومن رحم متاهاتك السياسية والعسكرية والأقتصادية والعلمية الفجّة، وأنّ العالم استعاد عبر ميكانيزمات فعله ميزة وصفة العالم المتعدد الأقطاب وهذا ما يدركه الجميع. السياسة معادلات حسابية، وفي السياسة وعلمها لا غنى عن الرياضيات السياسية، وأجمل ما في الرياضيات أنّها لا تكذب ولا تنافق ولا تجامل العواطف والعقول، وأساس علم الرياضيات المنطقية هي البديهيات، والأخيرة هي القضايا الفكرية التي لا تحتاج الى براهين. وتشير المعلومات الأستخباراتية المرصودة، من قبل دوائر أمنية إقليمية وعبر أدوات الرصد، لجهة دوائر صنع القرار الإسرائيلي على المستويين السياسي والأمني الأستخباري لجهة مجتمع المخابرات الصهيوني أنّه: بدء بالأعداد المستمر كخطط بديلة مقترحة لتنفيذ مخطط جهنمي لإطلاق شرارة الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتسخين الساحة الأردنية عبر الزومبيات المنتجة في كهوف تورا بورا، وبالتنسيق مع أشكال متقيحة من بعض أجهزة استخبارات البعض العربي في منطقة الخليج، حيث صارت الحرب على لبنان قادمة لا محالة وخاصة بعد دفع البلدربيرغ الأمريكي لمصادقة ادارة ترامب عملياً على الأتفاق النووي مع طهران، وأنّ المسألة في حدوثها وتفعيلها هي مسألة وقت ليس الاّ، وما مسألة التجسس والتنصت الجديدة القديمة من قبل الأسرائيلي على اللبناني مؤخراً، الاّ فواصل وتمهيد للذي يريده الأسرائيلي في الداخل اللبناني. حيث تعاني المنظومة الأستخباراتية المعادية في المنطقة من اضطرابات بعد الأتفاق النووي الأيراني من جهة الغرب، وسيطرة الجيش العربي السوري على المشهد الميداني، والأخير مرتبط بالمشهد السياسي وله دلالاته العميقة والمتشعبة والمتفاقمة بايجابية، لجهة النسق السياسي السوري في الحدث الأحتجاجي. والمشهد الأقليمي بشكل خاص والأممي عموماً متأزم بعمق في مواجهة الدول التي تملك المال والداعمة للأرهاب وخطها، ان لجهة سورية وان لجهة ايران، فمن يربح الأرض يفرض ورقته الرابحة على طاولة الحوار لاحقاً، لأنّ المشهد العسكري مرتبط بالحل السياسي في المسألة السورية وهذه هي المعادلة الحسابية. قيل ويقال أنّ الغضب لا يلائم العمل الأستخباري وهذه حقيقة، لذلك نلاحظ أنّ منظومة استخبارات دولة اقليمية مالية غاضبة لدرجة الجنون الهيستيري، بعد انهيار(زومبياتها وروبورتاتها) من القاعدة وأخواتها، وداعش واخوانه في الداخل السوري عموماً وفي القلمون والغوطة الشرقية خصوصاً وجلّ الجغرافيا السورية. الدولة العبرية – الكيان الصهيوني تعمل على مزيد من تسخين المنطقة رغم سخونتها المفرطة، عبر إعادة فك وتركيب ملف الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وفقاً لرؤية إسرائيلية تشاركية مع جناح المحافظين الجدد في الداخل الأمريكي واسناداته من الأيباك، ليصار إلى استعادة عملية إعادة إنتاجه وتنميطه، إن لجهة الملفات اللبنانية الداخلية بالمعنى الرأسي والعرضي، وان لجهة الإقليم والمنطقة ككل، ليكون بمثابة تفريخ لمواجهات عسكرية ومخابراتية واسعة إقليمية، قد تتطور إلى حرب إقليمية لاحقاً، وفقاً للرؤية الأميركية. فمن مهّد وقاد للمشهدية العسكرية والسياسية والأستخباراتية والدبلوماسية السورية الميدانية الحالية، وهذه الأريحية الكاملة لدمشق ونسقها السياسي، هو استعادة الجيش العربي السوري العقائدي للمبادرة العسكرية على أرض الميدان وفي جلّ الجغرافيا السورية(دبّاباته اليوم داخل السخنة وقريباً سيدخل دير الزور لأبطال السيناريو الأمريكي عبر دواعشها لواشنطن)، ان لجهة الهجوم وكنس زبالات الأرهاب المدخل والمصنّع ودفعه نحو ممرات ادخاله من جديد كارتداد للأرهاب المدخل، أو نحو السماء لملاقاة الحور العين التي جهد من أجلها، وان لجهة الدفاع الأيجابي وأخذ زمام المبادرة العسكرية، بمساعدة الحلفاء المحليين والأقليميين والدوليين وعلى رأسهم الروسي والأيراني وحزب الله، فالصوت والفعل الأهم الذي كان له بجانب صوته وفعله السياسي والثقافي والفكري أيضاً، هو صوت الميدان العسكري العملياتي، مسنوداً من قبل تماسك القطاع العام في الدولة واستمراره في تقديم الخدمات، وتماسك الجسم الدبلوماسي في الخارج، وحرفية مجتمع الأستخبارات السورية، وتزواج السياسي بالأمني، والعسكري بالأقتصادي، والثقافي بالفكري، والرصد والخلق لضرورات التنسيق معه من قبل الطرف الثالث بالحدث السوري، لمواجهة الأرهاب المصنّع(بفتح الشدّة على النون)في متاجر الأستخبارات الدولية والمدخل من قبل هذا الطرف الثالث المصنّع(بكسر الشدّة على النون)ودول الجوار السوري المساهم، بشكل أو بآخر وعلى مدار سبع سنوات وما زال حتّى اللحظة ولكن بنسب ما دون الخمسين بالمائة، واسناد الحلفاء والأصدقاء للدولة الوطنية في دمشق، وقبل كل ذلك الأرادة السياسية والشعبية مع التوظيفات السابقة بشكل علمي مدروس، وتعاظم وطنية السوريين بشكل أفقي ورأسي وبعمق، وبقاء الرئيس الأسد في حضن ديكتاتورية جغرافيته السورية ولم يغادر وصمد. فخرج الأسد بصورته الثالثة للتأسيس للجمهورية الثانية محصّناً بصناديق الأقتراع ونتائجها، وها هو العالم كما أرخى لحيته لنتائج انتخابات الرئاسية السابقة، سيرخي لحيته أيضاً لنتائج لغة الميدان السوري الطاغية وبشكل متدرج شاء أم أبى، كما نلاحظ الأرخاء لنتائج عمليات كنس جبهة النصرة في جرود عرسال اللبنانية بالتنسيق بين أطراف المعادلة الذهبية(الجيش اللبناني والشعب والمقاومة)من جهة والجيش العربي السوري من جهة أخرى، والتي ستكون بروفا لما سيجري في ادلب لاحقاً عندما تحين لحظة الأستحقاق(فهل يحدث التنسيق العسكري تنسيق الضرورة اذاً بين الجيش السوري والجيش التركي المباشر للقضاء على كافة مجتمع الزومبيات هناك برعاية روسية نكاية بالأمريكي وقوّاته البريّة والمتمثلة بما يسمى بقوّات سورية الديمقراطية؟)، ولقاء رئيس الوزراء اللبناني مع الرئيس الأمريكي مؤخراً في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي لا يؤخر ولا يقدّم بشيء، فلا الرئيس ترامب يسيطر على القرار الأمريكي العميق، ولا الرئيس الحريري له أي تأثير يذكر على مجمل القرار اللبناني ومنظومته. انتخاب الأسد الثالث(اشارة الى الأنتخابات الرئاسية السورية)أنتج دولة الجميع، وستتعزّز المصالحات والمسار السياسي مع الأستمرار في الحسم العسكري على الأرض، انتخاب الأسد الثالث من خلال دولة الشعب وكسر للمعادلات المذهبية، بعبارة أخرى، دولة الكل والجميع، لا دولة الفرد ولا دولة الفئة، ولا دولة الطبقة ولا دولة المسؤولين الكبار، ولا دولة التجار وكبار القادة والضبّاط، ولا دولة البرجوازية الطفيلية من جديد، بل دولة البرجوازية الصناعية السورية دولة البرجوازية الوطنية، باسناد الوطنيين السوريين والشرفاء العرب والحلفاء وغيرهم. انّ قوى 14 أذار المصدومة لما جرى في جرود عرسال اللبنانية، والموجودة مثيلاتها أيضاً رسميّاً في البعض العربي الرسمي القلق، والأخير جزء من الطرف الثالث بالحدث السوري وجزء مهم من التآمر، ومن يقوم بحرب الوكالة عن الأصيل(محور واشنطن تل أبيب)، هذه القوى 14 أذار المستنسخه سترخي كل بويصلات شعرها لنتائج الفعل العسكري اللبناني بمعادلته الذهبية(الجيش والشعب والمقاومة)، ولنتائج الواقعية السياسية الصادمة لها في الداخل السوري، حيث آعاد الفعل العسكري السوري للدور الدمشقي وتأثيراته المناخية آلقه ووجوده، بعد أن تم اعادة انتاجه من جديد وخاصةً في مسار الأستحقاق العسكري للجيش اللبناني وتشاركيته مع المقاومة والشعب، وعودة دمشق والى حد ما الى معادلة القرار السياسي الداخلي في لبنان، لأيجاد نوع من التوازن في مواجهة الطرف السعودي القلق والمتراجع في الدور، والطرف الأسرائيلي الغاضب عبر نماذج كوهين والطرف الدولي، وكانت رسائل أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله مؤخراً واضحة لكافة الأطراف فيما يتعلق في المسألة اللبنانية والمسألة السورية بعد الفعل العسكري المشترك والذي ما زال قيد العمل والأنشاء وسيبقى كذلك، وسيطبق نموذجه لاحقاً في الأمارة القاعديّة في ادلب بعد سيطرة جبهة النصرة عليها واقصائها لما تسمى بأحرار الشام بل أشرار الشام، وللمسألة والأزمة الخليجية بعض المفاعيل فيما آلت اليه الأمور في ادلب، بعد الأصطفاف التركي مع قطر ضد الرباعي العربي المأزوم أصلاً، وها هي الباصات الخضراء ستنقل ارهابيين النصرة من جرود عرسل الى ادلب، ومنظرهم هؤلاء الزبالة سيكون كجراد منتشر الى حيث أرادوا الخروج و أو أصلاً أريد لهم أن يخرجوا الى هناك في ادلب ليصار الى حرق الجميع بالجميع، ان عبر حرب أهلية بين مجاميع الأرهاب، وان عبر قتلهم من قبل مشغلييهم لأنتهاء صلاحيتهم ودورهم. نتائج الفعل العسكري السوري قي الميدان وعلى كافة الجبهات، هل يدفع مصر للعودة الى حماية الحوض الشامي التاريخي وترميم عمق أمنها الأقليمي في قلب الشرق سورية، بالرغم من التحديات التي تواجه مصر برئاسة المشير السيسي، وخاصةً أنّ هذه التحديات قد تأخذ أشكال الفيتو والبروكسيات السعودية والأماراتية للحد من خياراته نحو سورية، وهو بحاجه الى المال السعودي والأماراتي لتحسين حال الأقتصاد المصري المتهالك، فهل سينجح في المزاوجات بين هذا وذاك؟ ننتظر لنرى. فعل الجيش السوري فتح وأدار مروحة حل إمكانيات جديدة خلاّقة لجل المسألة السورية، ومروحة تسويات سياسية إقليمية ودولية، فأيّاً تكن اتجاهات المسألة السورية وجوهرها، فانّ النسق السياسي السوري وعنوانه الرئيس الأسد باقون وباقون، سواءً جنحت المسألة السورية، إن لجهة عودة المسار العسكري البحت مع سلسلة جولات من العنف أشد ضراوة، وان لجهة المسار السياسي ومضامينه، وان لجهة مسار عسكري ومسار سياسي متلازمين معاً. عنوان النسق السياسي السوري هو الرئيس الدكتور بشّار الأسد(العقدة والحل معاً)، لا بل وعقدة الحل نفسه حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين، ونكايةً بالطرف الخارجي بالحدث السوري من أمريكيين وبريطانيين وفرنسيين وبعض العرب، والروس أرسوا توازناً دقيقاً حال وما زال يحول دون تدخل عسكري خارجي في سورية، كما يحول دون سقوط الرئيس الأسد واخراجه كرهاً أو حبّاً، من أتونات المعادلة السورية الوطنية، إن لجهة المحلي وتعقيداته، وان لجهة الإقليمي وتداعياته ومخاطره، وان لجهة الدولي واحتقاناته وتعطيله وأثاره على الأزمة الاقتصادية العالمية، وبالتالي أثاره على نسب النمو الاقتصادي واستعادة المنظومة الاقتصادية الأممية لعافيتها، بعد أزمة الرهن العقاري وارتباطاتها في الولايات المتحدة الأمريكية – شرارة وجوهر الأزمة الاقتصادية الأممية. كما نجحت موسكو وبقوّة بأن جعلت الأسد ونسقه السياسي طرفاً رئيسياً في التسوية، وان بقاء الأسد ونسقه ليس فقط ثمناً من أثمان مسألة التسوية الكيميائية السورية، كما يظن السذّج من الساسة والذين تمطى رقابهم كالعوام، بل أنّ الرئيس الأسد وموضوعة بقائه صارت بفعل الدبلوماسية الروسية الفاعلة والجادة، خارج دائرة التفاوض والمساومة ومسألة خارج النقاش بالنسبة لموسكو وإيران ودول البريكس، وخاصةً منذ الثالث من حزيران ونتائج الأنتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أفرزت فوز الأسد بولاية ثالثة وسيبقى حتّى عام 2021 م الى حين الأستحقاق الرئاسي القادم، وبالتالي مسألة الحوار مع النسق السياسي السوري، لم يعد مشروطاً برحيل الأسد أو تنحيه، لقد غرسوا الروس الشرقيون غرساً، من الأفكار في عقل جنين الحكومة الأممية ملتقى المتنورين من اليهود الصهاينة، والمسيحيين الصهاينة، والمسلمين الصهاينة، والعرب الصهاينة، بأنّ ما يجري في سورية يجري في الفدرالية الروسية ودفاعهم عن دمشق دفاع عن موسكو. تشكل المسألة السورية وحدثها بالنسبة لموسكو، مدخلاً واسعاً لرسم معادلات وخطوط بالألوان والعودة إلى المسرح الأممي، من موقع القوّة والشراكة والتعاون والتفاعل بعمق، وتحمّل المسؤوليات ضمن الأسرة الدولية الواحدة في عالم متعدد الأقطاب، لأحداث التوازن الأممي الدقيق في شتى الأدوار والقضايا بما فيها الصراع العربي – الإسرائيلي كصراع استراتيجي وجودي في المنطقة والعالم، بالنسبة للعرب الحقيقيين، والمسلمين الحقيقيين، لا عرب صهاينة ولا مسلمين صهاينة، ولا عرب البترول والغاز، وبلا شك انّ ثبات وتماسك الجيش العربي السوري العقائدي ضمن وحدة وثبات النسق السياسي السوري وعنوان هذا النسق الرئيس الأسد قد جلبوا للفدرالية الروسية العالم أجمع. ومع مفاعيل وتفاعلات الفعل العسكري السوري الطاغي في الميدان، وفعل شقيقه الجيش المصري في سيناء وجلّ عمل المنظومة الأستخباراتية المصرية على طول وعرض المساحات، وفعل الجيش العراقي والحشد الشعبي والذي سعى الجميع الى تطييفه، وفعل جيشنا العربي الأردني ومنظومتنا الأستخباراتية بفرعيها الخارجي والداخلي في مكافحة كارتلات الأرهاب ومصادر فكرها ومسارات تمويلها أيضاً، ثمة سؤال يتموضع في التالي: هل يبدو أنّ المنطقة تتجه نحو نظام حكم مركب ومعقّد الى حد ما، سيكون لجيوش الدول الأربعة أدوار وأدوار في مكافحة الأرهاب الذي تم تصنيعه في متاجر الأستخبارات الدولية، خاصةً وأنّ العدو في عقيدتها العسكرية هو الكيان الصهيوني والأرهاب.
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
وزير الخارجية الفلسطيني: عباس لن يلتقي بنس وواشنطن فقدت أهليتها كوسيط لعملية السلام مظاهرة حاشدة في باريس رفضا لزيارة نائب رئيس الوزراء الصهيوني الى فرنسا ودعما للقدس الرئيس التركي: اسرائيل دولة استعمار تقصف الاطفال وتمارس الظلم ضد الشعب الفلسطيني بابا الاقباط يرفض لقاء نائب الرئيس الامريكي بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مظاهرات في دول عربية وإسلامية للتنديد بالقرار الأمريكي حول القدس السيد نصرالله: العالم الآن محكوم بشريعة الغاب وفق أهواء رجل يسكن البيت الأبيض