مكة 31القدس14القاهرة23دمشق17عمان15
24 09/2017

فيتنام الشام ترحب بكم

نشر بتاريخ: 2017-06-13
بقلم : سامي الاجرب 
بصراحةٍ , ببساطةٍ , برؤيةٍ محايدةٍ هادئةٍ , ما الذي يجري بقطر ..؟! فبعد الفشل الذريع للمخططات الإستخبارية الامريكية , ومن إتبعها من الأتباع الإستخباراتية بإحسانٍ وإرغاما وإرهابا وإكراها , تركيا وفرنسيا وبريطانيا ومن البتروتكفير , وذلك في حروبهم الدائرة في سوريا والعراق , وذلك أيضا من خلال أدواتهم المغرر بهم المجاهدون في سبيل نصر الناتو, وأن لهم قصور و72 حورية بالجنة , إن بصقت إحداهن في المحيطات المالحات يتحول عسلا وشهدا . وفي ذات الوقت والأوان تلك الإستخبارات الامريكية والغربيه والعربانية يتهمون المجاهدون بتهمة الإرهاب ظاهريا وإعلاميا , وباطنيا كلاهما من لحم ودم , حيث طبق كلا الأطراف تلك الفاعل والمفعول بهِ , الإرهاب بكل معانيها , والوحشية بكل وحشيتها ,والتكفيرية النكراء بكل بغاء تكفيري , ليبدأ فيما بعد الخراب والدمار والتفجير والتهجير , والنهب والسلب , والسبي وجهاد النكاح , حتى أصبحت سوريا ودمشق الياسمين , تواجه دمار شامل تكفيري إستعماري صهيوني , ورغم تلك الأعمال الإجرامية الإستعمارية الرأسمالية الصهيونية والعثمانية , وتوابعها السلفية الوهابية والإخوانية الذي كشف سؤتها الربيع العربي كأدواة إستعمارية , لم تفلح تلك القوى بأدواتها من السيطرة والهيمنة وإبتلاع سوريا , ورفع العلم الإسرائيلي فوق دمشق كما صرح الكثير من قادة الجماعات المعارضة شكليا والعملاء فعليا . ففي رفع العلم الإسرائيلي على دمشق لو تم لهم ذلك , تكون أمريكا وإسرائيل قد إنتقموا شر إنتقام على طردهم من طهران , وإنتقاما على هزيمة إسرائيل من جنوب لبنان 2000 وعلى هزيمة عام 2006 , لكن الرياح لم تجري بما تشتهي سفن قراصنة الفيكينغ الجدد , وما أن سقط أوباما وحزبه الديمقراطي في الإنتخابات الامريكية , حيث رفض أوباما تكرارا ومرارا الإنجرار بالحرب المباشرة بسوريا والعراق وإيران , وكان يردد دوما , من شاء أن يذهب للحرب ليذهب , إنما نحن لن نحارب نيابة عن أحد , لهذا سكتت الأطراف الإقليمية عن صراخ الحرب الحرب نحو إيران بذريعة النووي الإيراني , حتى جاء الحزب الجمهوري بزعامة دونالد ترامب يحكم الولايات المتحدة الامريكية العربية العبرية , هنا تنفست الإستخبارات الامريكية والإسرائيلية والتركية والبتروتكفيرية الصعداء , وراح الدم يجري بعروقهم فرحا وحبورا وإنتشاءا وزهوا وكبرياءا , حيث ظهرت ووضعت الخطة B على طاولة العمليات وتطبيقها على الارض السورية . وعلى الفور رحنا نسمع طبول الحرب تقرع على إيران وإتهامها براع الإرهاب , ليعقبها ضرب مطار الشعيرات السوري بحجة الكيماوي المزعوم , ليصل ترامب داعش الحمش والقادر على الضرب بيد من نار وحديد من لا ينصاع لقوى الإستعمار , هناك إلى الرياض يجتمع مع رهط كبير من زعامة العرب والمسلمين , لتشكيل الحلف المسيحي اليهودي الإسلامي , كم صراح خليفة الروم والمسلمين ترامب الأحمر قبل وصوله لقمة الرياض ليلتقي مع 55 من الزعامات العربية والإسلامية , وقبل أن تحط طائرة الخليفة ترامب يصرح وزير خارجيته , لقد عدنا للشرق الاوسط , وفي قمة الرياض يتفق المجتمعون على 1- إنشاء القوة الإسلامية السنية من 34 الف جندي لمحاربة الإرهاب , أي إيران كما قيل في كلمة الملك سلمان أن إيران رأس الإرهاب , وهكذا إتضحت الرؤية من هو الإرهاب المراد قتاله بتلك القوة التي يمكن زيادتها . 2- إنشاء مركز محاربة الإرهاب ومقره الرياض , أكيد والغاية هي إيران 3- توقيع عقد الشراكة الإستراتيجي بين أمريكا والرياض , وغايته الحماية والرعاية للسعودية مقابل الثمن المالي , وقوى الإستعمار روحها وحياتها وهواءها وماءها وغذاءها المال الذي يحرك شهواتها وسياساتها وأهدافها الإستعمارية الرأسمالية . 4- تهميش وإقصاء وتصفية القضية الفلسطينية , لفتح أبواب مجلس دول التعاون الخليجي أمام إسرائيل , والإعتراف بها و شرعنة إقامة قواعد إسرائيلية في الخليج لمواجهة وحرب الإرهاب الإيران , ثم نزع رعاية إيران الداعمة للقضية الفلسطينية , ويقال لهم هكذا إنتهت القضية الفلسطينية فلما تتدخلون بالشأن الفلسطيني والعربي . 5- تصنيف حماس وأخواتها الجهادية بغزة , والإخوان المسلمين , وحزب الله ووضعهم بسلة الإرهاب وبتهمة الإرهاب , والذي سيعمل مركز محاربة الإرهاب من الرياض لمحاربتهم كما إيران التي تمدهم بوسائل القوة بوجه إسرائيل عزيزة البتروتكفير . هنا من قال أن ترامب لا يملك إستراتيجة في الشرق الاوسط , فقمة الرياض هي إستراتيجية ترامب والمتمثلة بالنقاط الخمسة واردة الذكر , ثم أن هذه المواد الخمس هي الخطة B التي كانت في أدراج مكتب أوباما , ليأتي ترامب وجيمس ماتيس وتيلرسون يحملونها إلى الرياض , ورغم ذلك يقولها ترامب نحن لن نحارب عنكم , فحاربوا أنتم ليس دفاعا عن أنفسكم فقط , بل لإثبات جدارتكم كقادة العرب والمسلمين , ولأجل هذا تم الإعلان عن تشكيل القوة الإسلامية من 34 الف جندي , وأمريكا وإسرائيل من خلفكم الستر والغطاء لعدم إحراجكم مع شعوبكم . قطر في خطر .. ؟! بعد رحيل خليفة المسلمين ترامب الأحمر , محملا بمليارات البتروتكفير بدأ التنفيذ من خلال مركز مكافحة ومحاربة الإرهاب من الرياض , ولمكافحة الإرهاب كانت البداية من حماس والإخوان المسلمين , لماذا .. ؟! علما أن حماس والإخوان يقاتلون بسوريا بوجه إيران وحزب الله تحت مسميات وأغطية وشعارات من الدواعش والنصرة والتوحيد وأحرار الشام وجيش الشام , وفي اليمن الإخوان المسلمون بحزب الإصلاح يقاتل بجانب السعودية . إذن لماذا تم إتهام حماس والإخوان بتهمة الإرهاب وهم يحاربون إيران وحلفاءها بسوريا والعراق واليمن , هل هذا لإحراج قطر وتركيا , وإتخاذ قطر كبش فداء وإركاعها للوصاية السعوديه , أو أن هناك ما وراء الأكمة ما وراءها ** أكيد وبكل تأكيد ما وراء الهجمة الشرسة على قطر إلا مخططات مبيتة على قطر وتركيا ** لقد قرأت الكثير من المقالات , وإستمعت للكثير من الساسة والمحللين من جميع الأطراف , فلم أسمع شيء ملفت للنظر ومقنع للعقل والمنطق السياسي , ولا يعرف الحقيقة إلا الامير تميم , حتى وزير خارجيته لا يعرف الحقيقة الكامنة خلف إتهام قطر في الإرهاب . علما من يتهمون قطر بالأرهاب هم الأباء المؤسسون للإرهاب من مئة عام , وما قطر إلا وكيل تنفيذي . فالحقيقة عندما سمعنا الرئيس السيسي يهاجم الدول الداعمة للإرهاب مطالبا بوقف دعم الإرهابيين , وكاد أن يسمي تلك الدول بأسماءها كقطر وتركيا , هنا ماذا أوحى السيسي لترامب والرياض من خلال تهجمه على رعاة الإرهاب قطر وتركيا , وهذا الإيحاء أمام الإعلام . وفي الجلسات المغلقةلا شك قال [ إن كنتم تريدون من مصر جيشا لمحاربة إيران ضمن القوة الإسلامية ذات ال 34 الف جندي المرتقبة , فمصر لن تقدم لكم جندي واحد , وهي تعاني من إرهاب حماس والإخوان المسلمين المدعومين قطريا وتركيا , أوقفوا الإرهاب بمصر , لتكون عندي ذريعة لأقاتل معكم بالشام ] هنا ما إن إنتهت قمة الرياض إذ حدثت أربعة أحداث عاجلة لتهيئة مناخات الرأي العام العربي 1- مصريا .. الهجوم على الكنيسة جنوب مصر التي أشعلت الرأي العام المصري والعربي والعالمي , ولتعطي الدولة المصرية الذرائع والحجج لمحاربة الإرهاب أينما كان كما جاء بخطاب عبد الفتاح السيسي , وهكذا حصل السيسي على صك شعبي ليخرج لحرب الإرهاب , فخرج وضرب درنه في ليبيا والقادم أعظم إن خرج لحرب فيتنام الشام . 2- فلسطينيا .. كيف قامت سلطة رام الله قبل قمة الرياض وبعدها في تخفيض وقطع رواتب موظفي غزة بذريعة العوز والفقر , وهذا ليتم حصار حماس والجماعات الأخرى وجرهم للإستسلام لمشيئة قمة الرياض وترامب , ثم نسمع سلطة رام الله تصرح نقبل بالمفاوضات لمدة عام على أن يتم قيام الدولة الفلسطينية الموعودة , لماذا هذا الشرط ال عام , وهو عام 2018 عام تشكيل القوة الإسلامية ذات ال 34 الف جندي عربي ومسلم , للخروج لحرب فيتنام الشام , فهو يخاف أن يستغل كغطاء تدخل من خلال المفاوضات دول مجلس التعاون الخليجي لحضن إسرائيل , ويصبح هو على غطاءهم من النادمين , أي لا حل الدولتين . 3 - قيام الطائرات الامريكية بضرب القوات السورية المندفعة نحو التنف السوري , وهكذا تقوم الطائرات الامريكية بعمل من يعلق الجرس , وتحفزهم هيا لقد فتحنا لكم باب الحرب في الشام . وكان الرد السوري من خلال الرد اللغوي شديد اللهجة والتحدي , ثم إرسال طائرة بلا طيار لتضرب أطراف فارغة من قاعدة التنف كرسالة تقول , إياكم فإن فيتنام الشام ترحب بكم . 4 – فكان الهجوم المفاجيء على قطر من الفريق الرباعي , السعوديه ومصر والامارات والبحرين , مطالبين قطر بمحاربة الإرهاب والكف عن دعم الإرهاب , فما هو الإرهاب المطلوب أن تحاربه قطر لتصبح قطر كما القطايف بلا قطر , وقطر بلا مخالب ,هو = الطلب من الإخوان المسلمين بمصر بوقف التفجيرات والإشتباك مع الدولة المصرية وجيشها المصري , لجرها لحرب فيتنام الشام ولتقديم حصتها من الجند 20 الف جندي = تقديم حماس آيات الولاء والطاعة والوفاء لمصر حكومة وشعبا , والإرتماء بحضن مصر بديلا عن قطر , لإعطاء مصر الأمان من جانب غزة . = أقناع تركيا في الحرب على إيران ضمن الجيش الإسلامي المرتقب , وفتح حدود تركيا الإيرانية لتسريب الدواعش منها , كما فتحت تركيا حدودها مع سوريا والعراق . = تدفع قطر حصتها المالية للجيش الإسلامي الموعود ليحارب الإرهاب المرتقب في فيتنام الشام كاسرة العظام وفي إيران , وقطر ترفض وتماطل ولم ترد على المطالب السعودية فليست القصة قصة الوصاية والهيمنة على قطر , بل نزع مخالبها الإخوانية والتركية ودورها الإقليمي , حتى خرج الجبير مهددا قائلا لقد طفح الكيل . هنا ماذا طالبت قطر ..؟! مقابل ما طلب منها سعوديا ومصريا والسير بركابهم , حتى جعل السعودية ومصر في حالة إرباك وهستيريا سياسية وإحراجهم وطتيا وعربيا وعالميا . = إطلاق سراح محمد مرسي وقادة وسجناء الإخوان = المصالحة وإجراء الإنتخابات المصرية = سحب تهمة الإرهاب عن حماس والإخوان = وأن تستلم حماس حكم غزة والضفة بعد إعترافها بإسرائيل من خلال وثيقتها الأخيرة وكأن لسان قطر يردد بوجه السعودية على وجه الخصوص , أتريدون من قطر أن تدفع ثمن سقوط مرسي وسجن والاخوان , وضياع دولة الإخوان المسلمين بمصر , ونحن من دفع المليارات ليكون لهم دولة كما كان للوهابية الدولة السعودية . أتريدون من قطر أن تدفع ثمن حصار غزة ومن دفع المليارات لنصرة حماس وسحبها من البيت الإيراني السوري لتصبح حماس بلا مخالب وأنياب وأسنان وثم ترويضها لتصبح مقبولة إسرائيليا ولتدخل دائرة المفاوضات لحكم غزة والضفة . فلو على سبيل المثال إنصاعت قطر للحصار الخليجي والتهديد والإبتزاز , فقد كانت ستتجه الأنظار إلى تركيا اردوغان , وتهديده برعاية الإرهاب وحماية الإرهاب وإرضاع الإرهاب , والهز بسرير الإرهاب , وتجييش المظاهرات عليه حتى يخضع في الإصطفاف مع حلف الناتو العبري الغربي العربي , وفتح حدوده مع إيران للدواعش وجماعة رجوي , ومن هنا ليفهم المتابع لمجريات ربيع الدم العربي , لماذا قال ولي ولي العهد محمد بن سلمان , سننقل الحرب لقلب إيران , اوهو عن طريق تركيا أولا . وثانيا عن طريق بلوشستان . ومن خلال التصريحات القطرية حتى هذا اللحظة , أراها تريد الإنتقام من السعودية الامارات والبحرين ومصر , حيث تخرج وتصرح أمام الملاء , لا وصاية على قطر , وسنبقى ندافع عن سياستنا الخارجية , أي لتبقى الامور مشتعلة بمصر , وهذا يعني أن قطر تفشل تشكيل الجيش الإسلامي ذو ال 34 الف جندي , وتفشل المخططات السعودية للحرب على إيران هناك في فيتنام الشام , وتفشل بإرسال مصر جيشها لينظم للجيش الإسلامي , مع أن هذه الخطوة خدمة مصر من عدم زج أبناءها بمحرقة فيتنام الشام . وكل ذلك إنتقاما من السعودية التي أسقطت حكم مرسي الإخواني بمصر , ولسان حال قطر يقول , جاء حب الرياض للطاحونه القطرية . وتركيا فورا تقف مع حليفتها قطر كون تركيا سقطت في الفخ السوري , والاكراد عموما المدعومين أمريكيا وإسرائيل والسعوديا يطالبون بدولة الكرد الكبرى , وهنا أيقن التركي أن الدور قادما عليه بعد قطر . وهكذا تعطل وتفشل قطر مفاعيل إنشاء الجيش الإسلامي حتى تتضح الصورة في مصر , فإن تم إطلاق سراح مرسي من السجن ووضعه قيد الإقامة الجبرية , هنا علينا أن ندرك أن فيتنام الشام على الابواب العام 2018 , 2019 , وإن إستمر مرسي في السجن فإن فيتنام الشام ستذهب ريحها لحيث القت رحالها أم قشعم . وتكون سوريا قد سرعت وطهرت وحررت الكثير من أرضها . خصوصا أن في الامس يخرج علينا الإعلام , أن الجيش السوري وحلفاءها قد وصلوا الحدود السورية العراقية , وهذا قد وضع حدا للحجاب الحاجز الامريكي الذي كانت تنوي أقامته على الحدود العراقية السورية , لتقطيع الوصل والوصال والتواصل بين محور المقاومة الساعي لمناطحة إسرائيل , وكسر قرونها النامية على الدم العربي والمسلم .  
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـصحيفة المنار © 2017
المعلم: بشائر النصر في سوريا قد أضحت قريبة السيناتور الأمريكي "ساندرز": الولايات المتحدة متواطئة مع إسرائيل في احتلالها أراضي الفلسطينيين الصين: بكين جاهزة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا ايران تزيح الستار عن الصاروخ الباليستي "خرمشهر" ظريف: التفاوض مع الاميركيين لا يجدي نفعا أزمة جديدة بين المغرب وإسبانيا بسبب جزيرتي “لاتييرا” و”مار” وزير الخارجية الروسي: نحيي جهود مصر لحل القضية الفلسطينية