2026-03-17 04:30 م

أمريكا والسعودية عبر العصابات الارهابية تدفعان باتجاه حرب طائفية في سوريا

2013-08-13
القدس/المنـار/ تحاول الدوائر الأمنية في عواصم عديدة تقديم اجابات مقنعة حول تساؤلات كثيرة بشأن الازمة السورية، في مقدمتها، هل الحرب والتدخل العسكري الخارجي في سوريا ما زال مطروحا.. ومع من تتعاون عائلة ال سعود للابقاء على الخيار العسكري طافيا على السطح، ولماذا تنخفض وترتفع من فترة الى اخرى الاصوات المنادية باللجوء الى أساليب عسكرية محدودة كاقامة مناطق عازلة وجيوب آمنة على المناطق الحدودية بين سوريا والدول المحيطة؟!
تقول مصادر عليمة لـ (المنــار) أن هذه الدوائر الأمنية تتواصل مع العديد من الاطراف التي تربطها روابط قوية بدوائر التخطيط والمتابعة لما يجري في سوريا، في محاولة لرسم صورة متكاملة العناصر، ووضع تصور معين وتقدير يقترب من الواقع حول الى أين تتجه الازمة السورية المستمرة منذ عامين ونصف تقريبا، وتنقل هذه الدوائر الامنية عن مصادرها الخاصة والاطراف التي تواصلت معها بأن هناك دفعا قويا لوحظ في الاسابيع الاخيرة باتجاه مزيد من التصعيد والتسخين العسكري داخل سوريا عبر وسائل مختلفة، من الهجمات وفتح جبهات جديدة للقتال، ورفع مستوى استخدام السيارات المفخخة وعمليات القتل الجماعي في صفوف المواطنين السوريين على أيدي المسلحين الارهابيين، وتوجت هذه الاعمال الاجرامية في الايام الاخيرة من خلال ارتكاب المجموعات الارهابية مذابح في قرى الساحل السوري، وتقول هذه المصادر أن هناك ضخا للاسلحة والمرتزقة باعداد كبيرة نحو مناطق كانت هادئة نسبيا، وهذا التحول حسب المصادر له أهداف خطيرة، وأن المجموعات المسلحة التكفيرية تتلقى تعليماتها من الاستخبارات السعودية التي تقود الان عملية دعم واسناد العصابات الارهابية التي تسفك دماء أبناء سوريا.
وترى المصادر أن من بين أهداف هذا التحول خاصة فيما يتعلق بالهجمات التي تتعرض لها مناطق في الساحل السوري هدفه محاولة اشعال اقتتال طائفي داخل سوريا، وزيادة الانقسام داخل المجتمع السوري، ثم فتح الباب أمام سيناريوهات خبيثة، لن تبتعد كثيرا عن سيناريو تقسيم الدولة السورية الى دويلات متناحرة وانهاء دور سوريا في المنطقة.
وتؤكد الدوائر الأمنية استنادا الى مصادرها الخاصة أن هناك تعاونا كبيرا بين الولايات المتحدة والسعودية للابقاء على الازمة السورية وزيادة اشتعال الارهاب وجعله المسيطر على المشهد السوري لأطول فترة ممكنة، وتتوقع هذه الدوائر مستعينة بتقديرات مصادرها الخاصة أن الاصوات سترتفع في المرحلة القادمة مطالبة باللجوء الى خطوات عسكرية ضد سوريا وبأشكال مختلفة، وهذه الاصوات ستعلو أكثر كلما اقتربنا من الخريف الذي سوف تتساقط فيه أوراق الرهان الامريكى السعودي التركي والقطري فيما يتعلق بتدمير الدولة السورية، والقضاء على أية فرصة لاعادة انبعاثها من جديد.
وتعتقد الدوائر ذاتها أن الاصوات التي ستطالب بالقيام بخطوات عسكرية لوضح حد للازمة السورية واسقاط النظام السوري لن تقتصر على منطقة الشرق الاوسط ، بل ستتسع لتشمل الساحة الدولية، بمعنى أن هناك محاولة للاستفادة من قرار التصعيد الارهابي ضد الشعب السوري وجيشه من أجل اقناع أطراف في المجتمع الدولي بأهمية الدعوة الى اسقاط النظام في دمشق كمدخل للحل ووسيلة مناسبة وحل أفضل للأزمة التي طالت وباتت تهدد جميع الاطراف التي تورطت فيها.