2026-03-17 07:24 م

معركة تطهير حمص تقترب من نهايتها وحلب تنتظر الحسم * بدء موسم "اقتلاع الاشواك" في تركيا

2013-07-28
الجيش السوري يقوم منذ أسابيع وبالتحديد منذ انتهاء عملية "القصير" بعمليات مسح جوي مستمر لمناطق حلب، عمليات المسح هذه الهدف منها اعداد قائمة بنك الاهداف التي تعود للمجموعات الارهابية من مقرات ومخازن للسلاح واماكن تجمع بالاضافة الى طرق فرعية لامداد الارهابيين. العملية القادمة للجيش السوري في حلب لن تكون سهلة واستنادا الى مصادر خاصة فان هناك معلومات تصل الى الجيش السوري والجهات المختصة في المؤسسة الامنية والاستخبارية السورية تتحدث عن ضخ السعودية وتركيا وقطر لالاف العناصر المسلحة الى المناطق التي تسيطر عليها العصابات الارهابية في مناطق ريف حلب، بالاضافة الى وصول كميات كبيرة من السلاح، بعضها شحنات من السلاح المتطور اشرفت السعودية وبالتعاون مع تركيا على ايصالها الى المسلحين. وتقول مصادر مطلعة لـ (المنــار) أن معركة حلب ستكون معركة الجزء الاخير في الازمة السورية بعد الانتهاء من تطهير حمص، لكن بالتأكيد لن نشهد الحلقة الاخيرة من الجزء الاخير من مسلسل الازمة السورية في حلب، لسببين رئيسيين الاول، أن عملية تطهير المدن السورية التي يقوم بها الجيش السوري لن تنهي خطر المجموعات الارهابية التي ستواصل الاحتفاظ بخلايا وجيوب لها هنا أو هناك على امتداد الاراضي السورية ، فعملية التطهير التام وانهاء خطر تلك المجموعات لن يكون قبل ان تتوقف تلك الدول الداعمة لها بضخ المال والسلاح وارسال الارهابيين الى داخل الاراضي السورية وهذا يقودنا الى السبب الثاني والمعركة الصعبة التي لم تبدأ ، وهي المعركة السياسية والتي لن تكون اسهل من المعركة الميدانية التي يخوضها الجيش السوري، فالدبلوماسية السورية ما زال امامها الكثير من التحديات التي يجب ان تتجاوزها وتتغلب عليها في المرحلة المقبلة. والغرب يدرك أن معركة حلب تقترب وأن الدولة السورية ستنجح في تغيير المعادلة هناك، رغم أن بعض الدول البعيدة عن ساحة الاقتتال كالسعودية وقطر ترغبان في اطالة مدة الازمة قدر المستطاع وهذا الامر وخلال الاسابيع الاخيرة بات لا ينطبق على تركيا،فرغم المكابرة والمزايدة التركية الا أن تحركات اكراد سوريا الاخيرة ونجاحهم في ابعاد العصابات الارهابية المدعومة من المخابرات التركية عن المدن والقرى الكردية الحدودية مع تركيا في منطقة حلب، تلك الميلشيات التي كانت تحاول احداث اختلال في الميزان الديموغرافي السكاني في تلك المنطقة والقيام بعمليات تهجير واسعة للاكراد، هذه التطورات اشعلت الكثير من الاضواء الحمراء في دوائر صنع القرار التركي، حتى أن هناك من يصف في انقرة الموسم القادم بالنسبة لاردوغان وفريقه، بأنه موسم "اقتلاع الاشواك"، ودفع ثمن المشاركة في اللعبة الامريكية في الشرق الاوسط، خاصة وأن الولايات المتحدة خيبت أمل القيادة التركية في اكثر من مناسبة وتحدي في الاونة الاخيرة، سواء تحديات داخلية كالانتقادات التي وجهها الغرب لتركيا بسبب القمع غير المبرر للتظاهرات السلمية في اسطنبول ومدن تركية اخرى، وايضا ما باتت تعاني منه الدولة التركية من نشاطات كردية تصفها تركيا بالانفصالية في المدن السورية ذات الاغلبية الكردية، وهي خطوات تعتبرها تركيا تهدد امنها القومي. لهذا السبب باتت تركيا اليوم تراجع سياستها بعد ان طالت الازمة السورية وامتدت لتلامس نيرانها بوضوح الامن القومي التركي. لذلك، فان المعركة القادمة في حلب ستكون معركة حاسمة بالمفهوم العسكري، ولكنها ستفتح الباب امام الحلول السياسية والمعارك الدبلوماسية وعلى رأسها معركة "جنيف2" التي قد تبدأ في شهر ايلول القادم، وتكون بداية تبريد الازمة السورية وصولا الى التجميد النهائي.
وفي خضم التطورات الاقليمية وما يحدث في الساحة المصرية، هناك بداية للتغير في الموازين وسقوط لتقديرات سابقة للموقف تبنتها الدوائر الغربية المختلفة، وهذا سيصب جميعه في مصلحة الدولة السورية.