ويقول المقربون من الحركة، أن هناك دعوات داخل حماس لمراجعة السياسة الخاطئة لقيادة مشعل التي أدخلت الحركة الى ساحة الرهان في ملعب الكبار، فالفشل في هذا الرهان لحركة حماس سيكون قاتلا ومدمرا، ويعترف هؤلاء أن حركة حماس ما زالت تواصل انزلاقها وانجرارها وراء اجتهادات بعض قياداتها التي اثبتت التطورات المتلاحقة في المنطقة، بأنها كانت اجتهادات خاطئة، تحتاج الى مراجعة، بل أكثر من ذلك، هناك من يرى ضرورة أن تقوم حركة حماس بمحاسبة الذات لبعض القيادات التي فضلت السير وراء طموحاتها الشخصية ورغبتها في مد جسور التواصل مع الغرب وأمريكا بشكل خاص للحصول على الضوء الأخضر في طريق السيطرة على التمثيل الفلسطيني.
وترى المصادر واسعة الاطلاع أن حركة حماس ربطت مصيرها بمشروع جماعة الاخوان في المنطقة وباتت اليوم غير قادرة على التراجع الى الوراء، وبمعنى آخر، فان أي تراجع حمساوي عن المواقف التي خرج بها مشعل منذ مغادرته سوريا بات اليوم مستحيلا لأن الحركة فقدت استقلالية قرارها، وهو ما يعطل الالتقاء في منتصف الطريق مع حركة فتح لتحقيق المصالحة، وأصبح مصير حركة حماس مرتبطا بمصير المشروع الأمريكي الاخواني في المنطقة، أي أن مصير الرهان هو نفسه سيكون مصير الحركة اما النجاح والصعود واما الفشل والسقوط.

