2026-03-14 09:11 م

"جنيف2" منتصف حزيران والرئيس الأسد خارج المساومات الدولية

2013-05-13
نقلت بعض وسائل الأعلام عن مصدر روسي استبعاده انعقاد مؤتمر دولي حول سورية وفقا للاتفاق الروسي ـ الأميركي الأخير، قبل نهاية شهر آيار الجاري، مشيرا الى وجود الكثير من النقاط الخلافية.

وأوضح المصدر الروسي الذي شارك في المباحثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، في سوتشي انه مازال هناك الكثير من الاختلافات حول عقد المؤتمر وأنه «من غير المرجح عقد المؤتمرقبل نهاية الشهر الجاري ووصفه بالموضوع  الصعب». واضاف ان «كاميرون سيلتقي اوباما يوم الاثنين حيث سيناقشان الموضوع ومن ثم سيجري، على الارجح، تبادل للاتصالات الهاتفية.. لكن من غير الواقعي وضع اطر زمنية محددة».

وأكد المصدر أن بوتين وكاميرون تطرقا إلى البحث في «امكانيات التحضير لخطوات محددة لعقد هذا المؤتمر» لكن المصدر لم يُشر إلى طبيعة وماهية المؤتمر.

وبحسب هذا المصدر فان «هناك تفهما مشتركا بأن الوضع الحالي لا يناسب أحدا، وبأن الوضع لا يزداد تعقيدا فحسب، بل ويصبح خطرا على المنطقة بأكملها وليس فقط على دول معينة». لكنه أشار إلى أنه رغم وجود هذا التفهم فإن هناك الكثير من الاختلافات منها التمثيل في المؤتمر ومن هو شرعي وغير شرعي، معتبراً أنه «من الواضح عدم إمكانية عقد المؤتمر دون ممثلين عن المعارضة.. لكن السؤال.. أي معارضة»، وتابع القول «نحن نعتبر انه لا يوجد لدى المعارضة هيئة موحدة يمكن بدء المباحثات معها لتطبيق الالتزامات في ما بعد».

و قد كشفت مصادر في المعارضة السورية لـ «البناء» أن المؤتمر المزمع عقده نهاية الشهر الجاري قد تأجل الى الخامس عشر من شهر حزيران المقبل، وذلك نتيجة للصعوبات التي يواجهها الأميركيون من ناحية توحيد فصائل المعارضة السورية، والا الذهاب للمؤتمر كمجموعات منفصلة كل له مطلبه بوجه وفد موحد للحكومة السورية، وهذا أمرغير مقبول ولا يخدم التسوية.

وكانت صحيفة القدس العربي نقلت معلومات تقاطعت مع أخرى كانت قد وصلت إلى البناء عن التفاهمات التي اتفق عليها الطرفان الروسي والأميركي تفيد أن الإدارة الأميركية قبلت بفكرة بقاء الرئيس بشار الأسد.

والثانية أن واشنطن موافقة على بقاء الجيش السوري على وضعه وعلى مرجعيته مستندة إلى شرح روسي مفاده، أن سورية الموحدة لا تكون إلا ببقاء الجيش السوري على صيغته وتركيبته الحالية، وأيضاً مرجعيته العسكرية للرئيس بشار الأسد لبقاء سورية موحدة .

الثالثة أن واشنطن موافقة على أن يتولى الجيش السوري مهمة الإجهاز على جميع التشكيلات الإسلامية المسلحة، فيما يتم البحث بوضع المليشيات المحسوبة على (الحر).

أما النقطة الرابعة فتتعلق بصلاحيات الحكومة الانتقالية، وأن واشنطن قبلت حالياً بعبارة أن تكون صلاحيات الحكومة الانتقالية المقبلة «كافية»، وليست شاملة على أن يتم توصيف مفردة كافية خلال مفاوضات لاحقة.

إضافة الى المعلومات الأخرى التي وصلت لـ «البناء» التي تفيد بأن الاتفاق النهائي الروسي – الأميركي سيصدر بشكل قرار عن الأمم المتحدة و التي من المرجح أن يتضمن دخول قوات دولية من دول إسلامية الى سورية بموافقة الحكومة السورية تكون مهمتها مراقبة وقف أطلاق النار على أن يستمر الجيش السوري بعمليات القضاء على المجموعات الإسلامية داخل مناطق الاشتباك المتبقية .

وتأتي هذه المعلومات في ظل معلومات أخرى من جهات داخل المعارضة السورية قالت للبناء إن التفجيرات الأخيرة في تركيا هي محاولة (أردوغانية) أخيرة لاعادة خلط الأوراق على ساحة الأزمة السورية لاستعادة دور لتركيا في ظل إقصاء سيظهر واضحاً بعد فترة للدورين التركي و القطري على الساحة لتحل السعودية كبديل بعد أن نقلت تسريبات إيرانية أن السعودية بدأت تظهر قراءة عقلانية وواقعية لتطورات الأزمة السورية، وأنها الطرف الأبرز للعب الدور الرئيسي كطرف معتدل في وجه التطرف الذي أصبح السمة الأساسية على الساحة السورية .

صحيفة "البناء" اللبنانية