2026-03-14 03:13 م

كتاب فرنسي يكشف الدور المزدوج لمشيخة قطر

2013-04-01
باريس/ صدر في فرنسا هذه الايام كتاب بعنوان “قطر .. الخزانة المالية الحديدة” للصفحيان الفرنسيان كريستيان شينو وجورج مالبرينو كشفا فيه الدور المزدوج والخطير الذي تقوم قطر. الكتاب الذي مارست السلطات القطرية ضغوطا خفية من أجل منع نشره يحتوي على معطيات خطيرة وخاصة عن العائلة الحاكمة في قطر وعن دور النفوذ المتزايد الذي تقوم به الامارة الخليجية في العالم في الوقت الحالي.
ويزيح الكتب الستار عن الدور المزدوج الذي تقوم به قطر من خلال الاستثمار في كل الشركات الفرنسية والاوربية ودعم التنظيمات الاسلامية من جهة اخرى. وبين الكتاب بالتفاصبل كيف تقول قطر في الاستثمار في ارقى المناطق الباريسية واللندنية في الوقت الذي تمد فيه يد العون الى تنظيم القاعدة في شمال مالي.
فمن باريس ومرورا ببرلين ووصولا الى العاصمة البريطانية لندن تقوم الامارة الخليجية بضخ اموال ضخمة من اجل هدف وحيد وهو الشراء ولا شيء سوى شراء العقارات والشركات وايداع الاسهم القطرية في البورصات العالمية الامر الذي دفع بعض المحللين الفرنسين الى التساؤل : هل اشترت قطر فعلا فرنسا؟”.
ويكشف الكتاب ان امير قطر حمد بن جاسم ال ثاني كانت له علاقات متينة بالرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وهو الامر الذي مكنه من تسهيلات كبيرة في عمليات الشراء والاستثمارات التي قامت بها قطر في السنوات الاخيرة.
وقال الصحفيان ان العائلة المالكة القطرية لها ولع شديد بباريس وان الامير نفسه يعشق المعمار الباريسي القديم ولا يستنكف في القدوم مرة كل اسبوعين تقريبا من أجل قضاء افطار الصباح في احد المطاعم الشهيرة قرب شارع ريفولي حيث يملك بناية تاريخية اشتراها منذ حوالي عامين.
وكمثال على عمليات الاستثمار الضخمة التي تقوم بها الامارة الخليجية في فرنسا تقوم قطر هذه الايام بمفاوضات من أجل شراء كل اسهم مجمع “لبرانتون” التجاري الضخم في قلب باريس وهي عملية استثمار من جملة استثمارات اخرى ضخم مكنت الامارة الخليجية الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها مساحة مدينة باريس وضواحيها من الاستثمار الكثيف بفرنسا في جميع المجالات تقريبا.
فبعد شراء نادي باري سان جرمان الشهير اقتنت الشركات القطرية التي تديرها العائلة المالكة بشراء العديد من العقارات التاريخية في قلب عاصمة الانوار كما اتجهت اسثماراتهم الى المساهمة في شركة “توتال” النفطية العملاقة حيث يملكون جزءا من اسهمها.
مقابل هذا الاتجاه القطري القوي في الاستثمار الضخم وضخ المليارات من أجل شراء اسهم الشركات الفرنسية الكبرى تقوم قطر يقول الكتاب بدعم الحركات الاسلامية سواء تلك المرتبطة بالحركات الاخوانية او تلك التي تمارس الارهاب.
ويقول الكاتبان ان امارة قطر تستقبل على ارضها ابرز رموز الاسلام السياسي من قبيل الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ عباس مدني الذي خاضت حركته الجبهة الاسلامية للانقاذ صراعا دمويا في الجزائر اودى بحياة حوالي مئتي الف قتيل. كما يشير الكاتبان خاصة الى الجسور التي تمدها قطر مع حركة طالبان الافغانية والى الحركات المتمردة في دارفور والحركات الجهادية في من ليبيا وسوريا.
كما يتحدث الكاتبان عن الموقف القطري الرافض للتدخل الفرنسي في شمال مالي ووصولا الى تقارير تتحدث عن دعم كبير الى تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء الكبرى بالسلاح والاموال.
مشكلة امراء قطر يقول الكاتبان ان شعور متناقضا يتنازعهم بين افكارهم الرجعية المحافظة التي تتبنى رؤية للاسلام منغلق وبين رغبتهم في ان يتمتعوا بمظاهر الحداثة الغربية وهو الامر الذي يدفعهم الى مد اليد الى الاسلاميين المتطرفين في نفس الوقت الذي يدعمون فيه سباقات المراهنة الشهيرة لركوب الخيل والتي تعتبر حراما طبق الشريعة الاسلامية.
المصدر: "ثورة اون لاين"