2026-11-07 08:54 م

ترامب يرقّي مهندس الترحيل وروبيو يضبط «الخارجية»

ميلر مع روبيو ومساعدة الرئيس ناتالي هارب في قاعدة أندروز 

2026-11-07

 في مؤشر على اختياره نهج التشدد في مواجهة الأغلبية الديموقراطية الجديدة في «الكونغرس»، عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيفن ميلر، الذي يُعتبر مهندس السياسة المتشددة لترحيل المهاجرين، رئيساً جديداً لموظفي البيت الأبيض، بدلاً من سوزي وايلز (69 عاماً)، التي تعد أول امرأة تشغل هذا المنصب وأصبحت أول شخصية بارزة في البيت الأبيض تدفع ثمن الفوز الساحق للديموقراطيين. ورغم تأكيده مراراً قبل الانتخابات النصفية أنه «لا توجد أي فرصة» لاستبدال وايلز، التي أطلق عليها لقب «المرأة الجليدية»، أورد ترامب عبر منصته (تروث سوشال) أن ميلر (41 عاماً) سيخلفها بدءاً من الاثنين، موجهاً إليها الشكر لـ «عملها المميز». وأشار إلى أنّها ستنتقل لتولي مهام أخرى ضمن دائرته المقربة، ولكن خارج الحكومة. وقال ترامب: «أردت إجراء تغيير. أحيانا يتعيّن عليك في الحياة أن تُجري بعض التغييرات». وأشاد بصلابة ميلر، مضيفاً: «كان معي منذ البداية وهو مخلص جداً». وبعد أن خاطب أنصار ترامب في مارالاغو وامتدحه وتعهّد له بالولاء التام، قال ميلر في مقطع فيديو: «إنه لشرف عظيم أن أتولى منصب رئيس موظفي الرئيس ترامب». وقال مدير اتصالات البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، إن «ميلر من الشخصيات المخضرمة في فريق ترامب، ومن الذين رافقوا الرئيس منذ البداية، وسيساعد الإدارة في تحقيق انتصارات كبرى خلال ما تبقى من هذه الولاية الثانية التاريخية». وكتب زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، على «إكس»: «يعدّ ستيفن ميلر مهندس أكثر السياسات وحشية وغير إنسانية في هذه الإدارة. لم يكن بوسع ترامب أن يتخذ خيارا أسوأ»، مضيفاً: «سنواجهه في كل خطوة». وفي مقابلة مع شبكة سي بي إس، قال ترامب: «أنا أحب أعضاء حكومتي. أعتقد أنهم جيدون. لكنني سأجري ربما بعض التغييرات. لا أريد أن أذكر أسماء». وتلقى ترامب سؤالاً في المقابلة المقرر إذاعتها اليوم عما إذا كان لا يزال يثق بوزير الدفاع بيت هيغسيث، فأجاب: «نعم، أثق به». ومع توجّه الديموقراطيين لبدء إجراءات عزل هيغسيث فور سيطرتهم على «الكونغرس» في يناير، تعهد النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، بمحاولة جديدة لعزل هيغسيث قبل مغادرتهم مجلس النواب بعد أقل من 60 يوماً. وبعد نفيه تكهنات أُثيرت بشأن احتمال مغادرته إدارة ترامب للاستعداد لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028، نقلت «رويترز» عن 4 مصادر أن وزير الخارجية ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية، إذ أبلغ كبار المسؤولين في اجتماع عقد في الآونة الأخيرة بضرورة التزام الموظفين بحدود اختصاصاتهم، وتجنب ⁠أي تحركات قد تثير تضاربا في المصالح. وجاءت رسالة روبيو، التي وجهها الأسبوع الماضي قبل الخسائر الانتخابية التي مُني بها الحزب ⁠الجمهوري، في وقت يحاول عدد من أبرز قيادات الحزب النأي بأنفسهم عن الإدارة التي تتراجع شعبيتها. وعقد الاجتماع ‌عند استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى ​اليونان، كيمبرلي غيلفويل، في منتصف أكتوبر، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن تلقيها أموالا وهدايا ومزايا مقابل إتاحة الوصول ‌إلى مسؤولين في ​إدارة ترامب. وقال روبيو، بحسب المصادر التي طلبت عدم ​الكشف عن هوياتها، أن عددا كبيرا من المسؤولين كانوا يتخذون قرارات أو يدفعون بأجندات سياسية دون تنسيق كاف، مشيرا إلى أن القرارات المهمة تستلزم موافقته أو موافقة نائبه كريستوفر لاندو. وقالت 3 مصادر إن جيريمي لوين، المسؤول عن السياسات في الوزارة، أجبر على مغادرة ‌منصبه بعد الاجتماع بفترة وجيزة، ومن أسباب ذلك وجود مخاوف من أنه كان يعمل على ملفات خارج نطاق اختصاصه من دون تنسيق مناسب. وانضم لوين إلى الحكومة من خلال إدارة الكفاءة الحكومية التابعة لإيلون ماسك، وساهم في تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تشرف ⁠على المساعدات الخارجية. وقال أحد المصادر إن روبيو وعددا من كبار مسؤولي الوزارة كانوا يشعرون بالإحباط من «تحركاته المنفردة» ومخالفته «بعض توجيهات الوزير». لكن ​لوين قال ⁠في بيان لـ «رويترز» ​إن مغادرته كان مخططا لها قبل أسابيع ‌من الإعلان عنها، نافيا إقالته. وذكر أحد المصادر أن من بين أسباب استياء ​روبيو أيضا كثرة الرحلات الخارجية التي يجريها موظفون سياسيون، مما دفع الوزارة إلى اشتراط موافقة مكتبه على جميع الرحلات السياسية الخارجية. وفي تطور موازٍ، أعلن رئيس بلدية هيوستن بولاية تكساس أمس، أن دائرة شرطة المدينة ستقلص نطاق تعاونها مع عناصر وكالة الهجرة الفدراليين، وذلك بعد أن أطاح الفوز الساحق للديموقراطيين الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، وهو حليف مقرّب لترامب في ولاية تكساس، الذي انتهج سياسة صارمة تجاه الهجرة، تضمنت عمليات دهم من جانب عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.