2026-11-04 12:04 ص

لا تعكس فرصهم في الانتخابات الرئاسية 2028-موجة زرقاء تلوح في الأفق: انتصار انتخابي أم بداية أزمة سياسية للديمقراطيين؟

2026-11-02

وسط ترجيحات بأن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي تتجه نحو ما وصفه موقع "أكسيوس" الأمريكي بأنه "تسونامي أزرق"، وتوقعات بفوز الديمقراطيين بمجلس النواب وانتزاع مجلس الشيوخ من الجمهوريين. يشير التقرير إلى أن هذا التقدم، الذي تعكسه بعض استطلاعات الرأي والنماذج الانتخابية وأسواق التوقعات، يخفي مفارقة سياسية لافتة، ويحذر من أن انتصاراً "ساحقاً" على الرئيس دونالد ترامب قد يدفع الديمقراطيين إلى "استخلاص استنتاجات خاطئة" بشأن شعبيتهم وفرصهم في الانتخابات الرئاسية 2028.

"تسونامي أزرق" بأرقام غير مسبوقة
بحسب تقديرات النموذج الانتخابي للمحلل الأمريكي نيت سيلفر، نقل تقرير "أكسيوس" أن احتمالات فوز الديمقراطيين بمجلس النواب تبلغ 95%، مقابل 80% لمجلس الشيوخ، فيما تشير توقعاته إلى إمكانية تحقيق مكاسب إضافية بمتوسط 25 مقعداً في مجلس النواب.

وتظهر استطلاعات "نيويورك تايمز" بالشراكة مع جامعة سيينا، تقدم الديمقراطيين في الولايات السبع التي تشهد منافسات حاسمة على مقاعد مجلس الشيوخ، بينها ميشيغان بفارق 11 نقطة وتكساس بسبع نقاط، رغم أن خمسة من هذه الفوارق تقع ضمن هامش الخطأ.

وفي تقديرات أخرى نقلها الموقع، أشار مركز "كوك" الأمريكي المتخصص في تحليل الانتخابات إلى أن الديمقراطيين قد يحصلون على ما يصل إلى 240 مقعداً في مجلس النواب، في حال فوزهم بجميع المنافسات الانتخابية غير المحسومة، فيما أظهرت بينات منصة "كالشي" الأمريكية لأسواق التوقعات احتمالاً بنسبة 73% لسيطرة الحزب على مجلسي النواب والشيوخ معاً.

انتصار انتخابي "لا يعكس شعبية الحزب"
لكن تقريراً آخر لموقع "أكسيوس"، حذّر من الخلط بين ما وصفه "الانتصار الساحق" في استطلاعات الرأي وبين "التفويض الشعبي"، إذ أظهر استطلاع لشبكة (NBC NEWS) أن 29 % فقط من الناخبين المسجلين ينظرون بإيجابية إلى الحزب الديمقراطي، مقابل 38% للحزب الجمهوري.

وكشف استطلاع الشبكة في أكتوبر/تشرين الأول أن نحو ستة من كل عشرة ناخبين ممن يعتزمون دعم الديمقراطيين، يصوتون أساساً لإيقاف ترامب وسياسات الجمهوريين، وليس تأييداً لبرنامج الحزب.

مخاوف من تكرار أخطاء الماضي وعين على الرئاسيات
ويحذر الموقع من تكرار سيناريو انتخابات 2022، حين اعتبر الديمقراطيون نتائجهم تأييداً لجو بايدن، قبل عودة ترامب إلى الأبيض عام 2024.

وفي هذا السياق، نوه مدير حملة إعادة انتخاب الرئيس الأسبق باراك أوباما، جيم ميسينا، خلال تجمع نظمته مؤسسة "الطريق الثالث" الوسطية في كارولاينا الجنوبية إلى التشرذم الذي يعانيه المعسكر الديمقراطي، وقال "ليس لدينا خطاب اقتصادي، وإذا لم نطور واحداً فلن نفوز" في إشارة إلى رئاسيات عام 2028.

في المقابل، اتهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون مؤسسات الاستطلاع بالترويج لموجة ديموقراطية لتثبيط مشاركة الجمهوريين، وقال "إنهم يحاولون خلق هذه الفكرة عن وجود موجة زرقاء، ويستخدمون أرقام استطلاعات الرأي لتحقيق ذلك".

المصدر: مونت كارلو الدولي + وكالات