2026-10-31 01:27 ص

نتنياهو يشن حملة لتقويض نتائج الانتخابات وقطر تنفي المزاعم الاسرائيلية

2026-10-30

أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد أنه لا يوجد أي خطر على نتائج انتخابات الكنيست أو ما يدعو إلى التشكيك فيها، مشدداً على عدم وجود أي مانع من أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية، وذلك عقب لقائه رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، على خلفية التحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات.

ونقلت القناة 12 العبرية عن لبيد قوله إنه تحدث اليوم إلى ممثلي القاضي نوعام سولبرغ في لجنة الانتخابات المركزية، والتقى رئيس "الشاباك" دافيد زيني، مضيفاً أنه "بناءً على اطلاعي على المواد، وبموافقة الجهات المختصة بالقضية، لا يوجد أي خطر على نتائج الانتخابات أو ما يدعو إلى التشكيك فيها، ولا يوجد أي مانع من أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية".

كذلك، اتهم رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت، حزب الليكود ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بشنّ "حملة منسقة ومنظمة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات"، وذلك في تعليقه على شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات. وأكد أيزنكوت عقب لقائه رئيس "الشاباك" أنه لن يسمح بأي تأخير "ولو بمقدار سنتيمتر واحد، في أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية وفق الموعد المقرر".

وسبق هذه المواقف بيان أصدره جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بشأن شبهات التدخل الأجنبي في انتخابات الكنيست، قال فيه إن المعلومات المتعلقة بهذه الشبهات جُمعت في "إطار نشاطه الاستخباري وصلاحياته القانونية للكشف عن التدخلات الأجنبية، ولم ترد من أي حزب أو جهة سياسية". وأوضح الجهاز أنه لم يطّلع على هذه المعلومات أي طرف من خارجه، باستثناء رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، حتى انتهاء الانتخابات. وأكد الجهاز أن التحقيق لم ينتهِ بعد، وأن أي تصريحات تتعلق بمضمون الشبهات أو طبيعتها لا تعبّر عن موقفه، وكان من الأجدر الامتناع عنها. وأضاف أنه سيعرض نتائج التحقيق، فور اكتماله، على رئيس لجنة الانتخابات المركزية، باعتباره الجهة المخوّلة اتخاذ القرارات في هذا الشأن. 

وأوضح الشاباك أنه، بموافقة رئيس لجنة الانتخابات المركزية وبناءً على طلبه، أطلع رئيس الجهاز، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كلاً من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت، وزعيم المعارضة يئير لبيد، بصورة شخصية، على أبرز الشبهات التي يجري التحقيق فيها.


من جهتها، نفت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، وجود أساس للاتهامات بشأن وقوع تلاعب ممنهج في انتخابات الكنيست، رغم استمرار التحقيق في شبهات التمويل الأجنبي والتدخل في العملية الانتخابية. وقال القائم بأعمال المدير العام للجنة، دين ليفنه، في رسالة رداً على التقارير المتعلقة بشبهات التدخل القطري المزعوم، إن "الانتخابات جرت وفقاً للقانون"، مؤكداً أنه "بحسب علمنا، لا أساس للادعاءات بشأن وقوع مساس ممنهج بنزاهة الانتخابات"، وأن تصريحات قائد الشرطة ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) تعزز هذا الموقف.

وفي وقت سابق من اليوم، نفت الدوحة نفياً قاطعاً المزاعم بشأن تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها، رافضةً الاتهامات التي يروّجها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، وواصفةً إياها بأنها جزء من "حملة تضليل جديدة" تستهدف زجّ اسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في منشور على صفحته بمنصة إكس، تناقض هذه الاتهامات، التي تتراوح بين زعم شراء ولاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولاً إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب، معتبراً أن هذه المزاعم تصوّر الأمر وكأن قطر تتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله.

وشدد الأنصاري على أن هذه الاتهامات "تجمع بين العبثية والخطورة"، معتبراً أن الإصرار على الزج باسم قطر في الخطاب الانتخابي يعكس "هوساً مفرطاً بقطر لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية يتجاوز المنطق". وأضاف أن قطر "ليست كبش فداء للإخفاقات السياسية لبعض السياسيين الإسرائيليين"، مؤكداً أن الأجدى بهم، بدلاً من محاولة صرف الأنظار نحو قطر، الاستجابة لتطلعات ناخبيهم ومعالجة تداعيات سياساتهم على المنطقة، التي وصفها بـ"الكارثية".