2026-10-28 01:22 م

الفرز متواصل والنتائج متقاربة-سيناريوهات معقدة أمام تشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة

2026-10-28

أظهر تحديث لاستطلاع خروج الناخبين بشأن انتخابات الكنيست أجرته القناة الإسرائيلية "12"، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 52 مقعداً، مقابل 50 مقعداً للمعسكر المعارض له، بعدما كانت التقديرات السابقة تمنح المعارضة تقدماً بفارق مقعدين.

وأشار استطلاع "القناة 12" إلى تقدم معسكر نتنياهو إلى 52 مقعداً، فيما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن المقاعد المتوقعة لحزب "ياشار" بزعامة جادي آيزنكوت إلى 21 مقعداً، مقابل 22 في الاستطلاع السابق، فيما ارتفعت حصة حزب "الليكود" من 24 إلى 27 مقعداً.

كما تراجعت المقاعد المتوقعة لحزب "شاس" من 8 إلى 7 مقاعد، وحزب "الديمقراطيون" من 10 إلى 9 مقاعد، فيما حصل الحزبان العربيان على 18 مقعداً.

ويختلف هذا التحديث عن التقديرات السابقة للقناتين "12" و"كان 11"، اللتين منحتا معارضي نتنياهو 52 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر رئيس الوزراء، دون أن يحقق أي من المعسكرين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن لجنة الانتخابات نشرت أولى نتائج الفرز بعد إحصاء 2670 صوتاً فقط، على أن تتواصل عمليات عد الأصوات طوال الليل، وسط ترقب لنتائج أكثر وضوحاً خلال الساعات المقبلة.

بينيت يتعهد بتجاوز الخلافات
وعقب إعلان استطلاعات الخروج، تعهد رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب "بياحد" نفتالي بينيت ببذل كل الجهود الممكنة لتشكيل حكومة، مؤكداً استعداده لتجاوز الخلافات والحسابات الشخصية.

وقال بينيت، خلال تجمع لأنصار حزبه في تل أبيب، إنه سيفعل "كل شيء" وسيتخلى عن الاعتبارات الشخصية من أجل تشكيل حكومة تدير البلاد بمسؤولية وتخدم جميع الإسرائيليين.

وجاءت تصريحاته وسط تساؤلات بشأن موقف حزبه من دعم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، بعدما أظهرت استطلاعات الخروج تصدر "ياشار" أحزاب المعسكر المناهض لنتنياهو.

واعتبر رئيس الوزراء السابق يائير لبيد أن نتنياهو وحكومته تعرضا لـ"هزيمة كاملة"، قائلاً إن "دولة إسرائيل أنقذت نفسها اليوم".

وأقر لبيد بأن تشكيل ائتلاف واسع لن يكون سهلاً، لكنه أشار إلى إمكان تشكيل حكومة أولاً، ثم توسيع قاعدتها السياسية لاحقاً.

آيزنكوت: الانتخابات استفتاء على قيادة إسرائيل
وفي أول كلمة أمام أنصاره عقب إغلاق صناديق الاقتراع، قال آيزنكوت إن الانتخابات شكلت "استفتاءً على قيادة إسرائيل"، معتبراً أن الناخبين صوتوا من أجل التغيير.

وأضاف أنه سيعمل مع شركائه السياسيين لتشكيل حكومة تمثل الإسرائيليين وتعيد ترتيب الأولويات الوطنية.

ووجه آيزنكوت انتقادات إلى نتنياهو، معتبراً أنه فقد ثقة الشعب، ومحذراً إياه من استغلال أمن إسرائيل لتحقيق مصالح سياسية.

وفي المقابل، رفض وزير المالية وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إعلان قادة المعارضة انتصارهم، مؤكداً تمسكه بمواصلة السياسات الاستيطانية التي انتهجتها الحكومة.

وقال سموتريتش أمام أنصاره في القدس: "لن نسمح لكم بالاحتفال"، مضيفاً أن المعارضة لن تنجح في التراجع عن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وتابع: "ستقام مستوطنات يهودية في غزة".

كما حذر وزير الأمن القومي وزعيم حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف إيتمار بن جفير من تشكيل حكومة وحدة تضم نتنياهو وآيزنكوت، واصفاً هذا الاحتمال بأنه "خطأ فادح".

الأحزاب العربية في حسابات تشكيل الحكومة
وأبرزت استطلاعات الخروج أهمية الأحزاب العربية في المشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة، بعدما منحتها القنوات الرئيسية 18 مقعداً.

وقال رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس إن شخصيات من كلا المعسكرين تواصلت معه عقب صدور الاستطلاعات، مبدياً استعداداً مبدئياً للمشاركة في حكومة يقودها آيزنكوت إذا توافرت لها أغلبية برلمانية.

غير أن هذه الاحتمالات تصطدم بمواقف بعض أحزاب المعارضة، وبينها "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان، التي ترفض المشاركة في حكومة تضم أحزاباً عربية.

وحذر ليبرمان من التسرع في استخلاص نتائج نهائية من استطلاعات الخروج، مشيراً إلى أن أصوات الجنود قد تؤثر في توزيع المقاعد عند استكمال فرزها.

وفي معسكر نتنياهو، دعا رئيس حزب "شاس" أرييه درعي إلى انتظار النتائج الرسمية، مشيراً إلى وجود تباينات كبيرة بين استطلاعات الخروج.

مشاركة انتخابية مرتفعة
وكانت لجنة الانتخابات المركزية أعلنت بلوغ نسبة المشاركة 77.7% عند إغلاق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء الثلاثاء، مقارنة بـ70.6% في التوقيت نفسه من انتخابات 2022، وهي أعلى نسبة مشاركة مسجلة عند هذه الساعة منذ عام 1999.

ومع بدء إعلان النتائج الرسمية، تبقى تقديرات استطلاعات الخروج قابلة للتغيير، على أن يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد اتضاح النتائج، مشاورات مع الأحزاب الفائزة بمقاعد الكنيست، قبل تكليف الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل الحكومة.
المصدر: وكالات+الشرق