2026-10-26 12:34 م

مخاوف واتصالات متكررة-نتنياهو يطلب دعم ترامب ومنافسة حادة تهدد الائتلاف الحالي

2026-10-26

كثّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالباً تعزيز الدعم العلني لحملته الانتخابية قبل الانتخابات المقررة الثلاثاء، في ظل منافسة سياسية حادة تثير تساؤلات بشأن فرصه في الاحتفاظ بالسلطة.

وبحسب معلومات نقلها موقع «أكسيوس» عن مصدر أمريكي مطلع ومصدر إسرائيلي على صلة بالتحركات، طلب نتنياهو خلال الأيام الأخيرة من ترامب زيادة تأييده له، في مسعى لتعزيز موقفه قبل الاستحقاق الانتخابي.

ووفقاً للمصدر الأمريكي، تعكس هذه التحركات، من وجهة نظر داخل الإدارة الأمريكية، قلقاً لدى نتنياهو بشأن موقعه في المنافسة، وسط تقديرات بأنه قد يواجه صعوبة في تشكيل ائتلاف حكومي قادر على ضمان استمراره في رئاسة الحكومة.

اتصالات متكررة ومقترحات لتوسيع الدعم
أفاد المصدر الأمريكي بأن نتنياهو تحدث مع ترامب مرتين خلال ثلاثة أيام، وطلب منه تعزيز الرسائل الواردة في منشور نشره الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي عبر منصة «تروث سوشيال»، أعلن فيه دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضاف المصدر أن نتنياهو اقترح صيغاً لتصريحات إضافية تؤكد مساندة ترامب له، فيما قال المصدر الإسرائيلي إن رئيس الوزراء طرح أيضاً فكرة إجراء الرئيس الأمريكي اتصالات مع صحفيين إسرائيليين للتعبير عن دعم أكبر لحملته.

ولم يصدر رد فوري عن البيت الأبيض أو مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلبات التعليق التي وجهها الموقع.

ترامب يعلن تأييده ونتنياهو يواجه اختباراً سياسياً
وكان ترامب قد أعلن، الأحد الماضي، دعمه لنتنياهو، بعد أسابيع من التردد، ملمحاً إلى أن خسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابات قد تنعكس على العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.

وترتبط الشخصيتان بعلاقة وثيقة، شهدت في الوقت نفسه خلافات وتوترات متكررة. ووفقاً للتقرير، لم يتعامل ترامب مع رئيس وزراء إسرائيلي آخر، كما أنه لا يعرف شخصياً المرشحين الآخرين في الانتخابات.

وفي المقابل، يرى مسؤول أمريكي أن إعلان ترامب دعمه لنتنياهو قد يخدم مصالح الرئيس الأمريكي بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات. فإذا فاز نتنياهو أو بقي في منصبه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، فقد يقدم ترامب نفسه باعتباره ساهم في إنقاذ مستقبله السياسي، بما قد يمنحه مساحة أكبر للضغط عليه من أجل تقديم تنازلات.

أما إذا خسر نتنياهو وتمكن خصومه من تشكيل الحكومة، فقد يسعى القادة الجدد إلى الحفاظ على علاقات مستقرة مع واشنطن، بينما يتراجع تأثير تأييد ترامب لرئيس الوزراء المنتهية ولايته مع بدء مرحلة سياسية جديدة.

استطلاعات ترسم مشهداً انتخابياً معقداً
وأظهرت استطلاعات نهائية نشرتها ثلاث قنوات تلفزيونية إسرائيلية رئيسية، الجمعة، أن معسكر نتنياهو قد يحصل على 50 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، أي أقل بـ17 مقعداً من إجمالي المقاعد التي يمتلكها ائتلافه الحالي.

وقدّرت الاستطلاعات أن حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو ويشغل حالياً 32 مقعداً، قد يتراجع إلى 20 مقعداً.

في المقابل، أشارت التقديرات إلى احتمال حصول معسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على ما بين 52 و56 مقعداً، بينما قد يحصل حزبان عربيان إسرائيليان على ما بين 14 و16 مقعداً. كما توقعت القناة 11 حصول حزب يمثل جنود الاحتياط ولا ينتمي إلى أي من المعسكرين على أربعة مقاعد.

لكن القناة 14، المعروفة بتأييدها لنتنياهو، قدمت تقديراً مختلفاً في استطلاع نشرته في وقت سابق من الأسبوع، إذ توقعت حصول معسكره على 60 مقعداً، منها 30 مقعداً لحزب الليكود وحده.

وتعكس هذه التباينات اختلاف التقديرات بشأن موازين القوى، فيما تبقى قدرة المعسكرات المتنافسة على تشكيل ائتلاف حكومي عاملاً حاسماً في تحديد نتيجة الانتخابات.

حسابات واشنطن تتجاوز نتيجة الانتخابات
على الرغم من إعلان ترامب دعمه لنتنياهو، يرى بعض مستشاري الرئيس الأمريكي أن وصول شخصية أخرى إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية قد يفتح المجال أمام فرص جديدة لدفع أولويات واشنطن في الشرق الأوسط.

وبذلك، تتداخل الحسابات الانتخابية الإسرائيلية مع مصالح الإدارة الأمريكية، في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى تعزيز فرصه السياسية عبر توسيع الدعم العلني من ترامب، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة مفتوحة على تشكيل الحكومة المقبلة.