2026-10-26 04:07 م

لن ينزل عن "المسرح السياسي" بسهولة-نتنياهو سيلجأ لحرب إقليمية جديدة لتشكيل حكومة "وحدة"

2026-10-26

رأى محللون إسرائيليون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلجأ إلى فتح حرب إقليمية جديدة من أجل إجبار الأحزاب المعارضة على تشكيل حكومة "وحدة" في حال كانت نتائج الانتخابات غير محسومة.

عملية معقدة

وقال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، إنه كان معسكر نتنياهو يوشك على تحقيق فوز كبير، فلن تكون هناك أهمية لأحزاب المعارضة، لكن إذا كانت نتائج الانتخابات ليست بعيدة عن صورة الاستطلاعات"، أي معسكر أحزاب المعارضة أكبر من معسكر الائتلاف رغم أنها لا تعكس حسماً واضحاً، "فإنه ستبدأ عملية معقدة جداً".

وأضاف أن حكومة نتنياهو المنتهية ولايتها "ستبذل كل ما بوسعها كي تؤخر استبدال الحكم"، معتبراً أن "السيناريو الأكثر إغراء والأسهل للتطبيق، هو بدء جولة جديدة من حرب إقليمية، بالتعاون مع الإدارة الأميركية أو بدونها".

وفي حالة فتح حرب جديدة، فإن "الصواريخ التي ستسقط على تل أبيب ستؤدي إلى ممارسة ضغوط هائلة" على منافسيه غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت "من أجل الانضمام إلى الحكومة (حكومة وحدة)".

وأكد برنياع أن هذا السيناريو "ليس خيالياً، لأن نتنياهو حاول تنفيذ ذلك في الأسبوعين الأخيرين، قبل لجمه بواسطة ضبط نفس إيراني ومعارضة الجيش الإسرائيلي وفيتو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

والحل لهذا السيناريو، بحسب المحلل الإسرائيلي، "يتطلب سرعة وحزم ووحدة عمل بين رؤساء كتلة التغيير، من خلال تشكيل حكومة على الفور بعد اتضاح صورة الانتخابات وقبل المصادقة الرسمية عليها وتقديم التوصيات لرئيس الدولة، والجيش سيعلم أن حكومة آخذة بالتشكل ويجب الاستماع لها قبل أن يبدأ عملية عسكرية كبيرة، وأنه لا توجد حكومة انتقالية، وثمة شك إذا ستكون لحرب مع إيران فائدة كثيرة، لكن إذا كُتب علينا أن نعود إلى القتال فسنعرف على الأقل أننا نفعل ذلك بقيادة حكومة منتخبة وجديرة".

 

عملية الخليل كنز لنتنياهو 

أما المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فاعتبر أن عملية إطلاق النار في الخليل، يوم الجمعة، كانت بالنسبة لنتنياهو "كمن عثر على كنز كبير"، مضيفاً أنه "إذا لم ينجح حتى الآن في إشعال الجبهة مع إيران عشية الانتخابات، فلا مفر من العمل على ما هو متوفر".

وأضاف أن "نتنياهو يحاول الآن تسخين الضفة الغربية وجعل الشعور بحالة طوارئ أمنية لدى الجمهور متطرفة، وفيما هو يكشف أجزاء من رؤيته السابقة حول ما هو متوقع لإسرائيل بقيادته لأربع سنوات أخرى، وبحسبه ستكون إسرائيل دولة معزولة، واقتصادها سينفصل عن العالم وستضطر إلى استخدام خدع على غرار إيران وكوريا الشمالية وروسيا كي تصمد".

وتابع هرئيل أن "الجيش الإسرائيلي سارع إلى الإعلان أن القوات الإسرائيلية منعت عملية أكبر كانت موجهة ضد مواطني إسرائيل، لكن هذا الإعلان الفوري يستخدم لتبرير الخط الإعلامي للجيش، بأن الجنود هنا من أجل الدفاع بأجسادهم عن مواطنين".

واعتبر أن "مسارعة مصادر سياسية إسرائيلية إلى إحاطة وسائل إعلام بأن منفذا عملية إطلاق النار جاءا من حمولة مؤيدة لحماس وتجريم مقرات لحماس في تركيا أو غزة بإصدار تعليمات للخلية، يثير اشتباها بتحضير مسبق لرواية كهذه كجزء من الحملة الانتخابية".

ولفت هرئيل إلى أن "منافسي نتنياهو على منصب رئيس الحكم لا يتطرقون تقريباً إلى محاولته لإعادة إشعال الجبهة الإيرانية بأسرع ما يمكن، وعلى ما يبدو تحسبا من الظهور كانهزاميين، وقد بذلت هيئة الأركان العامة كل ما بوسعها كي لا يخرج هجوماً إلى حيز التنفيذ عشية انتخابات الكنيست، لكن ثمة شكا إذا كانت ستشعر بالأمان في اتخاذ موقف مشابه في حال حدوث ذلك أثناء المفاوضات حول تشكيل الحكومة المقبلة".

وأضاف أنه في صباح يوم الأربعاء المقبل، غداة يوم الانتخابات، "وحتى في حال تم تحقيق فوز بارز للمعارضة، وهذا سيناريو ليس مؤكداً أبداً، لن يكون نهاية أبدا لهذه القضية، ولا تزال هناك العديد من العقبات التي ينبغي تجاوزها، ونتنياهو لا يظهر نية على أنه سينزل عن المسرح بسهولة".

"المدن"