2026-10-26 04:32 م

مخاوف إسرائيلية من انهيار اقتصادي واتهامات لنتنياهو بـ"الجهل"

2026-10-26

تتصاعد المخاوف في الأوساط الإسرائيلية من احتمال تعرض الاقتصاد الإسرائيلي لانهيار كبير، في ظل تحذيرات من تداعيات فرض عقوبات دولية قد تطال مختلف مناحي الحياة اليومية، بما يشمل الخدمات المصرفية والتجارة والاستثمار الأجنبي وقطاع التكنولوجيا العالية، فضلا عن الأمن والنظام الصحي.

ونقل موقع "واللا" العبري، في تقرير أعدته ليات رون، أن 109 من كبار الاقتصاديين ورجال الأعمال والمتخصصين في التكنولوجيا العالية ومسؤولين سابقين، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومحافظون سابقون لبنك إسرائيل، حذروا من مخاطر الانهيار الاقتصادي وتعطل مواقع التجارة الإلكترونية وتضرر الأمن نتيجة احتمال فرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وجاء في بيان الموقعين أن "معدل البطالة سيرتفع، وستتأثر قدرتنا على حماية أنفسنا من الأعداء بشكل كبير". ووصف الموقع التحذير بأنه رسالة طارئة وحادة صادرة عن شخصيات بارزة في الأوساط الاقتصادية والأكاديمية الإسرائيلية، تعبر عن "قلق وخوف عميقين" من سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتحذر من أضرار قد يتعذر إصلاحها إذا فُرضت عقوبات دولية على إسرائيل.

وذكر "واللا" أن البيان جاء عقب مقابلة لنتنياهو أكد فيها أنه لا يخشى العقوبات، مشيرا إلى أن المساعدة الأمنية الأمريكية المدرجة في الميزانية الإسرائيلية "ليست أبدية وستنتهي". كما كشف عن رغبته في إعداد خطة للتعامل مع العقوبات المصرفية المحتملة، بالاعتماد على العملات الرقمية وتقنية "البلوك تشين".
وانتقد الموقعون تصريحات نتنياهو، معتبرين أنها تكشف عن "جهل" وعدم إدراك لخطورة تراجع مكانة إسرائيل على الساحة الدولية. واتهموه بدفع البلاد نحو المقاطعة والعزلة الاقتصادية، وقالوا إن الحلول التي يطرحها، بما فيها الاعتماد على العملات الرقمية وتقنية البلوك تشين، لن تكون كافية لمواجهة تداعيات العقوبات المحتملة.

وحذر الاقتصاديون من أن فرض قيود على النظام المصرفي الإسرائيلي قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة، وتراجع الاستثمارات الأجنبية أو توقفها، وشلل قطاع التكنولوجيا العالية، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في إسرائيل.

تداعيات تطال الحياة اليومية
وعلى صعيد الحياة اليومية، حذر الموقعون من أن العقوبات المحتملة قد تؤدي إلى تعطيل استخدام بطاقات الائتمان، وفرض قيود على وصول الإسرائيليين إلى مواقع التجارة الإلكترونية العالمية، مثل "أمازون" و"علي إكسبريس"، فضلا عن صعوبات في تحويل الأموال إلى الخارج.

وأشاروا إلى أن هذه التطورات قد تدفع العمال الأجانب إلى مغادرة إسرائيل، إذا تعذر عليهم تحويل الأموال إلى عائلاتهم في بلدانهم، الأمر الذي قد يفاقم النقص في الأيدي العاملة ويزيد الضغوط على قطاعات حيوية.

كما حذر البيان من تداعيات خطيرة على النظام الصحي، إذ قد تواجه المؤسسات الطبية صعوبات كبيرة في شراء الأدوية الأساسية والمعدات الطبية، نتيجة القيود المحتملة على المعاملات المالية والتجارة الدولية، بما يهدد جودة الخدمات الصحية المقدمة للجمهور.

وبحسب "واللا"، قارن الموقعون السيناريو المحتمل بأوضاع دول تعرضت لعقوبات دولية مشددة، من بينها جنوب أفريقيا وإيران وروسيا، محذرين من انخفاض حاد في مستوى المعيشة وتراجع قدرة إسرائيل على تمويل احتياجاتها الأمنية.
وأكدوا أن السياسات التي يتبعها نتنياهو قد تلحق أضرارا مباشرة بالحياة اليومية للإسرائيليين، من خلال تعطيل الخدمات المالية والتجارة الدولية، والحد من القدرة على استخدام بطاقات الائتمان، وعرقلة الوصول إلى منصات التجارة الإلكترونية العالمية، فضلا عن تداعياتها على العمال الأجانب والنظام الصحي.

وأشار الموقع العبري إلى أن قائمة الموقعين تضم شخصيات بارزة، من بينها البروفيسور يوئيل موكير، المتخصص في الاقتصاد، والبروفيسور أهارون تشيشانوف، المتخصص في الكيمياء، وهما من الحائزين على جائزة نوبل، إلى جانب البروفيسور يعقوب فرينكل، الحائز على "جائزة إسرائيل" والمحافظ السابق لبنك إسرائيل، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين السابقين في إسرائيل.
عربي ٢١