2026-10-16 10:09 م

محافظ النقد الفلسطيني يطالب بحل أزمة العلاقات المصرفية مع إسرائيل

2026-10-16

طالب محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، صندوق النقد الدولي، بإيجاد حل جذري للعلاقات المصرفية المراسلة مع الجانب الإسرائيلي، برعاية دولية محايدة، بما يضمن استمرار تدفق المدفوعات وإعادة النقد بالشيكل إلى إسرائيل بعيداً عن التجاذبات السياسية.

وخلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان(MENAP)، مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، شدّد شنار على ضرورة ألا يخضع استمرار العلاقات المصرفية المراسلة وإعادة النقد بالشيكل لقرارات أحادية، مؤكداً أهمية «معالجة أي مخاوف من خلال الحوار بين سلطة النقد وبنك إسرائيل، وبدعم من صندوق النقد الدولي، بما يرسخ قواعد واضحة وقابلة للتنبؤ ويضمن الوفاء بالالتزامات المتبادلة».

وأوضح أن العلاقات المصرفية المراسلة مع المصارف الإسرائيلية «تمر عبرها معاملات سنوية بقيمة نحو 50 مليار شيكل، تشمل مدفوعات الغذاء والوقود والأدوية والرواتب والجمارك والمساعدات»، محذراً من أن «تقليص فترات التغطية القانونية لهذه العلاقات إلى أسبوعين يفاقم حالة عدم اليقين، في ظل القيود المفروضة على إعادة النقد بالشيكل إلى إسرائيل، واستمرار احتجاز أموال المقاصة، وما يترتب على ذلك من تداعيات على المالية العامة والقطاع المصرفي والاقتصاد الفلسطيني».

وأكد شنار أن الأزمة الاقتصادية الفلسطينية «تختلف في طبيعتها عن الصدمات الاقتصادية التقليدية، إذ تتفاقم بفعل الحرب والتهجير والقيود المفروضة على النظام المصرفي والاقتصاد الفلسطيني، بما يهدد الأسس الاقتصادية اللازمة لبناء الدولة الفلسطينية».

وأشار إلى أن سلطة النقد اتخذت تدابير لتعزيز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الظروف الراهنة، «شملت ضخ السيولة، وجدولة سداد الديون، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الرقابة المصرفية، وتطوير المدفوعات الرقمية».

ولفت إلى أن نسبة كفاية رأس المال في المصارف الفلسطينية «تتجاوز 17%»، وأن «إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يتوافق مع المعايير الدولية».

واختتم شنار بالتأكيد على أن فلسطين «لا تطلب معاملة خاصة، وإنما تسعى إلى علاقات مصرفية واضحة ومستقرة، والتزامات متبادلة تحترم أفضل الممارسات والمعايير الدولية وتستند إليها، وإلى مساحة اقتصادية تتيح لها حماية نظامها المصرفي ومواصلة بناء اقتصادها الوطني».