2026-10-13 07:59 م

اقتحام واسع لرام الله… إصابات بالرصاص ومحاصرة مستشفى ومداهمة مؤسسة “الضمير”

2026-10-13

شهدت مدينة رام الله ومحيطها اقتحامًا واسعًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تخلله إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، وإصابة شاب وطفل وصحافيين، إلى جانب محاصرة مجمع فلسطين الطبي ومنع الدخول إليه أو الخروج منه، واقتحام مقر مؤسستين، بالتزامن مع انتشار القناصة في عدة مواقع بالمدينة ومحيطها، فيما واصلت قوات الاحتلال هجماتها وعمليات الهدم في الضفة والقدس بالتزامن مع مواصلة المستوطنين لهجماتهم بحق قاطفي الزيتون.

وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الصحة عن وصول إصابة خطيرة لشاب برصاص الاحتلال الحي، فيما أصيب طفل يبلغ من العمر (14 عامًا) بالرصاص الحي في منطقة الفخذ، وعشرات المواطنين بحالات اختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال المستمر لمدينة رام الله منذ صباح اليوم الثلاثاء.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت دوار التشريعي وسط مدينة رام الله، وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، واستهدفت الصحافيين الموجودين في محيط المكان، وأطلقت قنابل الغاز بكثافة داخل مدرسة ذكور رام الله.
وأفادت مصادر صحافية بإصابة الصحافيين مراسل تلفزيون فلسطين خالد مطاوع بقنبلة صوت في اليد، ومراسل قناة “سكاي نيوز عربية” فراس لطفي بشظية في القدم، جراء إطلاق قنبلة غاز عليه بشكل مباشر.

هذا واقتحمت قوات الاحتلال مقر مؤسسة “الضمير” لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، واستولت على معدات وملفات خاصة بالمؤسسة الواقعة قرب دوار التشريعي في رام الله. كما اقتحمت مؤسسة اتحاد لجان المرأة في البيرة.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت ساحة مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، صباح الثلاثاء، ونشرت قناصتها في محيط أبوابه، ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه.

وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا بعد التنكيل به في الشارع الممتد من دوار التشريعي باتجاه بلدية رام الله، بالتزامن مع استمرار اقتحام المنطقة.

وفي الأثناء، اقتحمت قوات الاحتلال مقر مؤسسة “الضمير”، واستولت على معدات وملفات من داخل المؤسسة.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت المؤسسة عام 2022 وثبتت ألواحًا حديدية على بواباتها وعلقت أمر إغلاق تام عليها، بعد أن عبثت بمحتوياتها واستولت على ملفاتها ومعداتها، وبعد أن أعلن وزير جيش الاحتلال في حينها بيني غانتس، عن تصنيفه بشكل نهائي 3 مؤسسات وجمعيات فلسطينية بأنها “إرهابية”، في تحريض مباشر على هذه المؤسسات، وفقًا لما يسمى “قانون مكافحة الإرهاب” الذي صدر عام 2016، وذلك بناء على معلومات قدمتها ما تسمى جمعية “مراقب الجمعيات” المعروفة بمواقفها المتشددة والمحرضة على المؤسسات الفلسطينية.

وفي الخليل، احتجزت قوات الاحتلال أربعة صحافيين خلال تغطيتهم اعتداءات المستعمرين على قاطفي الزيتون في بلدة إذنا غرب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال منعت المواطنين والنشطاء الأجانب من قطف ثمار الزيتون في منطقة النبي صالح غرب البلدة.

كما احتجزت قوات الاحتلال الصحافيين حازم بدر، وموسى قواسمي، ومصعب شاور، ومأمون وزوز، ومنعتهم من التغطية الصحافية بذريعة أن المنطقة عسكرية مغلقة ويُمنع التواجد فيها.

وفي جنين، هدمت جرافات الاحتلال منزلًا مكونًا من طابق واحد وغير مأهول، يعود للمواطن أمجد أبو عياش في قرية الجلمة شمال جنين.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال شرعت في هدم بيوت بلاستيكية تقع على الدوار الالتفافي، فيما باشرت قوات الاحتلال بتركيب بوابة حديدية عند المدخل الرئيسي لبلدة عرابة جنوب جنين.

وفي القدس، هدمت جرافات الاحتلال منزلين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت محافظة القدس بأن قوة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات الهدم، اقتحمت حي وادي قدوم في بلدة سلوان، وهدمت منزلين يعودان للمقدسي هاني السلايمة ووالده.

وفي ملف هجمات المستوطنين، صعّد المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في عدة محافظات بالضفة الغربية، شملت إصابة مواطنين والاعتداء على قاطفي الزيتون وسرقة ثمارهم.

ففي قرية تلفيت جنوب نابلس، أصيب عدد من المواطنين بجروح ورضوض، فجر الثلاثاء، جراء اعتداء مستوطنين تنكروا بزي جيش الاحتلال على عائلة المواطن يوسف منور أبو عيشة.

وفي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، هاجم عشرات المستوطنين البلدة، في محاولة لمنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري لقطف الزيتون.

وفي أراضي بلدة بيت أمرين شمال نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في منطقة النقب، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، رغم وقوع أراضيهم في المنطقة المصنفة (أ).

كما تعرضت المنطقة لهجمات متكررة من قبل المستوطنين، شملت الاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون على مزارعين وسرقوا ثمار الزيتون منهم، بعد أن خربوا المزروعات، والأسوار في أراضي المواطنين بمنطقة أقواويس، وهاجموا مزارعين من عائلة المعلمين أثناء قطفهم الثمار.

المصدر: القدس العربي