2026-10-09 10:53 م

التأجيل المشروط للانتخابات-مبادرة الشعبية أنقذت "فتح" من الخسارة ووفد الحركة عاد من القاهرة "بِخُفَّيْ حُنَيْن"!!

2026-10-09

عندما أصدر الرئيس الفلسطيني رئيس حركة فتح مرسوما باجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر القادم، انطلقت قيادات فتح الى محافظات الوطن للتحضير لهذه الانتخابات، بعض هذه القيادات اكد جدية المرسوم وعقد الانتخابات دون تأجيل، والبعض الاخر منهم من التزم الصمت والجزء الاخر اكد أن هذه الانتخابات لن تعقد وسوف تتأجل منتقدا مرسوم عقدها بدون الرئاسية.
عقدت المهرجانات في المدن والقرى وتشكلت مجالس الحكماء لاختيار مرشحي فتح، وفي ديوان الرئاسة اختيرت قائمة تحت مسمى "الشخصيات الاعتبارية".
في خضم هذه الاستعدادات غادر وفد فتحاوي الى القاهرة التي وضعت شروط لرعاية مؤتمر للحوار الوطني الفلسطيني، هذا الوفد واستنادا الى مصادر مصرية رفيعة المستوى فشل في مهمته، وربما كان يدرك جيدا الموقف المصري، لكنه عاد من زيارته حاملا "سبب التأجيل" الذي انتظرته "دائرة صنع القرار الضيقة" مستندا الى مبادرة الجبهة الشعبية التي منحت من أصدر المرسوم الانتخابي لاصدار مرسوم آخر بتأجيل عقد الانتخابات الى موعد آخر.
في ذات الوقت فتحت القنوات مع الدول الاوروبية التي كانت تضغط لاجراء الانتخابات كجزء من الاصلاحات الحقيقية، هذه الدول وفي مقدمتها فرنسا كانت تصر على تنفيذ المرسوم الرئاسي، فكان لا بد من وضع الذرائع امامها لتغض الطرف عن التأجيل.
مصادر مطلعة كشفت لـ (المنــار) عن أن باريس طلبت من القيادة الفلسطينية عدم المماطلة في تنفيذ اصلاحات حقيقية ملموسة وانها تنتظر ذلك، وأيضا اشترطت ان يتضمن مرسوم التأجيل موعدا دقيقا لعقد الانتخابات اجراء الانتخابات الرئاسية ايضا، بمعنى أن الاوروبيين وضعوا القيادة الفلسطينية تحت "الاختبار النهائي"، واشاروا الى أن يكون الموعد في اذار او شهر ايار من العام القادم.
اما بالنسبة لعقد "الحوار الوطني الفلسطيني" فان القيادة المصرية اشترطت انجاز المصالحة بين حركتي حماس وفتح، وعودة التيار الاصلاحي الى فتح، وبدون تحقيق ذلك لن ترعى حوارا سيكون مصيره الفشل، خاصة بعد مماطلة القيادة الفلسطينية في تنفيذ وعود قطعتها للقاهرة.
ويبقى القول هنا، ماذا سيكون عليه موقف الشارع الفلسطيني من الاصلاح والتأجيل، وهو المتعطش لانتخابات حقيقية تحمل التجديد والتغيير والانتهاء من آفة الفساد الذي استشرى بأشكال المختلفة!!
هذا الشارع الذي استبشر خيرا، وتبخرت آماله.. ولم يعد يثق بما تطرحه قيادته من مراسيم ووعود!!!