2026-10-09 06:27 م

على ماذا اتفقت بريطانيا و"إسرائيل" بشأن القنصلية في القدس؟

2026-10-09

قالت بريطانيا إن قنصليتها العامة في شرقي القدس ستواصل العمل على نطاق أصغر تحت اسم "البعثة البريطانية في القدس"، وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددتها "إسرائيل" لإغلاقها، على خلفية العقوبات التي فرضتها لندن على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وكالة "رويترز" بأن بريطانيا و"إسرائيل" توصلتا إلى اتفاق يسمح لبعض الدبلوماسيين البريطانيين بمواصلة العمل داخل مبنى القنصلية في القدس الشرقية، رغم إعلان "إسرائيل" أن القنصلية ستنهي عملياتها رسميًا.

وكانت "إسرائيل" قد منحت بريطانيا، الشهر الماضي، مهلة 30 يومًا لإغلاق القنصلية وإخراج دبلوماسييها من المدينة، عقب إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بينها حظر تجاري على السلع المنتجة في المستوطنات.

وزير الخارجية البريطاني: لا تملك إسرائيل صلاحية إغلاق القنصلية

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في بيان، إن القنصلية الواقعة في القدس الشرقية ستنهي عملياتها رسميًا، مشيرًا إلى أن بعض الدبلوماسيين البريطانيين سيسمح لهم بمواصلة العمل في المبنى بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين الجانبين.

في المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن بلاده لا تقبل بأن تكون لـ"إسرائيل" صلاحية قانونية لإغلاق القنصلية.

وأوضح ميليباند أن القنصلية تقع في جزء من القدس احتلته "إسرائيل" خلال حرب عام 1967، قبل أن تضمه لاحقًا في خطوة لا تعترف بها معظم دول العالم.

وأضاف أنه بعد مباحثات مع الجانب الإسرائيلي، "لن يُغلق مبنى قنصليتنا العامة، وسيُعرف اعتبارًا من اليوم باسم البعثة البريطانية في القدس".

وأكد ميليباند أن البعثة الجديدة ستواصل "تقديم الخدمات الحيوية ومواصلة عملنا مع الشعب الفلسطيني".

إزالة لافتات القنصلية

وفي وقت سابق من الخميس، شاهد صحفيو "رويترز" عمالًا يزيلون من مبنى القنصلية لوحة تحمل عبارة "القنصلية البريطانية العامة"، إلى جانب لافتة أخرى تشير إلى القسم القنصلي، فيما ظل العلم البريطاني مرفوعًا فوق المبنى.

وكانت "إسرائيل" قد أمرت بريطانيا الشهر الماضي بإغلاق القنصلية خلال 30 يومًا وإزالة وجود دبلوماسييها من المدينة، عقب إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها حظر تجاري على السلع المصنوعة فيها.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، في حين ترفض "إسرائيل" هذا الموقف.

وأصرت الحكومة الإسرائيلية على إغلاق القنصلية، رغم المساعي البريطانية للإبقاء عليها مفتوحة، بما في ذلك إرسال مستشار الأمن القومي البريطاني إلى "إسرائيل" الأسبوع الماضي لإجراء محادثات بشأن القضية.

قنصلية عمرها نحو قرنين

وتأسست القنصلية البريطانية في القدس عام 1839، أي قبل أكثر من قرن من قيام "إسرائيل" بعد نكبة عام 1948.

ولا يشمل قرار إغلاق القنصلية السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا والحكومة الإسرائيلية.

وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وتدير علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في القدس، إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تقدم خدمات قنصلية للفلسطينيين.


الترا فلسطين