2026-10-07 12:49 ص

القاهرة لم تتخذ قرارا بعد برعاية الحوار الوطني الفلسطيني-ترحيل الانتخابات التشريعية الى آذار القادم | اصرار فصائلي على مشاركة التيار الاصلاحي| قيادة "فتح" ترفض ومصر تستهجن استبعاد التيار

2026-10-06

استنادا الى عدة مصادر تستعد القيادة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود  عباس لاصدار مرسوم بتأجيل الانتخابات التشريعية الى شهر اذار القادم، وانها ارسلت الى العاصمة الفرنسية فحوى هذا المرسوم موضحة لها الأسباب والذرائع، مؤكدة في الوقت ذاته على اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية معا، في موعد يجري تحديده بدقة في شهر آذار من العام القادم.
وقالت المصادر أن القيادة الفلسطينية ستعلن عن أسباب التأجيل ومنها عدم انعقاد الحوار الوطني، والعراقيل الاسرائيلية، وغموض الموقف الامريكي، يذكر أن فرنسا هي الدولة الأكثر رغبة في اجراء الانتخابات وأبلغت اصرارها على انعقادها في نوفمبر القادم.
المصادر ذاتها، اشارت الى أن من بين الاسباب غير المعلنة هو القلق الذي يعتري القيادة الفلسطينية من عدم حصولها على مقاعد تؤهلها مواصلة الامساك بمقاليد الحكم، وهنا تعتقد المصادر ان الاصلاحات التي نفذتها السلطة الفلسطينية، ليست كافية وليست جوهرية، سيصب في صالح القوائم الاخرى التي وضعت على رأس أهدافها تغيير النظام الحالي، وبالتالي، تشك المصادر في تحقيق اصلاحات ينادي بها الشارع الفلسطيني في حال تم تأجيل الانتخابات واستغلال المدة التي تسبق الموعد الجديد الذي سيتم تحديده، وكما ذكرت المصادر في شهر آذار القادم.
ويتضح أن التأجيل المرتقب يأتي بعد فشل زيارة وفد من حركة فتح الى القاهرة.

شرط مشاركة تيار دحلان لعقد الحوار الفلسطيني

تفيد مصادر متعددة ومعلومات حصلت عليها «القدس العربي» بأن الترتيبات الجارية لعقد حوار وطني فلسطيني في القاهرة تواجه صعوبات قد تؤخر انعقاده، في ظل عدم تحديد موعد نهائي وعدم توجيه الدعوات حتى الآن، إلى جانب خلاف بشأن الجهات التي يفترض أن تشارك في اللقاء.
ويتمحور جانب أساسي من الخلاف حول طلب حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مشاركة «تيار الإصلاح الديمقراطي»، الذي يترأسه محمد دحلان، في الحوار، مقابل تمسك حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» بقصر المشاركة على الفصائل الفلسطينية المعترف بها. وقد ينعكس تأخر الحوار على مسار الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل، وسط تصاعد احتمال تأجيلها.

استفسارات قبل الحوار
وواصل وفد «فتح»، برئاسة أمين سر لجنتها المركزية جبريل الرجوب، لقاءاته في القاهرة، وأجرى اتصالات مع جهات فلسطينية، قبل أن يلتقي مسؤولين مصريين مشرفين على الملف الفلسطيني لبحث ترتيبات الحوار.
وعلمت «القدس العربي» أن وفد «فتح» كان قد أرسل، قبل وصوله إلى القاهرة، مجموعة استفسارات إلى «حماس» بشأن مواقفها من قضايا مرتبطة بالوحدة الوطنية. وأكد مصدر في «حماس» لـ»القدس العربي» أن الحركة ردت «بإيجابية» على هذه الاستفسارات، وشددت على حرصها على إنجاح الحوار ودعم أي توافق وطني يعزز الموقف الفلسطيني، على أن يقوم اللقاء على قواعد قابلة للتطبيق وينتهي إلى تفاهمات يمكن تنفيذها.
وأكد مصدر آخر في أحد فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» لـ»القدس العربي» أنه لم يجر حتى الآن الاتفاق النهائي على موعد الحوار، وأن الوسيط المصري لم يوجه الدعوات الرسمية إلى المشاركين، في ظل استمرار المشاورات بشأن تركيبة الاجتماع.

شرط حضور «تيار الإصلاح»
ويتركز الخلاف الجديد على طلب «حماس» ألا تقتصر الدعوات على الفصائل التي شاركت تقليدياً في لقاءات المصالحة، وأن تشمل «تيار الإصلاح الديمقراطي». وكانت الحوارات السابقة تضم فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية»، إلى جانب «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، فيما ترفض «فتح» التعامل مع التيار بوصفه فصيلاً سياسياً مستقلاً معترفاً به.
وخلال جلسة عقدها «تيار الإصلاح الديمقراطي» في القاهرة، قال نائب رئيسه سمير المشهراوي إن قيادة «حماس» أبلغت التيار بأنها طلبت مشاركته في اللقاء الوطني المقبل، وربطت حضورها للحوار بوجوده على الطاولة.
وتناول المشهراوي ملف الانتخابات، مؤكداً أن التيار لا يتجه إلى خوضها ضمن قائمة ائتلافية مع «حماس»، لأسباب بينها موقف الشارع في غزة من تداعيات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى جانب مخاوف من تداعيات دولية لمشاركة الطرفين في قائمة واحدة.
وأشار إلى إمكانية المشاركة في قائمة وطنية تضم شخصيات غير مصنفة حزبياً، كما تحدث عن احتمال المشاركة في قائمة موحدة لحركة «فتح»، لكنه ربط ذلك بعودة جماعية لقيادات وأعضاء التيار الذين فصلوا من الحركة، وإعادة رواتب من أوقفت رواتبهم، ومشاركة التيار في اختيار المرشحين.
كما أشار إلى رسالة نقلها الأسير مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عبر محاميه إلى قيادة الحركة، ودعا فيها إلى خوض الانتخابات بقائمة فتحاوية موحدة تضم الجسم الرسمي للحركة و»تيار الإصلاح الديمقراطي» والقوائم الأخرى التي تعتزم شخصيات فتحاوية تشكيلها.

«فتح» تتمسك بشروطها
في المقابل، لا تزال «فتح» تتمسك بعدم المشاركة في لقاء يضم «تيار الإصلاح الديمقراطي». وأكد مسؤول في الحركة لـصحيفة «القدس العربي» أن باب عودة أفراد التيار إلى الحركة ما يزال مفتوحاً، لكن وفق محددات تنظيمية تقضي أن يقدم كل شخص صدر بحقه قرار فصل طلباً فردياً للعودة، على أن تدرس لجنة مختصة هذه الطلبات. وأضاف أن من تقرر إعادتهم يعودون بصفة أعضاء في الحركة، وليس إلى المناصب التي كانوا يشغلونها قبل فصلهم، خصوصاً أن «فتح» عقدت منذ ذلك الحين مؤتمرين نتج عنهما انتخاب قيادات جديدة.
وقال المصدر، وهو عضو في المجلس الثوري لحركة «فتح»، إن الحركة وافقت خلال المشاورات السابقة على تجميد إجراءات اختيار أعضاء المجلس الوطني، استجابة لمطلب طرحته «حماس» وفصائل أخرى، في محاولة لتسهيل التوصل إلى تفاهم.
لكن استمرار الخلاف بشأن مشاركة «تيار الإصلاح الديمقراطي» قد يدفع «فتح» وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» إلى استئناف اتصالاتها بشأن تشكيل المجلس الوطني الجديد، كما قد يقود إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 تشرين الثاني / نوفمبر وتحديد موعد آخر لها.

المصدر: المنــار + القدس العربي