2026-10-04 02:14 ص

مخططات إسرائيلية متسارعة لتقطيع أوصال الضفة

2026-10-01

كشف تقرير فلسطيني رسمي عن مخططات استيطانية إسرائيلية متسارعة ومدعومة من الجيش في الضفة الغربية المحتلة، تستهدف تقطيع أوصالها وتعميق عزل التجمعات الفلسطينية وتقييد حركة سكانها.

جاء ذلك في تقرير صادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال المكتب إنه في محافظة رام الله والبيرة يعمل المستوطنون، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، على إعادة تنظيم الطرق ومحاور الحركة، عبر فتح الطريق "463" و"الطريق الصيني"، بهدف ربط البؤر الاستيطانية المحيطة بمستوطنتي "تلمون" و"دوليف".

وأوضح أن هذه المخططات تهدد بعزل 8 قرى فلسطينية، بينها رأس كركر والجانية ودير عمار وبيتللو، إضافة إلى حيين كبيرين هما ضاحية الريحان وحي الطيرة، عن محيطها الجنوبي.

ووفق التقرير، تشمل المخططات إقامة نقاط عسكرية وحواجز تعرقل حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى مؤسسات حيوية، بينها المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأمريكية، بالتزامن مع استمرار الاستيلاء على بساتين الزيتون وينابيع المياه.

ويعود إنشاء شارع "463" إلى عام 1994، حين شُق لربط مستوطنتي "بيت إيل" و"دوليف".

وعقب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، منع الجيش الإسرائيلي المستوطنين والفلسطينيين، لفترة، من استخدام أجزاء من الطريق لدواع أمنية.

وفي 8 سبتمبر/ أيلول الماضي، شهد الطريق ذاته إرهاب مستوطنين، إذ أغلق مستوطنون مستديرة قرب منطقة "عين أيوب"، بالقرب من قرية رأس كركر، ورشقوا مركبات فلسطينية بالحجارة، ما أدى إلى إتلاف إحداها على الأقل.

وتضم محافظة رام الله والبيرة شبكة واسعة من الطرق التي تربط بلداتها وقراها بمركز المحافظة، فيما أدى إغلاق حواجز وبوابات عسكرية وطرق رئيسية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى اعتماد الفلسطينيين بصورة متزايدة على طرق فرعية وبديلة للتنقل بين التجمعات السكانية.

مخططات جنوب الضفة
وفي جنوب الضفة الغربية، أفاد التقرير بأن السلطات الإسرائيلية تخطط لإقامة مستوطنة جديدة باسم "غد نتان"، بهدف فرض تواصل استيطاني يمتد نحو الخليل والقدس والبحر الميت.

وقال المكتب إن المشروع من شأنه قطع التواصل التاريخي بين مدينتي بيت لحم والخليل، ومحاصرة قرى محيطة، بينها بتير والولجة، وتحويلها إلى كانتونات مغلقة.

وبحسب التقرير، يتزامن ذلك مع مصادقة الحكومة الإسرائيلية على شرعنة 6 بؤر قائمة في تجمع "غوش عتصيون" وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة، فضلا عن المصادقة النهائية على منح صلاحية بناء 567 وحدة استيطانية جديدة في بلدتي السموع ودورا بمحافظة الخليل.

400 وحدة شرق قلقيلية
وفي شمال الضفة، طرحت السلطات الإسرائيلية عطاء جديدا لبناء 400 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "كرني شومرون" شرق قلقيلية.

ووفق التقرير، يهدف المخطط إلى دمج المستوطنة مع مستوطنات محيطة وتحويلها إلى تجمع استيطاني ضخم يربط عمق الضفة بالمدن الإسرائيلية.

وأضاف المكتب أن المشروع يؤدي إلى الاستيلاء على أراضي بلدات عزون وجينصافوط وكفر لاقف، وعزلها بالكامل، ومنع تمددها العمراني الطبيعي.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات إرهابية شبه يومية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.