2026-10-01 08:46 م

الفصائل تواصل تشكيل قوائمها رغم اجراءات عباس الهادفة الى تأجيلها

2026-10-01

كلّفت قيادة منظمة التحرير، نائب الرئيس حسين الشيخ بالتواصل مع القيادة المصرية بحيث تدعو إلى عقد حوار وطني يضمّ الفصائل الـ 14 (فصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الإسلامي)؛ لمناقشة الوضع السياسي العام، وطرح خطوات إعادة بناء منظمة التحرير، وبحث إمكانية عقد الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والبدائل الممكنة في حال تعذّر إجرائها، وفق ما قالت مصادر خاصة في حركة فتح وفصائل منظمة التحرير لـ "شبكة قدس".
وخلال اجتماع اللجنة المركزية الذي عقد مساء الخميس الماضي برئاسة حسين الشيخ، والتي غاب عنها محمود العالول، فإن المركزية شكّلت لجنة برئاسة جبريل الرجوب، لرئاسة ملفّ الحوار الوطني في القاهرة، والعنوان الأبرز لدى اللجنة "محاولة البحث عن مخرج لتأجيل الانتخابات".

وخلال اجتماع اللجنة المركزية الذي عقد مساء الخميس الماضي برئاسة حسين الشيخ، والتي غاب عنها محمود العالول، فإن المركزية شكّلت لجنة برئاسة جبريل الرجوب، لرئاسة ملفّ الحوار الوطني في القاهرة، والعنوان الأبرز لدى اللجنة "محاولة البحث عن مخرج لتأجيل الانتخابات".

وتقول المصادر إن الرئيس عباس أوكل إلى الشيخ إيجاد صيغة لتأجيل الانتخابات، بما يحول دون ظهور حركة فتح أو قيادة السلطة الفلسطينية بوصفها الطرف المعطّل لإجرائها.

وبحسب المصادر، قال الرئيس محمود عباس خلال اجتماعات مغلقة إنه لا يريد أن يظهر تأجيل الانتخابات بوصفه قرارًا صادرًا عن القيادة الفلسطينية أو حركة فتح. ولذلك، فإن خيار إجراء الانتخابات ما زال قائمًا من الناحية الرسمية، لكنه، وفق المصادر، لا يحظى بأي فرصة للتنفيذ.

ومن بين المخارج التي طرحها الشيخ خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء الجمعة الماضي، الذهاب نحو حوار وطني شامل يضم الفصائل الوطنية والإسلامية التي كانت عارضت سابقًا تحديد موعد الانتخابات الذي أعلنه الرئيس من دون توافق وطني. ويقوم هذا الخيار على قاعدة أن الظروف السياسية تحول دون إجراء الانتخابات، على أن يبحث اللقاء آلية متفقًا عليها وطنيًا بشأن مصيرها.

وتضيف المصادر: "قيادة منظمة التحرير بدأت بإجراء اتصالات مع القيادة المصرية لترتيب لقاء وطني خلال الفترة القريبة، تكون حماس حاضرة فيه".

وتحاول القيادة الفلسطينية استغلال هذا المخرج استنادًا إلى المبادرة التي تقدّمت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وسلّمتها إلى حركة فتح في 24 من الشهر الماضي، والتي تنص على تأجيل الانتخابات والشروع في حوار وطني خلال مرحلة انتقالية. وتبيّن المصادر أن الشيخ أبلغ الجبهة الشعبية بأن مبادرتها ستكون من أبرز عناوين حوار اللجنة التنفيذية الذي عقد الجمعة الماضية، وأنهم يعملون على تبنّي خيار الذهاب إلى حوار وطني شامل يضم جميع الفصائل، ولكن ليس على مستوى الأمناء العامين بما ينزع جوهر المبادرة.مراجع جغرافية

ويأتي التوجه نحو هذا الخيار بعد فشل خيارات أخرى سعى الرئيس عباس إلى اتخاذها، كان من أبرزها محاولة دفع لجنة الانتخابات المركزية إلى إعلان وجود عوائق فنية تحول دون نجاح العملية الانتخابية.

وتكشف المصادر أن الرئيس محمود عباس ونائبه حسين الشيخ ورئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله اجتمعوا خلال الأيام الماضية في مقر الرئاسة بالمقاطعة، وناقشوا خيار تأجيل الانتخابات لأسباب فنية. إلا أن الحمد الله رفض أن يصدر قرار التأجيل عن لجنة الانتخابات لعدة أسباب، أبرزها أن العوائق الفنية يمكن تجاوزها، ما من شأنه إضعاف مسوّغ قرار التأجيل، لا سيما أن اللجنة أعلنت مرارًا أنها تعمل على إيجاد حلول فنية للعقبات التي قد تعرقل إجراء الانتخابات.

كما أبلغ الشيخ الرئيس عباس أن تأجيل الانتخابات بحجة منع عقدها في القدس، أو صعوبة عقدها في غزة، لن يكون مخرجًا مناسبًا، وسيشكّل إدانة لقيادة السلطة الفلسطينية، كما حصل عام 2021، خاصّة أمام الدول المانحة، التي تضع شروطًا على تمويل السلطة ودعمها، خاصّة فرنسا.

وفي المقابل، تركت القيادة الفلسطينية الباب مفتوحًا أمام إمكانية إجراء الانتخابات وعدم التوصل إلى حل عبر الحوار الوطني. حيث أصدر الرئيس عباس، أمس الأحد، قرارًا بقانون يقضي بتعديل قانون الانتخابات العامة وزيادة مدة الترشح للانتخابات التشريعية 2026 من 12 يومًا إلى 18 يومًا، وبذلك تصبح الفترة القانونية للترشح من تاريخ 26-9 وحتى 13/10؛ وبحسب المصادر تكون هذه المهلة فرصة لحوار فتحاوي داخلي، في محاولة أخيرة لتوحيد موقف الحركة واللحاق بالقوائم التي يجري تشكيلها.مراجع جغرافية

وقالت المصادر إن من بين الأسباب الأخرى التي تدفع الرئيس عباس نحو تأجيل الانتخابات، المضي قدمًا من جانب مختلف الأطراف المعارضة في تشكيل قوائم انتخابية وتحالفية، في وقت لم تطرح فيه حركة فتح أي اسم لعضوية قائمتها الانتخابية، ولم تعقد المجمعات الانتخابية بصورة يومية، وإنما عقدت لقاءات عامة في كل محافظة تحت عنوان "المجمع الانتخابي". ويعني ذلك، وفق المصادر، أنها ما زالت غير جاهزة للمشاركة والمنافسة في العملية الانتخابية.

كما أن المبادرة التي قدّمها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير مروان البرغوثي، أربكت حسابات الرئيس عباس، لا سيما أنها عُرضت على المجلس الثوري واللجنة المركزية وصُوّت عليها بالإجماع، قبل أن تُسلّم إلى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح (تيار دحلان)، وعضو اللجنة المركزية السابق ناصر القدوة، والقيادي في حركة فتح الذي يعمل على تشكيل قائمة انتخابية منافسة قدورة فارس، وعضو المجلس الثوري السابق في الحركة أحمد غنيم، الذي يشارك في تأسيس قائمة تحالفية مع قوى وطنية ويسارية.

وبحسب المصادر، أبدت جميع هذه الأطراف موافقتها على المبادرة، التي تحتاج إلى خطوة عملية من الرئيس محمود عباس.

وتنص مبادرة البرغوثي على أن يبادر الرئيس محمود عباس إلى تشكيل لجنة تضم جميع الأطراف في حركة فتح، على أن ينبثق عنها تشكيل قائمة انتخابية توحّد الحركة. كما تنص المبادرة على أن يكون مروان البرغوثي مرشح الحركة للانتخابات الرئاسية.

ويقول أحد القادة الذين تسلّموا المبادرة: "الجميع بانتظار الخطوات العملية التي يجب أن تصدر عن الرئيس عباس، لكن المبادرة وُضعت في الثلاجة، ولن يتعاطى معها، ولهذا جميعنا يترقب قرار تأجيل الانتخابات، ولن نستعجل في تسجيل قوائمنا الانتخابية".

في المقابل تمضي غالبية الفصائل نحو التعامل مع الانتخابات على أنها ستعقد، حيث تجري الجبهة الشعبية حوارًا مع قوى وقوائم وطنية ويسارية في الضفة الغربية لتشكيل قائمة موحدة في الانتخابات التشريعية، كما سجّلت 8 قوائم انتخابية في لجنة الانتخابات المركزية، من بينها الجبهة الديمقراطية، وحركة المبادرة.
وتقول مصادر خاصّة لـ "شبكة قدس"، إن الحوار بين حماس، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والملتقى الوطني، وحركة الجهاد الإسلامي، ما زال قائمًا، وأنهم بدأوا بحث وترشيح الأسماء لعضوية قائمة تنافس في الانتخابات التشريعية، أي أن الجميع يعمل وكأن الانتخابات ستعقد في موعدها، رغم كلّ إجراءات تأجيلها التي يسعى إليها الرئيس عباس.

قدس برس