2026-09-27 07:02 م

بين عوض الله والعامودي.. حماس تختار هذا الأسبوع رئيس مكتبها السياسي في غزة

2026-09-27

من المقرر أن تشهد حركة حماس خلال هذا الأسبوع جولة إعادة لانتخاب رئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة، وفق مصادر خاصة لقناتي "العربية" و"الحدث"، بعد تعذر حسم المنافسة في الجولة الأولى، التي جرت قبل أسابيع بين عضوي المكتب السياسي نزار عوض الله وعلي العامودي.

وتأتي جولة الإعادة وسط تنافس داخلي على قيادة الحركة في القطاع، وفي مرحلة تشهد فيها حماس إعادة ترتيب واسعة لهياكلها القيادية بعد الحرب والتغييرات التي طالت مستوياتها السياسية والتنظيمية.

وأوضحت المصادر أن الجولة الأولى قد انتهت من دون حسم، بعدما استخدم عدد من أصحاب حق الاقتراع أوراقاً بيضاء.

وتكرر بذلك مشهد شهدته انتخابات رئاسة المكتب السياسي العام للحركة، التي انتهت لاحقاً بانتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي بعد منافسة مع خالد مشعل.

وبحسب مصادر خاصة لـ"العربية" و"الحدث"، فإن المنافسة بين العامودي وعوض الله شهدت خلال الفترة الأخيرة تحولاً في اتجاهات بعض أعضاء الهيئات القيادية في مجلس الشورى داخل الحركة، بعدما كان العامودي يتمتع بدعم ملحوظ في بداية السباق.

وقالت المصادر إن خالد مشعل دخل على خط المنافسة، وإنه أجرى اتصالات مع أعضاء في مجلس الشورى لحثهم على دعم نزار عوض الله.

وأضافت المصادر أن عوض الله يحظى كذلك بدعم زاهر جبارين، المسؤول عن ملف الضفة الغربية في الحركة، في حين قالت إن العامودي يحظى بدعم خليل الحية.

وترى شخصيات داخل الحركة، وفق المصادر، أن عوض الله يمتلك خبرة سياسية وتنظيمية طويلة تؤهله لإدارة المكتب السياسي في غزة خلال المرحلة المقبلة، بينما يستند العامودي إلى حضوره التنظيمي داخل القطاع وصلاته الوثيقة بقيادات من الدائرة التي كانت قريبة من يحيى السنوار.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن التحولات الأخيرة في مواقف بعض أصحاب حق الاقتراع رفعت من فرص فوز عوض الله مقارنة بالجولة السابقة.

وتقول المصادر لـ"العربية" و"الحدث" إن فوز عوض الله، في حال حدوثه، سينعكس على موازين القوى داخل مؤسسات الحركة، ولا سيما في ظل علاقته السياسية بخالد مشعل ودعم شخصيات قيادية له.

وبينت المصادر أن التحولات داخل مراكز القيادة في حماس جاءت بعد هزيمة حزب الله وإيران ما أوجد قراءة سياسية جديدة وفرض اتخاذ سياسات براغماتية داخل الحركة.

من هو علي العامودي؟
يذكر أن علي العامودي هو عضو في المكتب السياسي لحماس وأسير محرر، وتولى مسؤولية الدائرة الإعلامية في الحركة قبل الحرب. وبرز اسمه بصورة أكبر في إدارة شؤون الحركة داخل قطاع غزة خلال المرحلة التي أعقبت مقتل عدد من قياداتها البارزة.

وأُفرج عن العامودي ضمن صفقة تبادل الأسرى الخاصة بالجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، عام 2011، وكان من الشخصيات المقربة من يحيى السنوار، إذ تعود العلاقة بينهما إلى سنوات الاعتقال في السجون الإسرائيلية، واستمرت بعد الإفراج عنهما.

وخلال الفترة الماضية أثارت بعض القرارات والتغييرات الإدارية المنسوبة إلى العامودي جدلاً داخل أطر الحركة، بحسب تقارير صحافية، في وقت برز فيه اسمه كأحد أبرز المرشحين لقيادة المكتب السياسي في القطاع.

من هو نزار عوض الله؟
يُعد نزار عوض الله من القيادات التاريخية في حماس، وسبق أن اضطلع بأدوار قيادية وسياسية داخل الحركة، كما شارك في ملفات تفاوضية وتنظيمية بارزة على مدار سنوات.

وكان عوض الله مقرباً من مؤسس الحركة أحمد ياسين ومن عبد العزيز الرنتيسي وعدد من قيادات جيلها الأول.

وبرز اسمه بقوة خلال الانتخابات الداخلية لحماس في قطاع غزة عام 2021، عندما نافس يحيى السنوار على رئاسة المكتب السياسي للحركة في القطاع، في منافسة احتاجت إلى عدة جولات قبل أن تنتهي لمصلحة السنوار.

وتكتسب المنافسة الحالية بين عوض الله والعامودي أهمية تتجاوز هوية رئيس المكتب السياسي في غزة، إذ تأتي في مرحلة تعيد فيها حماس ترتيب مؤسساتها القيادية وتوازناتها الداخلية بعد سنوات من التحولات السياسية والعسكرية والتنظيمية.

المصدر: قناة العربية