2026-09-24 04:54 م

ماذا جرى على متن حاملة الطائرات الأميركية "لينكولن" خلال حرب إيران؟

2026-09-24

وكانت الحاملة قد غادرت كاليفورنيا في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي في مهمة إلى بحر الصين الجنوبي، قبل تحويل مسارها قبيل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت أواخر شباط/فبراير 2026.

وفي مطلع أيلول/سبتمبر، توقفت "أبراهام لينكولن" في تايلاند، بعدما قضى أفراد مجموعتها الضاربة أشهراً طويلة في البحر، ووصلت مدة انتشار الحاملة إلى 286 يوماً.

وكُشف عن محاولات الانتحار في رد مكتوب لوزير البحرية الأميركي بالوكالة هونغ كاو على استفسار للسناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند بشأن الأوضاع على متن الحاملة. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها اطلعت على الرسالة.

وكانت الحاملة قد غادرت كاليفورنيا في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي في مهمة إلى بحر الصين الجنوبي، قبل تحويل مسارها قبيل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت أواخر شباط/فبراير 2026.

وفي مطلع أيلول/سبتمبر، توقفت "أبراهام لينكولن" في تايلاند، بعدما قضى أفراد مجموعتها الضاربة أشهراً طويلة في البحر، ووصلت مدة انتشار الحاملة إلى 286 يوماً.

وكُشف عن محاولات الانتحار في رد مكتوب لوزير البحرية الأميركي بالوكالة هونغ كاو على استفسار للسناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند بشأن الأوضاع على متن الحاملة. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها اطلعت على الرسالة.

وأوضح كاو، وهو أرفع مسؤول مدني في البحرية الأميركية، أنه "منذ بداية انتشار لينكولن، سُجل ما مجموعه ثماني محاولات انتحار" في صفوف أفراد المجموعة الضاربة بأكملها، التي تضم طاقم الحاملة والجناح الجوي والسفن المرافقة. لكنه أكد عدم تسجيل أي وفاة نتيجة ذلك.

وأشار كاو إلى أن بحاراً تابعاً للجناح الجوي "سقط من على متن السفينة في البحر في أوائل آب/أغسطس"، قبل أن تنتشله مروحية للبحث والإنقاذ ويُنقل لتلقي الرعاية الطبية. وفي حادثة أخرى، "حاول بحار إلقاء نفسه في البحر في شهر آذار/مارس، لكن زملاءه منعوه من ذلك"، قبل أن يتلقى الرعاية ويعود لاحقاً إلى قاعدته الأم.

رقم مرتفع
وكان قد شارك ما بين ستة وسبعة آلاف بحار في انتشار مجموعة "لينكولن" الضاربة على متن نحو ست سفن. ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن تسجيل ثماني محاولات يعد رقماً مرتفعاً مقارنة بعمليات الانتشار الأخيرة لمجموعات حاملات الطائرات، التي كانت تشهد عادة محاولة أو محاولتين سنوياً.

لكن عند احتساب عدد البحارة المشاركين في المهمة، فإن معدل محاولات الانتحار في المجموعة يبدو قريباً من المعدل المسجل في صفوف أفراد البحرية الأميركية في الخدمة الفعلية عام 2024، وهو أحدث عام تتوافر عنه بيانات لوزارة الدفاع. وسُجلت آنذاك 356 محاولة انتحار بين نحو 337 ألف بحار في الخدمة الفعلية.

أعطال في المراحيض ونقص في المستلزمات الأساسية
وتأتي هذه الأرقام بعدما تحدثت تقارير عن أن الظروف المعيشية التي عاشها البحارة على متن "أبراهام لينكولن" كانت سيئة، مع أعطال واسعة في أنظمة السباكة شملت انسداد عدد من المراحيض، وطفح مياه الصرف الصحي، وتعطل بعض مرافق الاستحمام، فضلاً عن انتشار العفن.

كما واجه أفراد الطاقم فترات من انقطاع المياه الساخنة ونقصاً في بعض مستلزمات النظافة الأساسية. وتزامنت هذه المشكلات مع بقاء الحاملة فترات طويلة في البحر من دون التوقف في الموانئ، ما قلّص فرص إجراء أعمال الصيانة المعتادة وإعادة التزود بالمؤن، وحرم البحارة من فترات الراحة التي توفرها عادة محطات التوقف.

وفي آب/أغسطس، أثارت عائلات عسكريين وأعضاء في الكونغرس مخاوف بشأن تقارير عن محاولات انتحار ومشكلات في الصحة النفسية، إلى جانب نقص بعض الإمدادات.

ووصف أحد أفراد الطاقم، في حديث سابق لـ"سي إن إن"، المعنويات على متن الحاملة بأنها متدنية، متحدثاً عن ضغوط مرتبطة بتعطل المرافق الأساسية وعدم وضوح موعد العودة إلى الولايات المتحدة.

وقد رفض الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق المزاعم بشأن تدهور الأوضاع على متن الحاملة، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الوضع جرى "تصويره بشكل مضلل".

حرب إيران تدخل حسابات الانتخابات النصفية
ويأتي الجدل بشأن أوضاع العسكريين واستمرار العمليات ضد إيران قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد السيطرة على مجلسي الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

وفي وقت تظل فيه تكاليف المعيشة من القضايا الرئيسية بالنسبة للناخبين، دخلت الحرب وتداعياتها الاقتصادية بدورها إلى النقاش الانتخابي، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود واستمرار العمليات العسكرية.

وأظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس"، ونُشرت نتائجه في 21 سبتمبر/أيلول، تراجع نسبة التأييد لأداء ترامب إلى 32 في المئة، بينما أيد 34 في المئة من الأميركيين الضربات التي يشنها على الجمهورية الإسلامية.