2026-09-22 02:43 ص

تنسيق على اعلى المستويات-هل تتحوّل المواجهة السعودية مع الحوثيين إلى شرارة لتصعيد إقليمي أوسع؟

2026-09-21

تتأهّب إسرائيل لاحتمال تدحرج التصعيد السعودي مع حركة «أنصار الله» في اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع، يبدو أن احتمالات باتت مدار بحث جدّي في إطار اجتماعات التنسيق العسكري الأميركي - الإسرائيلي - العربي. ويأتي ذلك في ظلّ تحذيرات أمنية أميركية من «تصعيد مفاجئ»، تُرجمت بمطالبة الولايات المتحدة رعاياها في الشرق الأوسط برفع مستوى اليقظة، وتنبيهها إياهم إلى إمكانية استهداف إيران وحلفائها مصالح أميركية في الخارج. وممّا عزّز من أجواء التصعيد المحتمل أيضاً، إعلان إيران أنها تلقّت «معلومات» عن قرار أميركي باستئناف الإجراءات العدوانية ضدّها بـ«ضوء أخضر من بعض دول المنطقة»، وتحذيرها من أن أيّ مشاركة إقليمية في العدوان عليها ستقابَل بردّ.

وأفاد المراسل والمحلّل العسكري في «والا» أمير بوخبوط،   بأن جيش الاحتلال كثّف، خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشاوراته وجلسات تقدير الموقف التي يعقدها، خشية أن «تتحوّل المواجهة السعودية مع الحوثيين إلى شرارة لتصعيد إقليمي أوسع». ووفق السيناريوات التي يتمّ تداولها، يخشى الجيش أن «تحاول الحركة تخفيف الضغط السعودي عبر نقل جزء من المواجهة إلى جبهة إسرائيل، عبر إطلاق النار نحوها، بما يستدرج ردّاً إسرائيلياً». وعندها، وفق التقديرات التي أوردها بوخبوط، قد تبدأ «سلسلة نار» لا تبقى محصورة بالجبهة اليمنية، بل يمكن أن تتوسّع لتشمل إيران، وأن تستدرج من ثمّ مشاركة أميركية. وفي مقابل الاستعداد لهذا الاحتمال، أشار بوحبوط إلى أن التوجّه الإسرائيلي يقوم، في المرحلة الحالية، على «محاولة البقاء خارج المواجهة المباشرة ما أمكن، مع مواصلة متابعة التطوّرات والاستعداد لاحتمال اتساعها».

يتجاوز التأهب الإسرائيلي جبهة اليمن، وسط تنسيق عسكري إقليمي

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قال، لموقع «أكسيوس» قبل أربعة أيام، إنه يقترب من «نقطة قرار حاسمة» في الحرب مع إيران، وإنه يدرس «استئناف عمليات عسكرية واسعة»، فيما أبقت القيادة الأميركية مستويات قواتها في المنطقة على حالها حتى نهاية العام. ومن جهتها، وسّعت إسرائيل اتصالاتها في إطار التنسيق الإقليمي؛ إذ نقل «واللا»، قبل أيام، عن مسؤولين إسرائيليين كبار، أن الاتصالات الحساسة مع السعودية، بوساطة أميركية، «تشمل تبادل معلومات استخبارية وتعزيز قدرات الإنذار والدفاع الجوي»، بعدما كان الموقع قد كشف، قبل ذلك بيومين، عن «مساعدة استخبارية إسرائيلية للرياض في مواجهة أنصار الله».
وسبق أن كشف مراسل «أكسيوس»، باراك رافيد، قبل أيام، عن اجتماع مغلق في ألمانيا، جمع قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إلى قادة عسكريين من إسرائيل وثماني دول عربية. ويضع هذا الاجتماع، التنسيق الإسرائيلي - العربي في إطار يتجاوز الجبهة اليمنية، خصوصاً أن إيران كانت من ضمن الملفات التي ناقشها المشاركون فيه.
الاخبار اللبنانية + وكالات