2026-09-21 06:31 م

الاحزاب الاسرائيلية تتنافس على أصوات اليهود الإثيوبيين 

2026-09-21

مع اقتراب الإسرائيليين من الاستحقاق الانتخابي، تسعى العديد من الأحزاب المتنافسة في الحملة الانتخابية المقبلة لكسب أصوات اليهود من أصل أثيوبي، لكنها في الوقت ذاته، لا تمنحهم نفوذاً سياسياً حقيقياً من خلال ممثليهم، أو التأثير عليهم، مما يكشف عن عنصرية متزايدة، تسعى لاستخدامهم من طرف واحد.

عضو الكنيست، ونائب رئيس الكنيست السابق، شلومو مولا، ذكر أنه "في كل انتخابات، تُشير الأحزاب فجأة للجالية الإثيوبية، يحضر السياسيون مؤتمراتها، ويلتقطون الصور مع أعضائها، ويُضيفون بعض الكلمات باللغة الأمهرية، ويتعهدون بمحاربة العنصرية والتمييز والتفاوت، ولكن بعد تقديم القوائم، تتضح الحقيقة البسيطة مرة أخرى أن الأحزاب تريد أصواتهم، لكنها ليست في عجلة من أمرها لمنحهم نفوذاً سياسياً حقيقياً". 

وأضاف في مقال نشرته القناة 12، وترجمته "عربي21" أن "اليوم يعيش قرابة 180 ألف يهودي أثيوبي في إسرائيل، وهذه شريحة كبيرة، يخدمون في الجيش، ويعملون، ويدفعون الضرائب، وذات ثقل انتخابي، قادرة على التأثير في توزيع المقاعد، وتشكيل الحكومة المقبلة، ورغم ذلك، فلا يزال الموقف تجاهها يشبه الموقف تجاه قاعدة انتخابية مُسلّم بها".
وأوضح أنه "في الانتخابات السابقة، أدركت الأحزاب أنه لكسب ثقة اليهود الأثيوبيين، عليها وضع ممثلين لها في مناصب حقيقية، فدخل عدد منهم الى الكنيست، مثل بانينا تامانو-شيتا، وتزاغا مالكو، وموشيه سولومون، لكن مع اقتراب الانتخابات المقبلة، يبدو الوضع مختلفًا ومثيرًا للقلق، فقد وضعت بعض الأحزاب مرشحين من أصول إثيوبية في مناصب تقل فيها فرصهم في الوصول للسلطة بشكل كبير". 

وأشار أن "وضع مرشحين أثيوبيين في المركز الـ16 في قائمة حزب لا يحظى إلا بعدد قليل من المقاعد، أو المركز الـ44 في حزب لا يقترب حتى من هذا الرقم في استطلاعات الرأي، لا يُعدّ تمثيلًا واقعيًا، فقد تكون مجرد أسماء مُزيّنة للقائمة، كي تظهر في المنشورات والمؤتمرات دون نية حقيقية لرؤيتها في الكنيست، لأن وضع مرشحين في مواقف ميؤوس منها ليس تمثيلًا، بل إهانةٌ لعقل الجمهور".

وأكد أن "هذا الانخفاض في تمثيل اليهود الأثيوبيين في القوائم الانتخابية يتعارض مع ظهور أصعب التحديات التي واجهتها الحكومة الحالية المتمثلة باستمرار الهجرة من إثيوبيا، فخلال ولايتها، توقفت هجرتهم بشكل شبه كامل، وبقيت العائلات مشتتة بين إسرائيل وإثيوبيا، وينتظر آلاف من أفراد الجالية في إثيوبيا، مطالبين بحقوقهم، أو بروابط عائلية". 

وأوضح أن "بعض اليهود الأثيوبيين يعيشون حياة يهودية منذ سنوات، وينتظرون مراجعة طلباتهم أو قرارًا سياسيًا يسمح باستمرار الهجرة ولم شمل الأسر، دون الاعتراف قانونيًا بجميع المنتظرين كمؤهلين بموجب قانون العودة لليهود".

وطالب الكاتب بأن "تكون قضية هجرة اليهود الأثيوبيين في صميم الخطاب الانتخابي، على كل حزب يسعى لكسب ثقتهم أن يقدم التزاما حكوميا جديد للعمل على لمّ شمل الأسر اليهودية، من خلال خطة مكتوبة، وميزانية، وجدول زمني، لا مجرد وعود عامة، وعدم اعتبارهم مجرد زينة، وديكور، ووسيلةً لحشد الأصوات".

وحذر من "وقوع اليهود الأثيوبيين ضحية الصراعات الشخصية والانقسامات والتنافس بين قادة الأحزاب، واستغلالهم ليوم الاقتراع، لأن المجتمع الإثيوبي ليس كتلة واحدة، بل يضم اليمين والوسط واليسار، والمتدينين والتقليديين والعلمانيين، والمهاجرين القدامى والشباب، مما يتطلب منهم التحرر من التصويت القبليّ والتلقائي، ومحاكمة السلوك العنصري، والتعامل مع عنف الشرطة ضدهم".
عربي 21