2026-09-21 07:36 م

قراءة إسرائيلية في موقف فانس تجاه تل أبيب.. "انتقادات لاذعة"

نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل الصعود إلى الطائرة الرئاسية | صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء.

2026-09-21

سلطت صحيفة إسرائيلية الضوء على موقف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تجاه تل أبيب، وسط محاولة لتهدئة مخاوف اليهود في الحزب الجمهوري.

وأشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى أن فانس التقى مع شخصية إذاعية يهودية أمريكية محافظة تدعى سيد روزنبرغ في البيت الأبيض يوم الخميس، وذلك في إطار جهوده لتهدئة المخاوف بشأنه بين اليهود المحافظين ومؤيدي تل أبيب في الحزب الجمهوري.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاجتماع الخاص الذي عُقد بناء على طلب فانس، استمر قرابة نصف ساعة، وجاء وسط تكهنات بأن نائب الرئيس كان يستعد للترشح للرئاسة عن الحزب في عام 2028. ثم دخل روزنبرغ المكتب البيضاوي والتقى لفترة وجيزة بالرئيس دونالد ترامب.

وكتب روزنبرغ، وهو مؤيد متحمس لإسرائيل، بعد الاجتماع أنه استمتع بالحوار الذي أتاح للطرفين فرصة التعارف، لكنه امتنع عن الكشف عن مضمونه. وصرح لاحقا على الهواء بأن الاثنين "انسجما جيدا" وتوقع أن يعقدا قريبا "اجتماعات عديدة أخرى حول قضايا جوهرية للغاية". وقال روزنبرغ مازحا: "أعتقد أنني سحرته أكثر. لقد تحدثت معظم الوقت، وكان يضحك معظم الوقت".

قبل الاجتماع، صرّح روزنبرغ لموقع بوليتيكو أنه يعتزم توجيه أسئلة مباشرة إلى فانس حول صداقته مع تاكر كارلسون، الشخصية الإعلامية المحافظة المناهضة لـ"إسرائيل"، وموقفه من المساعدات الأمريكية لت أبيب. وقد أثارت علاقات فانس بكارلسون، الذي هاجم في السنوات الأخيرة التحالف الأمريكي الإسرائيلي واستضاف منكر المحرقة نيك فوينتيس في برنامجه، مخاوف لدى المتبرعين والناشطين اليهود في الحزب.
وتصاعدت التوترات بعد ظهور فانس في مؤتمر التحالف الجمهوري اليهودي في لاس فيغاس مطلع هذا الشهر. حينها، ادعى روزنبرغ أن نائب الرئيس "لم يكن حازمًا بما يكفي بشأن إسرائيل"، وانتقده لوصفه إياها بأنها "أحد أفضل حلفاء" الولايات المتحدة.

أكد روزنبرغ بعد الاجتماع أنه لا يزال أقرب إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، ويرى فيه مرشحا أفضل للرئاسة عام 2028. ومع ذلك، خرج من الاجتماع بتقييم أكثر إيجابية لفانس: "أشعر بعد الاجتماع أنني أستطيع العمل مع هذا الرجل. يمكننا العمل معه. إنه مستعد للاستماع ومدرك للأمور. لا أعتقد بأي حال من الأحوال أن جيه دي فانس يكره إسرائيل".

عُقد الاجتماع بعد يومين فقط من تجدد انتقادات فانس بين مؤيدي إسرائيل، عندما صرّح في مؤتمر بودكاست "أول إن" بأن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح بأن تكون سياستها الخارجية في الشرق الأوسط تابعة لدولة إسرائيل".

وشبّه فانس العلاقة بين البلدين بعلاقات واشنطن مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأوضح أن حتى الشراكة المهمة لا تُلزم الولايات المتحدة بإخضاع سياستها لها.