2026-09-15 09:58 م

عواصم عربية وغربية في نقاشات مكثفة-خشية من مفاجآت "الصناديق الانتخابية" قوى خارجية تقرر مصير الانتخابات التشريعية

2026-09-15

تجري منذ اسابيع اتصالات ومشاورات بين عدد من العواصم العربية والاوروبية بعلم الولايات المتحدة ومباركتها، تتناول الوضع في الساحة الفلسطينية وامكانية حدوث مفاجآت تزعج هذه العواصم التي استنفرت أجهزتها الاستخبارية، لمناقشة مسألة اتجراء انتخابات تشريعية في الثامن والعشرين من شهر تشرين ثاني القادم.

بعض هذه العواصم لا تحبذ عقد هذه الانتخابات خوفا من نتائج قد تكون مزعجة لها تأتي بقيادات جديدة ترفض البقاء داخل "بيت الطاعة العربي الاوروبي والامريكي" وقبول ما يفرض عليها، أي أن هذه العواصم مرتاحة للقيادة الحالية، ومن السهل التعاطي معها.

وفي ذات الوقت تخشى عواصم أخرى من أن تأجيل اجراء الانتخابات قد يتسبب في ثوران الشارع التواق لممارسة حقه الانتخابي الذي حرم منذ ستة وعشرون عاما، ويرى ضرورة احداث تغيير في النظام الفلسطيني، وبروز وجوه جديدة يختارها بكامل حريته، ومن هنا يحذر من عملية انتخابية بعيدة عن النزاهة.

ونقاشات العواصم تدرس كافة الخيارات وتسمع من أطراف عدة في الساحة الفلسطينية من بينها القيادة الحالية، التي تقول المصادر بأنها أي القيادة تخشى ايضا مفاجآت العملية الانتخابية اذا عقدت في موعدها المخدد، وهي تنتظر حسب المصادر عوامل وضغوطا خارجية لتبرير تأجيلها، وذريعة لاغلاق هذا الملف غير أن الشارع لن يقتنع بما قد يطرح من ذرائع، خاصة وهناك قوائم عديدة تستعد لخوض الانتخابات لاحداث تغيير جذري في نظام الحكم بعد هذه السنوات الطويلة.

الشارع الفلسطيني يريد توحيدا للصفوف لخوض هذا الاستحقاق الذي طال انتظاره، فالكرسي ليس قدرا على أشخاص دون آخرين، فيصبح الامر ديكتاتوريا وفي خدمة مصالح مجموعة همها الوحيد التمسك بهذا الكرسي.

وتفيد مصادر ذات اطلاع واسع، ان العواصم المحيطة، قد تلجأ الى مطالبة القيادة الحالية الى اتخاذ خطوات اصلاحية جادة، وتركيب قيادة جديدة قد يتقبلها الشارع الفلسطيني، ومن هنا، جاءت الاتصالات بين القيادة الحالية مع عواصم من بينها الاردن ومصر، لاقناعها بضرورة التأجيل لانهاء تخشى السقوط في حال توجه المواطنون باشتياق الى صناديق الاقتراع الذي تطالب القوائم الانتخابية بأن يخضع لرقابة عربية ودولية.

المصادر نفسها نقلت عن مقربين من القوائم التي يجري تشكيلها انها معنية بالتحرر من سطوة الفصائل الكبيرة التي ستدخل المعركة الانتخابية، وهي في حالة ضعف وقلق في مواجهة تيارات جديدة تسعى لانتاج قيادة جديدة، وبرلمان يتمتع بحرية محاسبة الحكومة التي سيجري تشكيلها، رافعا راية "ليس لأحد أن يملك ويمسك بكل السلطات". وهنا، تزداد المطالبة بانتخابات رئاسية ايضا يحدد موعدها بدقة.