2026-09-16 01:34 ص

عمليات عسكرية واحتلال مخيمات-الساعة الانتخابية الاسرائيلية والتصعيد العسكري المرتقب في الضفة الغربية

2026-09-15

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لتصعيد إضافي واسع في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام المقبلة، الذي قد يشمل احتلال مزيد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة. وذكر موقع "والا" العبري  أنّ الجيش يستعد لما زعم بأنه "علاج جذري للإرهاب" في الضفة الغربية، بعد إعلانه الانتهاء من التعامل مع مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، عقب تفجير ما ادعى أنها شبكة أنفاق لحزب الله في المنطقة، مساء الخميس الماضي.

وبحسب الموقع، فـ"رغم أنّ مستوى العمليات (الفلسطينية) في الضفة الغربية هو الأدنى منذ عام 2011، يرصد الجيش الإسرائيلي سلسلة من التطورات التي قد تغير الصورة، بدءاً من تصاعد الاحتكاك على الأرض، وصولاً إلى سيناريو انقلاب البنادق" (مصطلح يشير إلى تحويل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية سلاحها إلى قوات الاحتلال والمستوطنين). وأشار "والا" إلى أنّ "المؤسسة الأمنية تقدّر أن المستوى السياسي قد يدفع نحو احتلال مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات واسعة شمالي الضفة". وزعم الموقع أنّه "من المرجح أن تحاول قيادات حماس في الخارج الترويج لمخططات لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي".

ونقل "والا" عن مصادر أمنية إسرائيلية لم يسمها، قولها إنّ الجيش "يتمتع بحرّية عمل واسعة في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)، خصوصاً بعد احتلاله مخيمات اللاجئين في السامرة (شمالي الضفة)، وترسيخ وجوده فيها، وإنشاء بنى تحتية داعمة للتحرك السريع". وأضافت المصادر أنّ إسرائيل تعمل أيضاً على بناء مواقع عسكرية لتعزيز سيطرتها في المنطقة.

ووفق المصادر ذاتها، يكمن أحد مصادر القلق لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في "اتجاه جديد يتمثل في تصاعد الاحتكاك على الأرض" بالضفة الغربية، قائلة إنّ وتيرة الاحتكاك تتزايد لأسباب، من بينها الارتفاع الكبير في عدد المستوطنات الجديدة. وأشارت في هذا السياق إلى وجود 84 مستوطنة إضافية، إلى جانب 180 قائمة بالفعل، فضلاً عن نحو 140 مزرعة استيطانية (الاستيطان الرعوي) وأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية.

وقالت المصادر إنّ هذه الظروف تفرض على الجيش الإسرائيلي "إعادة التفكير وتبني مفهوم أمني محدث بشأن المستوطنات والمزارع (الاستيطانية)". كما تطرق الموقع إلى مخاوف إسرائيلية بشأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وما تطلق عليه تل أبيب سيناريو "انقلاب البنادق"، مضيفاً أنّ المستوى السياسي الإسرائيلي طالب بتعزيز الاستعداد لمثل هذا السيناريو. وقال الموقع إنّ المؤسسة الأمنية تؤكد استمرار التنسيق الأمني مع الأجهزة الفلسطينية، بالتزامن مع وجود ما وصفها بـ"أحداث استثنائية تستوجب متابعة مستمرة وحالة من التأهب".

وبحسب "والا"، تستند تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن تكثيف نشاطه في الضفة إلى تلاقي عدة تطورات مؤثرة في المنطقة. وتشمل هذه التطورات الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، والانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وفترة الأعياد اليهودية. ويستغل الاحتلال والمستوطنون شهرَي سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، التي تشهد أعياداً عبرية وطقوساً تلمودية، للتضييق على الفلسطينيين، بالإجراءات العسكرية والاستفزازات والاعتداءات.

وفي ختام تقريره، نقل "والا" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إنّ وزير الأمن يسرائيل كاتس قد يضغط على الجيش لاحتلال مخيمات إضافية وتنفيذ عمليات واسعة، مع التركيز على شمالي الضفة الغربية. علماً أنّه في 21 يناير/ كانون الثاني 2025، بدأت إسرائيل عملية عسكرية شمالي الضفة، احتلت خلالها مخيم جنين في محافظة جنين، ومخيمي طولكرم ونور شمس في محافظة طولكرم، وحولتها إلى ما يشبه "مدن أشباح"، وقتلت عشرات الفلسطينيين، وأجبرت نحو 32 ألفاً على النزوح، بحسب بيانات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا".
وسبق أن أوعز كاتس، في يوليو/ تموز الماضي، بالاستعداد لاحتلال مخيم آخر في الضفة بعد مخيمات شمالي الضفة، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية التي وصفها بـ"مكافحة الإرهاب". كما هدّد، الاثنين الماضي، بشنّ "حرب شاملة" على كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية وأجهزتها والجهات المرتبطة بها، فضلاً عما وصفه بـ"البنى التحتية للإرهاب" في الضفة، عقب عملية طعن قرب نابلس حينها.

(الأناضول، العربي الجديد)