2026-09-08 02:29 ص

إنهاء المعارك المفتوحة على كافة الجبهات-ترامب يرغب في ائتلاف حكومي اسرائيلي مريح وغير مزعج

"وكالة الانباء الفرنسية"

2026-09-05

الادارة الامريكية تتابع ملف الانتخابات في اسرائيل باهتمام كبير، وهي تفضل ائتلاف حكومي مريح في تل ابيب، هذا ما تؤكده مصادر مطلعة في واشنطن، وحسب المصادر فان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يرغب في أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومة اسرائيلية "غير مزعجة"، حتى يتمكن من تحقيق الارث الذي سيخلده على الساحة الدولية، بمعنى أنه لا يرغب في حكومة اسرائيلية قوية تمتلك القدرة على مناكفته او التصدي لما سيقوم به من خطوات ويتخذ من قرارات يسعى من خلالها لتحقيق اهدافه، ولا يريد ترامب حكومة اسرائيلية ترفض دفع الاثمان لاتفاقيات التطبيع المقبلة. وتجدر الاشارة هنا الى أن الاثمان التي كانت السعودية ستدفعها بخصوص تطبيع العلاقات مع اسرائيل لم تعد قائمة، فالرياض التي كانت على استعداد للموافقة على اي صيغة ضبابية تتعلق بالدولة الفلسطينية والدخول في تحالف بزعامة اسرائيل في المنطقة، لم تعد اليوم مستعدة لدفع اثمان الامس، فالحرب على ايران ساهمت في "تخفيض الاثمان" لسلعة حاولت اسرائيل تسويقها وهي القدرة على توفير الحماية لحلفاء الولايات المتحدة في اية مواجهة محتملة مع ايران. فايران رغم كل الضربات التي لحقت بها بقيت صامدى والنظام لم ينهار، ولم تنجح اسرائيل في منع قصف ايران لحلفاء امريكا في المنطقة ولا حتى مساعدة امريكا في الابقاء على مضيق هرمز مفتوحا امام امدادات الطاقة، اي أن اسرائيل رغم انتصاراتها غير المكتملة الا انها خرجت من حروبها أكثر انكماشا من المرحلة التي كانت عليها قبل دخول الحرب على ايران، كما ان مكانتها اهتزت بعد السابع من اكتوبر، ولم تنجح حتى الان في انهاء خطر حزب الله، وهي تبحث اليوم عن سلالم وممرات سياسة تخرجها من المواقع التي تتمركز فيها داخل الجنوب اللبناني، وهذا الامر ينطبق على قطاع غزة. 
اسرائيل في المحصلة النهائية وهي في مرحلة الحصار السياسي لن تحصل على وجبات مجانية وستكون مضطرة لتقديم تنازلات، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان في الدوائر الاسرائيلية المتابعة لما يجري في المنطقة والعالم، دون أن ننسى المكانة المتردية التي وصلت اليها مكانة وسمعة اسرائيل على الساحة الدولية.
ويبقى السؤال المطروح الذي ينتظر الاجابة، هو: كيف سيكون عليه شكل الائتلاف الاسرائيلي الحكومي المرتقب، وما هي تركيبة الائتلاف، فهذا الامر هو ما سيحدد الصعوبة او السهولة في ضمان تحقيق الحصاد السياسي المرجو والمأمول به لانهاء المعارك المفتوحة على كافة الجبهات.